علامات البهجة والسرور والفرح ترتسم على وجوه الأطفال الذين يمرحون تحت نوافير المياه، أصوات ولغات عديدة تنطلق من حناجر أطفال يهرولون للقبض على الماء المتناثر بأكفهم الصغيرة.
ما أجمل الفرح، ما أجمل البهجة على وجوه الصغار، والأجمل أن يشاركهم الأهل فرحتهم، عائلات من جنسيات مختلفة التفوا حول نوافير الماء في منطقة مرسى دبي "المارينا" جاءوا من أقاصي الدنيا ومن دول قريبة وبعيدة، ليتمتعوا بهواء وشمس دبي ليمضوا إجازات لن ينسوها، منهم من رصد مشاهد بهجة الأطفال في صور فوتوغرافية، وآخرون سجلوها بكاميرات الفيديو، لتبقى في ذاكرة المكان والزمان في البومات ذكرياتهم.
مرسى دبي... تحيط به ناطحات سحاب أبنية شامخة قلما تجد مثلها في العالم، إنها إبداع بكل ما تعنيه الكلمة في فن العمارة.
ولليخوت قصة في صفحة الذكريات، إنها لوحة رائعة تسكن على صفحات الماء الساكن الساحر بألوانه ونظافته. هذه اليخوت لها دلالة على مدى رفاهية ساكني المنطقة، أشكالها وأحجامها مختلفة، وألوانها تسر الناظرين.
رحلة بحرية في قارب للنزهة، يجمع الأصدقاء والغرباء، يتمتعون بمناظر خلابة على طول مرسى دبي، جسور ومطاعم وألعاب، ألوان مختلفة تنعكس على صفحة الماء الأزرق الصافي، يعود المركب والبهجة تعم وجوه الراكبين، يتساءل الزوار، ماذا نتناول من طعام؟ يقفون محتارين! مطاعم عديدة ممتدة على طول رصيف المرسى، قوائم الطعام مختلفة بدءاً من شرق آسيا والصين وانتهاءً بالمكسيك، أطباق عربية وأجنبية، تحتار ماذا تختار.
شاشات التلفزة الكبيرة تتصدر مطاعم عديدة منها يعرض مباريات بكرة القدم وأخرى حفلات غنائية وموسيقية، لكن "الشيشة" ورائحة "المعسل" تفوح في المكان، وحينما تجلس يسألك النادل، أي نوع من المعسل ترغب، نكهات متعددة تبدأ بالفراولة وتنتهي بالتفاح. تصل في نهاية المطاف إلى الجلوس في مقهى، يتحلق الأصدقاء حول طاولة يتبادلون الأحاديث والذكريات ويرشفون القهوة بأنواعها كل حسب رغبته.
لم تنته زيارة المكان، الأولاد ما زالوا يلعبون ويمرحون، مراجيح وألعاب مختلفة، يتنافس الأولاد على ركوبها، وعلى الرصيف دراجات هوائية يركبها الزوار للمتعة والفسحة، لأن المكان آمن مما يجعل العائلات مسرورة لأن فلذات أكبادهن تسرح وتمرح بأمان.
غابت الشمس، لكن الأنوار أضاءت المكان ومصابيح تنير أشجار النخيل لتجعلها متعة للناظرين، الآن حان موعد تبديل ملابس الأطفال التي ابتلت بالماء طوال ساعات من المرح والفرح تحت النوافير، يعود الزائرون أدراجهم وقلوبهم معلقة بالمكان الرائع ولسان حالهم يقول، غداً نعود.








