ليس من المصادفة أن تحمل الدورة الخامسة عشرة من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتيكس 2013"، الذي ينظم تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، شعار "تنمية مستدامة للجميع" ولكن تم اختيار الشعار بعناية الذي يأتي تماشيا مع المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ، تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي. كما أنه جزء من الرؤية طويلة الأمد لإمارة دبي التي تضع موضوع الطاقة والبيئة والمياه على سلم أولوياتها ضمن جهودها الحثيثة للمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
وتضع الدورة الخامسة عشرة من "ويتيكس" مسألة المحافظة على الموارد الطبيعية في صلب اهتماماتها لتحقيق التنمية المستدامة والتي تشكل جل اهتمامنا وفقاً لسعيد محمد الطاير، عضو مجلس الادارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي.
احتياجات الأجيال
الاستدامة البيئية هي تلبية احتياجات الأجيال الحاضرة دون المساس باحتياجات الأجيال المقبلة.
هناك تعريف جميل للاستدامة البيئية وهو تلبية احتياجات الأجيال الحاضرة من دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها. و معرض "ويتيكس" يعمل على ترسيخ هذا المفهوم حيث سلّط المعرض في دوراته السابقة الضوء على تعزيز مفهوم الاستدامة البيئية ونتج عن ذلك إضافة مجال المباني الخضراء وحلول خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في دورة العام 2008 منه، فيما شملت دورات المعرض ابتداء من دورة العام 2011 طرح حلول "سمارتك" لعرض طرق حديثة ومبتكرة للمنتجات الاستهلاكية الموفرة للكهرباء والمياه ولتكنولوجيا المباني الخضراء والمنتجات صديقة البيئة وذلك انطلاقا من اهتمام الهيئة بنشر ثقافات استخدام تقنيات ترشيد استهلاك المياه والكهرباء.
وستعرض هيئة كهرباء ومياه دبي في الدورة الجديدة للمعرض مفهوم "المبنى المستدام" الذي من المتوقع أن يستحوذ على اهتمام كبير من المؤسسات الحكومية والخاصة لمفهومه المبتكر حيث تصدرت الهيئة المؤسسات الحكومية في العالم في تبنيه واعتماده انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه الاستدامة البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
استراتيجية
ويقول سعيد الطاير إن "ويتيكس" يهدف في جانب منه إلى المساهمة في تحقيق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 والتي تهدف إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 30% بحلول العام 2030. ويضيف بأن عملية تسليط الضوء على "المبنى المستدام" في المعرض الذي يعد أول مبنى حكومي مستدام على مستوى العالم يعمل على الطاقة الشمسية تأتي ضمن هذه الجهود لتخفيض استهلاك الطاقة والمحافظة على الموارد الطبيعية لإمارة دبي إضافة إلى نشر مفهوم الاستدامة البيئية في كافة أنحاء المنطقة من منطلق الموقع الريادي لـ "ويتيكس" في مجال الطاقة والمياه والكهرباء والبيئة في المنطقة بأسرها.
تعريف المباني الخضراء
بداية تعرّف المباني الخضراء أو المباني المستدامة بشكل عام بأنها المباني التي تتبنى حلول الاستدامة البيئية من المراحل الأولى لتحديد مواقع الانشاء والتصميم ولعمليات البناء والتشغيل والصيانة والترميم. ويتطلب هذا الأمر تعاوناً وثيقاً من فريق التصميم والمهندسين المعماريين في جميع مراحل المشروع. وتتوسع ممارسة المباني الخضراء مع التطورات التقنية المستمرة الهادفة للحد من استهلاك الموارد البيئية الطبيعية من خلال استخدام الطاقة والمياه وغيرها من الموارد بكفاءة مطلقة والحد من أي هدر بيئي.
"المبنى المستدام"
يقدّم "المبنى المستدام" التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي والذي تم افتتاحه رسمياً خلال شهر فبراير الماضي كفاءة عالية في استهلاك الطاقة والمياه وترشيد استخدامها وهو يتماشى مع أهداف معرض "ويتيكس" بشكل كبير. وأعطى المبنى دفعاً قوياً للكثير من المبادرات والمشروعات التي باتت تتبنى المعايير البيئية ليعتبر من أهم المباني الخضراء في العالم. كما أنه حصل على التصنيف البلاتيني الخاص بالمباني الخضراء حيث يعد معياراً عالمياً جديداً في مجال الاستدامة.
ويعمل في المبنى المستدام نحو ألف موظف وهو يعد نموذجاً يحتذى به للمؤسسات والهيئات التي ترغب في تعزيز توجهها في مجال الاستدامة البيئية.
وقال الطاير: الهدف الرئيسي لـ"المبنى المستدام" هو المساعدة في نشر ثقافة الاستدامة في إمارة دبي.
ويضيف الطاير بأن تسليط الضوء على المبنى في "ويتيكس" يأتي ضمن جهود الهيئة لنشر ثقافة الاستدامة وتسليط الضوء على تقنيات المباني الخضراء ومساهمتها في الحفاظ على الموارد الطبيعية من الهدر في إمارة دبي خصوصاً وعلى صعيد دولة الإمارات عموماً لإيمان الهيئة بأهمية هذا المفهوم في المحافظة على البيئة للاجيال المقبلة.
