كشف استطلاع للرأي أجراه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن 84.5% من المواطنين يعتقدون أن هناك هدراً في استخدام الموارد المائية بالدولة.

وأظهرت النتائج أن نسبة الذين عبروا عن هذا الرأي لدى الإناث أكبر منها لدى الذكور، حيث بلغت النسبة لدى الإناث 86.4% مقابل 82.5% عند الذكور.

وأوضح الاستطلاع أنه كلما ارتفع المؤهل الدراسي زاد الاعتقاد وتَعزَّز بأن هناك هدراً في استخدام المياه، حيث أظهرت النتائج أن 88.9% من حملة شهادات الدراسات العليا يعتقدون ذلك، بينما بلغت النسبة عند من يحملون مؤهلاً دراسياً "أقل من الثانوية" 67.9%.

وعلى صعيد المناطق السكنية، تصدرت منطقة أبوظبي القائمة بنسبة 93.8% من الذين يعتقدون أن هناك هدراً في استهلاك المياه، بينما حلت إمارة أم القيوين في آخر القائمة بنسبة 57.9%.

وفيما يتعلق بوسائل وطرق ترشيد استهلاك المياه، أظهرت النتائج أن نسبة المستطلعَة آراؤهم الذين يقومون دائماً بإقفال صنبور المياه أثناء غسل الوجه، وتنظيف الأسنان والحلاقة هي 34.9%، بينما بلغت نسبة المواطنين الذين يرشّدون استهلاك المياه بشكل دائم أثناء الاستحمام 58.4%وصرح 32.8% من المواطنين بأنهم يرشّدون استهلاك المياه بشكل دائم في المطبخ.

كما أظهرت النتائج أن نسبة ترشيد المياه عبر استخدام أقل كمية من المياه عند غسل السيارة هي 31.8%، فيما بلغت نسبة استخدام وسائل ترشيد المياه في أحواض السباحة المنزلية 22.1%. أما نسبة المواطنين الذين يستخدمون التقنيات والأجهزة الحديثة الموفرة للمياه فقد بلغت 24.1%.

وحول مستوى الرضا عن السبل المتبعة في الدولة للتوعية بترشيد استخدام المياه، سُجلت أعلى نسبة للرضا في أم القيوين 43.9%، بينما كانت أقل نسبة في عجمان 14.1%. وكانت نسبة الرضا لدى الإناث أعلى منها لدى الذكور، حيث بلغت نسبة الإناث الراضيات جداً عن السبل المتبعة في الدولة للتوعية بترشيد استخدام المياه 21.9%، مقابل 16.9% عند الذكور.

وطبقاً لمؤشر الفئات العمرية، عبر 22.2% من المواطنين في الفئة العمرية "20 فأقل" عن رضاهم التام عن السبل المتبعة في الدولة للتوعية بترشيد استهلاك المياه، فيما قال . 11% ممن يبلغون (31-40) عاماً أنهم غير راضين تماماً عنها.

كما اختلفت معدلات الرضا بحسب المستوى التعليمي، وكانت أقل نسبة رضا تام عند حملة شهادات الدراسات العليا، حيث بلغت 16.7%، فيما بلغت أعلاها عند حملة شهادات "الثانوية" بنسبة 24.3%. في المقابل بلغت أعلى نسبة عدم الرضا تماماً 16.7% عند حملة شهادات الدراسات العليا، وأقلها عند حملة شهادات "الثانوية" بنسبة 6.0%.

مسؤولية اجتماعية

أكد مركز الدراسات أن إجراء هذا الاستطلاع يأتي في إطار المسؤولية المجتمعية للمركز وجهوده المستمرة في هذا الشأن، من: تنظيم المؤتمرات والمحاضرات والندوات المتعلقة بأمن المياه، مروراً بإصدارات المركز في هذا المجال. من هذا المنطلق، وجَّه الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز إدارة استطلاعات الرأي بإجراء استطلاع للرأي لتقييم مستوى الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد استخدام المياه بين مواطني الدولة؛ للوقوف على أبعاد هذه القضية ودرجة الوعي المجتمعي بها، تمهيداً لوضع الخطط والتوصيات اللازمة التي تضمن الحفاظ على مواردنا المائية وحمايتها من الهدر والاستنزاف.

وطُبِّق الاستطلاع ميدانياً على عينة قوامها 1000 فرد من المواطنين الإماراتيين، ومَثلت العينة مناطق دولة الإمارات كافة وكانت نسبة الاستجابة 91.6%، بهامش خطأ أقل من 5.3%، عند درجة ثقة بالنتائج 95.0%.