تحت شعار "سلامتك تعني حياتك"، اختتمت قبل عدة أيام الحملة التطوعية التي قام بها مجموعة من شباب الوطن الحريصين على مكاسبه وثرواته الاساسية، بعد أن اتفق خمسة منهم واتخذوا قرارا جماعيا بالمحافظة على أغلى وأثمن ثروات الوطن، وهو الانسان عماد المجتمع وأساس التنمية.
وأعقب الحملة الاولى التي نظمها الشباب الخمسة ودعوا اليها الجمهور كي يكون متطوعا معهم، ازداد أعداد المشاركين بالعشرات وباتوا مجموعة أكبر تسعى الى توعية الآخرين، بسلامتهم في المناطق البرية، وخاصة اثناء ممارسة الرياضات المختلفة كركوب الدراجات ذات العجلات الرباعية او الثلاثية، أو بالسيارات ذات الدفع الرباعي وخاصة محبي صعود الكثبان الرملية، وما تحمله هذه الهواية من مخاطر.
تواصل وتوعية
وأكد علي الشاوي أحد أفراد المجموعة وصاحب الفكرة أن شباب الامارات تسفك دماؤهم على الرمال دون سبب وجيه فرحلات الفرح تنتهي بحادث مأساوي، وهو ما يطرح بشكل متكرر في الجرائد والقنوات الإعلامية المختلفة، لافتا إلى أنه كان لابد من فعل شيء دون انتظار أي جهة رسمية أو مؤسسة للقيام بما يستطيعون فعله ، خاصة وأن توعية الشباب لن تأخذ إلا الوقت ، وهم يملكون الوقت و أدوات التواصل الجيد مع الاخرين، ومن هنا بدأت الفكرة، وتكون الفريق التوعوي.
ويقول الشاوي: حملنا معنا الهدايا، وابتساماتنا، والكلمة الطيبة، هذا كل ما يمكننا تقديمه لهم، فالهدف من الحملة بالدرجة الاولى تنبيههم الى استخدام وسائل السلامة اثناء ممارستهم الانشطة التي يحبونها، والتعرف على الاسعافات الاولية الضرورية، مع توفير الاساسي منها لديهم في حال حدوث طارئ ما، فالمتعة والترفيه لا يتعارضان أبدا مع الحرص والإنتباه واتخاذ أساليب ووسائل السلامة، بل على العكس، هي تجعل الجميع يعود الي بيته معافى، وسعيدا يحمل ذكريات يوم طيب.
احتياطات ضرورية
وأشار خالد جاسم النعيمي "عضو في الفريق " إلى أنه مع بدء تغير الجو ورغبة الجميع في الخروج إلى البر والأماكن المفتوحة للاستمتاع، ينسي البعض اتخاذ احتياطاتهم اللازمة، فتقع الحوادث المأساوية ، سواء من الدراجات ،أو السيارات التي تستخدم جميعها لدخول الصحراء وقطع كثبانها المتماوجة بتحد وسباق أحيانا.
وأضاف النعيمي: عدد من تلك الحوادث أودت بحياة الكثيرين من أبناء الوطن، وكل شيء يمكن تعويضه،إلا الأحباب والأصحاب وأبناء الوطن لا يمكن تعويضهم ، رغم أن تلك الحوادث كان يمكن تلافي حدوثها ، بأخذ القليل من الحيطة والحذر، واستعدادات السلامة، ورغم امكانياتنا المتواضعة ، إلا أننا عملنا على تصميم هدايا تذكارية على شكل ميداليات يتم تعليقها في السيارة أو الدراجة المستخدمة في البر، والهدف من كونها ميدالية ، هي أنها ليست ورقة أو مطوية سيتم رميها في نهاية النهار، وينسى الجميع ما حدث، بل بالعكس، الميدالية سيحتفظ بها الأشخاص، وسيتذكرون النصائح التي وجهناها لهم ، وكم أن حياتهم غالية تعني لهم وللآخرين الكثير، وفي الحملة الاولى وزعنا ما يقارب 500 ميدالية تحمل شعار الدولة من جهة، ومن الجهة الاخرى علم الامارات وشعار الحملة "سلامتك تعني حياتك" .
نجاح كبير
يذكر أن الحملة الاولى التي نفذها الشباب المتطوعون في منطقة البداير الصحراوية التي تشهد الكثير من الانشطة البرية، لاقت نجاحا كبيرا، حيث أتت الدعوات التي أطلقتها المجموعة عبر وسائل التواصل الجماعي "تويتر، وفيس بوك، و"الإنستغرام" بالكثير من المتطوعين الذين توجهوا الى تلك المنطقة ملبين الدعوة، ومبدين استعدادهم لتوعية الآخرين بشروط السلامة وتوزيع الهدايا عليهم، لضمان ايصال الرسالة والهدف الأساسيين من الحملة.