أطلقت جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك بدبي في خطوة غير مسبوقة خدمة "طري وفرش" الأولى من نوعها في المنطقة، تتمثل في توصيل الأسماك الطازجة إلى منازل جميع المستهلكين عبر اتصال هاتفي وبأسعار مخفضة تقل عن الأسعار المتداول عليها في أسواق السمك ومنافذ البيع.

وقال خالد سليطين عضو مجلس الإدارة في جمعية الصيادين بدبي، إن الجمعية من منطلق حرصها على خدمة المجتمع، دشنت خدمة "طري وفرش" لتختصر الطريق أمام الجميع بتوصيل أسماك ذات جودة عالية إلى المنزل، واستخدمت الجمعية في توصيل بعض الطلبات الخاصة "الجفير" وهو وعاء مصنوع من سعف النخيل كان يُستخدم قديماً في حفظ الأطعمة، إلى جانب الأكياس الحافظة للحرارة، كما ستصل الأسماك الطازجة إلى المنازل شاملة خدمة الفحص من قبل مشرفين مختصين لضمان جودة الأسماك والحفاظ على قيمتها الغذائية والصحية العالية، وتنظف وتُقطع الأسماك حسب رغبة الزبون.

وأضاف سليطين إن حجم الطلب على الأسماك في ارتفاع مطرد، وتصل كميات ضخمة من الأسماك فور ما تستخرج من البحر سريعاً لضمان بقائها طازجة بعد أن تخضع للفحص، ويمكن لأي صياد أن يبيع أسماكه لجمعية الصيادين بدبي لاسيما المواطنين الذين تسعى الجمعية إلى شحذ هممهم في الجانب البحري، مؤكداً أن الأسماك التي تظل في الجمعية حتى ساعات متأخرة من المساء تُبعث مباشرة إلى السوق لبيعها، مؤكداً أن أبعد منطقة يتم جلب الأسماك منها هي إمارة رأس الخيمة حرصاً على بقاء الأسماك طازجة.

طلبات جماعية

وأشار إلى أنه في بداية المشروع كانت عمليات التوصيل محصورة على بعض المناطق في إمارة دبي، وبعد نحو شهرين باشرت سيارات "طري وفرش" عملها بالتوصيل إلى الإمارات الأخرى، إذ بلغ عدد المشتركين في الخدمة 620 عضواً، وخُصصت خمس سيارات لتوصيل الطلبات داخل إمارة دبي إلى جانب ثلاث أخرى مهمتها التوصيل إلى المناطق والإمارات الأخرى.

ويتلقى فريق العمل طلبات جماعية من مناطق بعيدة نسبياً مثل الذيد والعين وإمارة الفجيرة منذ ساعات الصباح الأولى وحتى المساء، وتباشر سيارات الخدمة بتوصيل الطلبات من مقر الجمعية بدبي إلى هذه المناطق، منوهاً إلى أنه من الصعب إرسال سيارة إلى إمارة الفجيرة نتيجة تلقي طلب لا يتعدى سعره خمسين درهماً، ومناشداً في الوقت نفسه جميع الشباب بالمساهمة في تأسيس مشاريعهم من خلال تدشين أفرع في المناطق البعيدة تباع فيها أسماك مستوردة من "طري وفرش" بصورة يومية، إذ افتتح أحد الشباب المواطنين مطعماً يقدم الأسماك المشوية للزبائن في منطقة حتا، وأبرمت الجمعية عقداً معه بموجبه تصل الأسماك يومياً.

دعم الشباب

وأكد أن دعم مشاريع الشباب من الأولويات التي تحرص الجمعية على تنفيذها، وقد عقدت الجمعية شراكة مع مواطن يمتلك مزرعة تنتج الخضار والورقيات مثل الجرجير والفجل، لضمان وصول السلطة إلى المستهلك أثناء طلب الأسماك وبسعر رمزي لا يزيد على درهم واحد. وعلاوة على ذلك، زودت "طري وفرش" جميع الأعضاء بخدمات هاتفية كثيرة مثل إرسال رسالة نصية للعميل تفيد بوصول الطلبية واستلامها، وبعث رسائل نصية بقيمة المشتريات والمبلغ المتوفر للعضو إذ يستطيع أن يضع مبلغاً من المال في رقم حساب خاص بالعضو، كما تصل عروض حصرية بنصف سعر السوق أحياناً إلى العضو.

