أكد سالم بالركاض العامري، رئيس لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية للمجلس الوطني الاتحادي، أهمية مشروع قانون وديمة الذي بدأت بدراسته اللجنة، لتحديث التشريعات المتعلقة بالطفل في الدولة، وتنظيم حقوق الطفل وكافة المجالات المتعلقة بتوفير الحياة الآمنة والمستقرة له في المجتمع. وأضاف أن الحكومة قامت بإعداد مشروع القانون، لتخليد اسم الطفلة وديمة التي راحت ضحية الجريمة المروعة على يد والدها وشريكته، وأكدت الحكومة في مذكرتها التوضيحية لمشروع القانون أن لجميع الأطفال دون تمييز الحق في حياة آمنة وبيئة مستقرة ورعاية دائمة وحماية من أي مخاطر أو انتهاكات، ولأن مصلحة الطفل لا بد أن تكون مقدمة على أي مصلحة أخرى، واحتياجاته الأساسية وحقوقه هي واجب تحرص الدولة على تأمينه بأفضل السبل.
وأشار العامري إلى أن اللجنة حريصة على دراسة القانون من كافة جوانبه لحفظ حق الطفل وولي الأمر في الوقت ذاته، مع الحفاظ على العادات والتقاليد والموروث الاجتماعي، مضيفا أنه تم وضع خطة لدراسة مشروع القانون خلال 6 اجتماعات، سيتم خلالها دعوة الجهات ذات الاختصاص بالموضوع لأخذ مقترحاتهم وتجاربهم لبلورة مشروع القانون بشكل متكامل.
جاء ذلك خلال الاجتماع السادس للجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية الذي عقد في الثاني من الشهر الجاري في مقر الأمانة العامة بدبي، حيث استعرضت اللجنة مواد مشروع القانون بشكل مبدئي، واطلعت على الجدول المقارن وناقشت الديباجة والمادة الأولى منه وأدخلت عليه بعض التعديلات، وقررت إكمال مناقشتها لبقية مواد مشروع القانون خلال اجتماعها القادم.
كما اعتمدت اللجنة خلال اجتماعها تقرير توصيات المجلس حول موضوع سياسة وزارة الصحة في شأن تنمية قطاع الصحة في الدولة، بعد إدخال الملاحظات والمقترحات الواردة من السادة أعضاء المجلس أثناء مناقشة الموضوع بحضور وزير الصحة في الجلسة التاسعة المنعقدة في 19 الشهر الماضي.
مشروع قانون وديمة
وكان المجلس الوطني الاتحادي وافق في جلسته الخامسة التي عقدها يوم الثلاثاء 8 يناير الماضي، على إحالة مشروع قانون اتحادي بشأن قانون «وديمة» إلى لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم حقوق الطفل وكافة المجالات المتعلقة بتوفير الحياة الآمنة والمستقرة له، وتطبيق عقوبات مشددة على كل من تسول له نفسه ارتكاب أي فعل ضد الطفل يؤثر على توازنه العاطفي والنفسي والجسدي والأخلاقي والاجتماعي.
واحتوى مشروع القانون على «72» مادة موزعة على 12 فصلا تضمنت التعريفات، والأهداف المنوطة بالسلطات المختصة والجهات المعنية وأحكاماً عامة، والحقوق الأساسية للطفل، والحقوق الأسرية والصحية والاجتماعية والثقافية والتعليمية، والحق في الحماية، وآليات وتدابير الحماية، والعقوبات، والأحكام الختامية. وتعمل السلطات المختصة والجهات المعنية حسب المادة «2» من مشروع القانون على تحقيق الارتقاء بالطفل في الدولة بما لديه من خصوصيات، وتنشئة الطفل على الاعتزاز بهويته الوطنية واحترام ثقافة التآخي الإنساني والانفتاح على الآخر.
وتوعية الطفل بحقوقه والتزاماته وواجباته في مجتمع تسوده قيم العدالة والمساواة والتسامح والاعتدال، وحماية حقوق الطفل في البقاء والنماء والتمتع بحياة حرة وآمنة ومتطورة، ونشر ثقافة حقوق الطفل على أوسع نطاق ممكن باستخدام الوسائل المناسبة، وإشراك الطفل في مجالات الحياة المجتمعية وفقاً لسنه ودرجة نضجه وقدراته المتطورة حتى ينشأ على خصال حب العمل والمبادرة والكسب المشروع وروح الاعتماد على الذات، وتنشئة الطفل على التحلي بالأخلاق الفاضلة وبخاصة احترام والديه ومحيطه العائلي والاجتماعي.
