أكدت الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن الامارات حققت نقلة نوعية في تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية والإنسانية وخرجت بها من الإطار التقليدي إلى مفهومها الشامل والحديث بصفة عامة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموها محمد الفهيم نائب الامين العام للخدمات المساندة في هيئة الهلال الاحمر أمس خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمركز الامارات للدراسات الاستراتيجية بمناسبة الإعلان عن فعاليات "عطايا" ومعرضها الذي يقام بنادي أبوظبي الرياضي في الفترة من 6 وحتى 9 مايو المقبل تحت شعار " شهر التوعية " عن مرض التوحد بين الأطفال وتستمر طوال شهر ابريل الجاري .
وقالت سموها ان الامارات أولت ذوي الاحتياجات الخاصة اهتماما كبيرا من خلال تلبية مختلف متطلبات وتطلعات هذه الفئة وجاء ذلك جليا في كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" عندما قال "سيظل محور اهتمامنا دائما هو إنسان الإمارات لأنه هو غاية التنمية وهدفها حاضرا ومستقبلا".
منصة
وأوضحت الشيخة شمسة ان معرض عطايا ليس مجرد معرض لعرض المنتوجات وإنما هو منصة نعبر من خلالها عن تقديرنا لجهود مؤسسات الخدمات الاجتماعية والخيرية سواء كانت داخل الدولة أو خارجها وحصرها ومتابعة أنشطتها ومن ثم يتم اختيار إحداها سنويا انطلاقا من مبدأ الشمولية كما نسعى من خلال عطايا للتسويق لها فجهودها الواضحة وأهدافها النبيلة تستحق منا كل التقدير.
وقالت سموها " لقد بدأت عطايا أنشطتها في دورتها السابقة باختيار مركز سرطان الأطفال في لبنان والتي لاقت نجاحاً يضاف إلى رصيد نجاحات الخدمات الإنسانية الدولية التي تقدمها هيئة الهلال الأحمر فقد تم جمع مبلغ 7 ملايين درهم كتبرعات للمركز والذي وفقنا في اختياره ليكون بداية لدورات عطايا حيث إن المركز ومنذ تأسيسه يسعى إلى تقديم أرقى خدمات العلاج المجانية للأطفال المصابين بالسرطان والدعم النفسي لأسرهم والتي تكللت بالعديد من قصص العلاج الناجحة للأطفال على مستوى الوطن العربي".
برنامج مكثف
وأضافت سموها " ان معرض هذا العام سيكتسب أهمية خاصة حيث إنه سيوجه جميع الجهود والتبرعات لدعم أطفال ومراكز التوحد في الدولة ضمن برنامج مكثف ليشكل مهرجاناً من الأنشطة يمتد لمدة شهر بالتعاون مع كل من وزارة الصحة ووزارة الشؤون الإجتماعية ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة ولن يقتصر برنامج عطايا على المعرض ولكن يمتد إلى مجموعة من البرامج التوعوية والترويجية وورش العمل التدريبية والتي تجسد رؤية ورسالة عطايا وهي تسخير الموارد والخبرات للعمل على تحقيق الأهداف المرجوة للترويج للمشاريع والمؤسسات الخيرية واستحداث طرق جديدة لتعريف المجتمع بها وتكوين مفهوم جديد للعطاء".
700 حالة
الى ذلك كشف الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزرة الصحة المساعد ان المصابين بمرض التوحد في الدولة يزيد عن 700 حالة منها 332 مواطنا و 368 من جنسيات أخرى موزعة على المراكز المنتشرة على امتداد الدولة مشيرا الى اهمية حملة ( عطايا ) وشعارها هذا العام يتمحور في رفع نسبة التوعية بمرض التوحد بين مختلف الشرائح . وقال ان وزارة الصحة ستساهم بتنظيم 4 ورش عمل اثنتان في أبوظبي واثنتان في دبي حول المرض اضافة الى توزيع البروشورات على المتخصصين والاطباء مع تنظيم ورش عمل للاهالي تركز على جانب التغذية للمصابين واجراء فحوصات وراثية ل 10 أطفال من المصابين وتقديم الاستشارة لعائلاتهم.
وأكد ان وزارة الصحة تقوم حاليا بعمل دراسات وأبحاث مع عدد من الجهات المختصة للوقوف على أسباب المرض ونسبة الاصابة به وطرق علاجه والتعامل معه وسيتم الاعلان عن نتائج الدراسة قريبا.
دعوة لإنشاء مركز أبحاث متخصص
دعت عائشة المنصوري مديرة مركز التوحد التابع لمؤسسة زايد العليا للأعمال الانسانية الى انشاء مركز علمي متخصص لدراسة أسباب مرض التوحد وعلاقة العوامل الوراثية بانتشار المرض خاصة وان المرض يتزايد سنويا بالدولة.وقالت ان هنالك مثال على عائلة واحدة لديها 5 أطفال مصابين بمرض التوحد بتصنيفات مختلفة وبالتالي فان وجود مركز متخصص لدراسة هذا المرض وأسبابه وطرق اكتشافه بشكل مبكر وعلاجه والتعامل معه يعتبر أمرا في غاية الاهمية نحتاج اليه في الدولة .
وأرجعت المنصور ظهور حالات اصابة سنويا الى ارتفاع مستوى الوعي بين الاسر والأهالي الذين أصبحوا يعون خطورة المرض ويسارعون في الكشف عن الحالات التي لديهم وتسجيلها رسميا لدى الجهات المختصة .