وكشف عن خدمة جديدة تقدمها الجمعية بعنوان "غوزي الهامور"، وهي عبارة عن شوي سمكة تزن نحو ثمانية كيلوات وأكثر محشية بالمكسرات والأرز وغير مقطعة، وللمستهلك حرية الرغبة في استلام السمكة جاهزة ومطهوة أم طبخها في المنزل، وتم الاتفاق مع أحد المطاعم لطهو الأسماك إذا أراد المستهلك، وكذلك من يمكن شراء "غوزي الكنعد" الذي يصل وزنه أحياناً إلى 13 كيلو غراماً، ويجب إجراء طلب مسبق قبل 48 ساعة. وتقدم الجمعية خدمة أخرى باسم "خلطة الصياد" وهي عبارة عن تشكيلة من الأسماك والقشريات البحرية يتم توفيرها للمستهلك من قبل "طري وفرش"، ويمكن استخدامها في إعداد الشوربة البحرية والمشاوي المشكلة وإعداد الأطباق الشعبية المتعارف عليها في الإمارات.

خدمات إنسانية

وجه رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين في دبي اللواء محمد سعيد المري، إدارة خدمة "طري وفرش" بتوصيل الأسماك إلى ذوي الإعاقة بسعر التكلفة، باعتبارهم من الفئات التي تستدعي وقوف المجتمع كافة من أفراد ومؤسسات إلى جانبهم، كما أطلقت "طري وفرش" خدمة مجانية أخرى تقتضي بتقديم الأسماك إلى العائلات والأسر اليتيمة المتعففة مجاناً مرة أو مرتين أسبوعياً، تسهيلاً لمن ضاق بهم الحال في ظل الغلاء الذي يجتاح الأسماك، وعلى من تنطبق عليهم الشروط الاتصال على الرقم المجاني المخصص للخدمة.

 

 

يوم مفتوح لتعليم إعداد الأطباق البحرية

 

يقول خالد سليطين عضو مجلس الإدارة في جمعية الصيادين بدبي، إن الجمعية تسعى لإقامة يوم مفتوح لجميع الأعضاء بحضور كبار الطهاة في العالم كي يتعلم من أراد إعداد بعض الأطباق البحرية.

وتخطط الجمعية لإقامة حملات خاصة تقدم خلالها الخدمات للأسر في منازلهم كي يتعرفوا على طريقة تقطيع الأسماك بسرعة وحرفية عالية، كما تتضمن هذه الحملة التثقيفية طريقة صناعة فيليه السمك.

ويضيف أن بعض الأسماك مثلاً تُصطاد من مزارع بحرية أو أحواض اصطناعية مخصّصة لتربية الأسماك، وثمة أسماك أخرى تُصطاد من البحار المفتوحة، ووجه الاختلاف بين النوعين أن الأخير يُجبر أحياناً على تناول كل ما يراه أمامه إذا لم يستطع الحصول على الطعام المناسب، في حين تضمن أسماك المزارع طعامها ما يجعلها أكثر سمنة وجميع هذه الأنواع متوفرة في الجمعية، كما ستوفر "طري وفرش" في شهر سبتمبر المقبل أسماك "السي باس" المحلي غير المستورد، وعادة ما يستورد هذا النوع من الأسماك من أوروبا وستستورد الجمعية كذلك بعض أنواع الروبيان النادرة من منطقة الجوادر في باكستان.

رياض الأطفال

ينصب اهتمام المشروع على خدمة المجتمع بالدرجة الأولى، وتحقيقاً لهذا الهدف توجهت سيارة "طري وفرش" إلى رياض الأطفال لبيع الأسماك إلى ذوي الطلبة، دون الحاجة إلى هدر الوقت من جهة، وتحفيز الأطفال نحو تناول المأكولات البحرية وتعريفهم كذلك بأنواع الأسماك منذ الصغر، حيث كُتبت أسماء مجموعة من الأسماك على ظهر الأكياس مدعمة بالصور، مفيداً أن أكثر طلبات المواطنين على الأسماك هي الشعري والهامور والقباب والصافي، وعندما يطلب العميل نوعاً من الأسماك غير متوفر، يهم العاملون على توفير الطلب من خلال شرائه من الخارج.

دعم ومنافسة

أكد خالد سليطين أن الكثير من الصور والمشاهد المرفوضة مثل الإعراض عن مقابلة الجمهور والمستهلكين والتعاون معهم اختفت، وأصبحت جميع الجهات تتنافس في دعم المشاريع المجتمعية والأفكار النيرة، بفضل التوجيهات التي يتلقونها من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وساهمت الكثير من المؤسسات والجهات وتنافست في دعم المشروع وتقديم الخدمات التي يمكن أن تخدم المشروع على نحو أفضل، مشيراً إلى أن خالد الفلاسي مدير عام جمعية الصيادين وجه سريعاً بعد تلقي الفكرة بالتنفيذ كونها تخدم كل الشرائح في المجتمع من مواطنين ومقيمين.