وأكد الطاير بأن الهدف من هذا البناء المستدام هو ترشيد استهلاك المياه والكهرباء من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة وتكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة . كما يعزز "المبنى المستدام" رؤية هيئة كهرباء ومياه دبي في أن تكون مؤسسة مستدامة على مستوى عالمي.
ميزات "المبنى المستدام"
وستستعرض هيئة كهرباء ومياه دبي خلال معرض "ويتيكس 2013" ميزات المبنى المستدام على صعيد ترشيد استخدام الكهرباء والمياه والانارة. ويعمل هذا المبنى وفق نظام ادارة المباني الذي يتولى تشغيل وحدات التبريد والتكييف والتهوية بالمبنى توفيرا للجهد والاستهلاك من الكهرباء. كما أنه يلتزم بالاضافة إلى ذلك باستخدام الطاقة الشمسية في تزويده بالتيار الكهربائي. وبالاجمال يشكل هذا المبنى معياراً عالمياً جديداً في مجالات الاستدامة يمكن الاقتداء به في مباني القطاع الحكومي والخاص من أجل تخفيض من الآثار السلبية للكربون في قطاع البناء.
أحدث حلول الطاقة
ويسلط "ويتيكس" الضوء في دورته الخامسة عشرة على أحدث حلول الطاقة المتجددة من منطلق إيمان هيئة كهرباء ومياه دبي بضرورة ضمان أمن الطاقة على المدى البعيد. ويأتي ذلك في وقت تتطلع فيه دول الخليج إلى تعزيز اعتمادها على الطاقة المتجددة لرؤيتها بعيدة الأمد والتزامها بالمحافظة على مواردها الطبيعية للأجيال المقبلة.
ويضيف الطاير أن "ويتيكس" سيسلط الضوء على أحدث حلول الطاقة المتجددة للهيئات الحكومية العاملة في مجال الطاقة والموفرة للكهرباء العربية منها والخليجية وغيرها من الدول وذلك لتسريع خطوات التحول نحو حلول الطاقة المتجددة من خلال تعزيز التفاعل والتواصل بين موفري هذه الحلول وصانعي القرار والمسؤولين المعنيين باستخدامها ولتوفير حزمة من الخيارات المجربة والفعالة والمجدية اقتصادياً ليتم اعتمادها في المنطقة. كما يستعرض على مدى ثلاثة أيام حزمة من الحلول المبتكرة المتخصصة في تنويع مصادر الطاقة ورفع وتيرة استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة والتي توفرها شركات دولية لها باع طويل في هذا المجال.
أهداف
يسهم المبنى بترشيد الطاقة بنسبة 66% وفي ترشيد المياه بنسبة 48%. ويبلغ استهلاك الطاقة في المبنى 120 كيلواط ساعة /متر مربع في السنة، أي بمعدل كفاءة يزيد بنحو ثلاثة أضعاف ونصف عن المباني التقليدية. ويضم المبنى محطة خلايا كهروضوئية لانتاج الكهرباء بقدرة 660 كيلواط تعمل بالتزامن مع مصادر الطاقة الرئيسية في الهيئة.
ملتقى «سمارتك» يستعرض أحدث الحلول والأجهزة والتطبيقات المنزلية
يستعرض ملتقى "سمارتك" الثالث، خلال معرض "ويتيكس" في دورته الخامسة عشرة، تحت شعار"تنمية مستدامة للجميع"، أحدث الحلول والأجهزة والتطبيقات المنزلية عالية الكفاءة والتجهيزات الموفرة للمياه والطاقة والمنتجات المتعلقة بالمباني الخضراء إضافة إلى المنتجات الصديقة للبيئة.
وسيعقد الملتقى طيلة أيام المعرض خلال الفترة من 15 إلى 17 ابريل المقبل في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات. ويهدف الملتقى الذي يقام في دورته الثالثة تحت شعار "فكر بالبيئة، وعش مزاياها"، إلى حث المؤسسات المشاركة والزوار من المستهلكين على انتهاج أفضل الممارسات الصديقة للبيئة وترشيد استهلاك الطاقة، ورفع إسهاماتها في قطاع الحلول الخضراء بغية تعزيز التنافسية العالمية في مجال التنمية المستدامة .
ويؤكد سعيد الطاير بأن الهيئة، ومن ضمن مسؤوليتها المجتمعية، تعمل على تعزيز ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه من خلال حملات التوعية لترسّيخ أفضل ممارسات الاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية في أذهان المستهلكين والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
ويضيف: "نجحنا من خلال هذا الملتقى في تعزيز الوعي وتسليط الضوء على الحلول والتقنيات الصديقة بالبيئة. وتكمن اهمية هذا الملتقى بأنه فتح قنوات الحوار مع مختلف شرائح المجتمع الذين هم المستهلكون الأساسيون لخدمات الكهرباء والمياه، ودورهم المسؤول في المساهمة بترشيد الاستهلاك من خلال حلول وممارسات بسيطة جداً". ومن خلال "سمارتك" أثبت "ويتيكس" أنه معرض يستهدف المستهلكين الأفراد بقدر استهدافه للشركات والمؤسسات التي تتطلع إليه لتعزيز شراكاتها وتطوير أعمالها.