ووفقا للمادة « 4 « تُقدم مصلحة الطفل في جميع الإجراءات التي تتخذ في شأنه، ويراعى في ذلك حاجات الطفل الأدبية والعاطفية والبدنية، وبصفة خاصة سنه وصحته ووسطه العائلي وغير ذلك من الأحوال الخاصة بوضعه، فيما بينت المادة « 5» أن على القائم على رعاية الطفل أن يوفر للطفل التوجيه والإرشاد الدائمين عند ممارسته حقوقه بطريقة تنسجم مع قدراته المتطورة مع الأخذ بالاعتبار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايته.
وللطفل وفقا للمادة « 6» الحق في احترام خصوصيته وفقاً للنظام العام والآداب ومع مراعاة حقوق ومسؤوليات من يقوم على رعايته طبقاً للقانون، كما للطفل حسب المادة « 7» أولوية الحماية والرعاية والإغاثة والتوجيه في حالات الطوارئ والكوارث والنزاعات المسلحة أو أي جريمة أخرى ترتكب ضده. ونصت المادة « 8» على ما يلي: تعمل الجهات المعنية المسؤولة عن رعاية الأطفال وحمايتهم على تنفيذ السياسات والبرامج التي تضعها السلطات المختصة في جميع المجالات.
حقوق الطفل
يتمتع الطفل حسب المادة «3» بجميع الحقوق المقررة بموجب هذا القانون والتشريعات الأخرى السارية في الدولة دون تمييز بسبب أصله أو موطنه أو عقيدته الدينية أو مركزه الاجتماعي، وتتخذ الدولة جميع التدابير المناسبة لحماية الأطفال من جميع أشكال التمييز بهدف تأمين المساواة الفعلية والتمتع بالحقوق المنصوص عليها في القوانين المعمول بها في الدولة.
ولجنة ثانية تناقش مشروع قانون الموارد الوراثية النباتية
ناقشت لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية للمجلس الوطني الاتحادي في مقر الأمانة العامة بدبي يوم الأول من أمس مشروع قانون اتحادي في شأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، بحضور ممثلي وزارة البيئة والمياه.
وأدخلت اللجنة برئاسة راشد محمد الشريقي رئيس اللجنة تعديلات على بعض مواد مشروع القانون، وقررت إعداد مشروع تقرير اللجنة وتعديل الجدول المقارن لمشروع القانون، وإرساله إلى أعضاء اللجنة.
كما اعتمدت اللجنة خلال اجتماعها تقرير التوصيات المحالة من المجلس حول موضوع سياسة وزارة البيئة والمياه في شأن حماية التربة والغطاء النباتي بعد تلقي الملاحظات والمقترحات من السادة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أثناء مناقشتهم الموضوع بحضور وزير البيئة والمياه في الجلسة الثامنة.
حضر اجتماع اللجنة كل من عفراء راشد البسطي مقرر اللجنة وحميد محمد بن سالم، وأحمد عبدالملك أهلي، وغريب أحمد الصريدي وأحمد محمد الشامسي، ومن وزارة البيئة والمياه كل من سلطان عبدالله بن علوان وكيل الوزارة المساعد للتدقيق الخارجي، والدكتور ناصر محمد سلطان مدير إدارة الشؤون القانونية، والمهندس محمد مكاوي، والمهندس زراعي في إدارة التنوع البيولوجي، والسيدة حسينة علي الشحي بيولوجي في إدارة التنوع البيولوجي.
وأشارت المذكرة التوضيحية لمشروع قانون «الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة» إلى أن الهدف من مشروع القانون هو حماية وصون الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، واستدامة استخدامها وتبادلها والاستفادة منها، بما يسمح باستدامة استخدامها للأغذية والزراعة سواء كغذاء للإنسان أو أعلاف للحيوان، بما يحقق استراتيجية الدولة بشأن تعزيز الأمن الغذائي.
وتكمن أهمية الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في التركيز على المحافظة على مخزون الجينات الوراثية للمحاصيل الزراعية وتطويرها، والاقتسام العادل والمتكافئ للمنافع الناشئة عن هذه الموارد.