ويشارك في "ويتيكس" عدد واسع من الهيئات المتخصصة في قطاعي الكهرباء والمياه والبيئة والتي ترى في ملتقى "سمارتك" منصة مناسبة لتعزيز تواصلها مع متعامليها والاطلاع على أفضل الحلول لخفض استهلاك الكهرباء والمياه للحد الأدنى.
الطاير: "سمارتك" لم يكن البداية
ويقول العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة بأن ملتقى "سمارتك" لم يكن البداية في رؤية الهيئة نحو ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه حيث إن الهيئة تقوم بتنظيم حملات توعية وتواصل مع المجتمع منذ زمن بعيد والتي تستهدف كافة شرائح المجتمع على اختلاف أعمارهم وثقافاتهم ومهنهم لتسليط الضوء على مسؤوليتهم في ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.
ويضيف الطاير بأن الهيئة نجحت في تخفيض هذا الاستهلاك بشكل ملحوظ بتعاونها الوثيق مع القطاعين العام والخاص في الإمارة وباستجابة كبيرة من شرائح المجتمع. ويلفت بأن ملتقى "سمارتك" كان الامتداد الطبيعي لهذا الإنجاز الذي حققته الهيئة، حيث يعد الملتقى مكاناً مثالياً لنشر ثقافة الترشيد وترسيخ مفهوم الأدوات والتجهيزات الصديقة للبيئة وتوفير منصة مثالية لهيئات الكهرباء والمياه في المنطقة لتشجيع استخداماتها أمام شرائح متعامليها والنظر إلى الحلول والتقنيات الهامة في هذا المجال والشراكات التي قد تساهم في تعزيز ثقافة الترشيد.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الاستراتيجيات البيئية في المنطقة والتي تهدف إلى التوعية البيئية وترسيخ مفهوم التنمية المستدامة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل نسب الهدر فيها إلى أٌقل مستوى ممكن لتوفير هذه الموارد للأجيال المقبلة.
ويستعرض ملتقى سمارتك أحدث المنتجات والتقنيات المتعلقة بكفاءة استهلاك الطاقة والمياه والتكنولوجيا الخضراء والحلول المخصصة للمباني السكنية والمؤسسات. ويستقطب مجموعة كبيرة من العلامات التجارية والمصنعين والموزعين والمستثمرين للمشاركة في الملتقى، والترويج للمنتجات والمفاهيم والخدمات والحلول الصديقة للبيئة.
ويقدم الملتقى الذي يستهدف قطاعي المستهلكين والشركات وعلى مدار ثلاثة أيام سلسلة من المحاضرات والندوات التعليمية وورش العمل المتخصصة، لتمكين العارضين من مناقشة أحدث التطورات في مجال الحلول التكنولوجية والابتكار والبحث في مجال كفاءة وترشيد استهلاك الطاقة والمياه.
حجم رعاية قياسي
تضم قائمة الرعاة الاستراتيجيين في المعرض شركات "غلف إتيرنيت" والفطيم وجمعة الماجد والإمارات للهندسة الكهربائية ودوبال و"إينوك" و"بريتيش بتروليوم" و"أركو جنرال كونتراكتينغ" و"إمباور" وبروج. وتشمل قائمة الرعاة البلاتينيين كل من "براتيبا انديستريز" وكابلات الرياض وسيمنز و"ميتسوبيشي اليكتريك كوربوريشين" و"شركة فاليو أديشن" ودوكاب" و" غنتوت الخليج للمقاولات" و"يوتيكو" و"شنغهاي اليكتريك" و"شركة الحجاز للمعدات الميكانيكية" و"فيرست سولار" و"ناغارجونا للمقاولات" و"الإمارات للتجارة" و"تارغيت أند جيما للتشييد" .
و"جزيرة للطاقة (مجموعة شركات العتيبة)" و"آفاق الخليج". كما يرعى المعرض رعاية ذهبية كل من "حارس الآفاق" و"لوسي سويتشجير" و"تيرازو" و"سنيانتكنيك" و"أن جي أس للاستشارات" و"الإمارات للمحولات والمفاتيح الكهربائية المحدودة" و" سنطور للمقاولات الميكانيكية والكهربائية " والواحة الخضراء للتشييد" و"سانتين الكهربائية" و"العربية للسيارات" وشنايدر ألكتريك" و"أتش سي إل انفو سيستمز " و"إنكوتكس غروب" و"ال اند تي الكتريكال أند اتوميشين" و"أر.دبليو.ويه. باور انترناشونال" و"إليبس" و"المستجد للتقنيات" ومجموعة شركات "أو.أتش.إيه في الإمارات وعمان".

