أكد الدكتور عبدالكريم سلطان العلماء، المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة للأبحاث ان المؤسسة تهدف الى جمع مئة مليون درهم من التبرعات خلال العام 2013، وسيتم إنفاقها على دعم التعليم الطبي والأبحاث، لافتاً الى ان المؤسسة ستقدم منحاً دراسية للطلبة المتميزين الراغبين في دراسة الطب من داخل الدولة وخارجها باعتبارها مؤسسة عالمية، كما ستقوم بدعم المؤتمرات الطبية التي تقام على ارض الدولة لإكساب الاطباء الخبرات العالمية.
وأشار الى ان المؤسسة تضم مجلسا استشاريا سيقوم قريبا بإعلان تفاصيل المرحلة المقبلة والأولويات التي سيتم التركيز عليها بما في ذلك الابحاث التي تحظى بأهمية قصوى، مؤكدا ان تشريف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لاطلاق المؤسسة يعتبر مصدر إلهام لنا وتذكيراً لنا بالمسؤولية الكبيرة التي ألقيت على عاتقنا جميعاً في المؤسسة التي نفخر بدورها ومساهمتها على المستوى الطبي والانساني.
وأضاف: يحفل تاريخ الطب بالعديد من أصحاب الأيادي البيضاء من علماء عباقرة، أمثال ابن سينا والرازي وابن النفيس وغيرهم ممّن تميزوا في البحث والابتكار في علم الطب وتعليمه والعناية بالمرضى.. هذه الثلاثية الرائعة الأبحاث الطبية، التعليم الطبي والعلاج المتميز اجتمعت اليوم تحت سقف واحد لتشكل المحاور الرئيسية لمؤسسة الجليلة، مؤكدا أن كل حياة سيتم إنقاذها وكل إنجاز سيتحقق وكل بلد يستفيد من هذه التجربة هو بفضل أناس من أمثال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يملكون الرؤية والإصرار والعزيمة.
الارتقاء بالقطاع الصحي
وقالت رجاء عيسى القرق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الجليلة وعضو مجلس الأمناء إن رؤيتنا في مؤسسة الجليلة تكمن في الارتقاء بالقطاع الصحي من خلال دعم مسيرة التعليم والأبحاث في المجالات الطبية وتوفير العلاج الصحي المميز، ورسالتنا مستوحاة من وطننا الطموح وأهدافه السامية للرقي بالإنسان قبل المكان وهذا ما نسعى إلى تحقيقه باعتماد إستراتيجية فعالة، ترمي إلى توفير مستويات علاج غير مسبوقة، وتقديم المنح الدراسية للطلبة المتفوقين وتمويل الأبحاث الطبية لدعم النهضة العلمية التي حتماً ستكون دولتنا من روادها في المستقبل القريب.
إن كل ما حققته دولة الإمارات من تطورات صحية وخدمات طبية ما كانت لتتحقق لولا الرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة التي مهدت الطريق لنا ولأجيال المستقبل. ونحن في هذه المناسبة المميزة لا يسعنا إلا نجدد عهدنا بالسير على خطاهم والاهتداء بمناراتهم لنكون مثلاً يحتذى به في مجال العمل والمثابرة وتحقيق التطورات والنجاحات.
لقد جاء قرار إنشاء مؤسسة الجليلة ليتماشى مع الرؤية المستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة وقادتها وطموحها في تبوؤ مكانة رائدة في القطاع الصحي بحلول العام 2021.
وكما عهدنا قيادتنا فهي لا ترضى دون النجوم مكانة لها ولشعبها وتبذل كل ما في وسعها لينعم شعبها بالراحة والرفاهية والعيش الكريم.
وهذا ما يتجلى بوضوح في حرصها على الارتقاء بالقطاع الطبي والخدمات الصحية.
إن تاريخنا العربي حافل بالاكتشافات الطبية والاختراعات ولابد لنا من الاستفادة من هذا الإرث ودعم العقول العربية الفذة لرفع راية صحة الإنسان عالياً.
فأهلاً ببداية رحلة التطور والانفراد بالاكتشافات التي ستعود بالنفع على أمتنا والبشرية جمعاء.
رؤية طموحة
البداية كانت بانطلاق مؤسسة الجليلة التي ترتكز على ثلاثة محاور أساسية هي العلاج، والتعليم، والبحث في المجالات الطبية. وأكدت أنه بترابط هذه المحاور نستطيع أن نحقق الرؤية الطموحة لهذه المؤسسة المميزة.
فالعلاج سيفتح باب الامتياز بالحصول على أفضل الطاقات الطبية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. والتعليم هو حجر الأساس لصقل المواهب من أبناء وطننا ودعمها بالمنح الدراسية وتشجيعها على تذليل العقبات التي تقف في طريقها للتميز. هؤلاء ما هم إلا أطباء المستقبل وأمل البلاد.
أما الأبحاث فهي ستعزز الاكتشافات الجديدة والابتكارات التي تشكل التحديات التي يواجهها القطاع الطبي في العالم. ويأتي إنشاء مؤسسة متخصصة في دولة الإمارات ليكون خطوة سباقة لدعم مسيرة الازدهار في كل مكان.
لقد آن الأوان لحصد ثمار الجهود التي بذلتها دولة الإمارات ودبي لبناء اقتصاد المعرفة. هذه الجهود قد أرست المعايير للانطلاق في مجال البحث العلمي الطبي والارتقاء به إلى مستويات قد تذهل العالم بأسره.
بدعمكم ستصبح دولة الإمارات من رواد البحث العلمي والاكتشافات الطبية والعلمية.
ونحن نعد دولتنا الفتية والعالم أجمع بأن نفتح كل الأبواب الموصدة.
ودعت القرق إلى العمل والتسلح بالإصرار والأمل في إدراك النجاح، لنكشف معاً عن الملامح المستقبلية للرعاية الصحية في العالم، ومعاً سوف نحقق الهدف.
اللبنة الاولى
وقال البروفيسور نجيب الخاجة امين عام جائزة حمدان الطبية ورئيس مركز القلب الأسبق في مستشفى دبي لقد حققت حكومتنا الرشيدة على مدى أربعين عاماً، الألوف من الانجازات العظيمة التي يصعب حصرها في الوقت القصير، ويكفي أن دولة الإمارات استطاعت على سبيل المثال لا الحصر أن تحسن الخدمات الطبية ليرتفع معدل عمر الفرد من 45 عاماً في بداية الاتحاد ليتجاوز الـ70 عاماً في وقتنا هذا.
وأضاف ان إطلاق مؤسسة الجليلة هو اللبنة الأولى لمؤسسات تتبنى مسيرة البحث العلمي فنحن في حاجة للاستثمار في هذا المجال ونشر ثقافتها في المدارس والجامعات وكل مكان يكون للبحث العلمي موقع قدم ويشرفني اختياري سفيراً للأمل لمؤسسة الجليلة والذي سيكون أكبر حافز لي للقيام بالمزيد.
إننا في حاجة إلى أن نطور احتياجاتنا وما أكثرها تطبيقات البحث العلمي والتي نستفيد منها تأتينا من بلاد ظروفها البيئية والمناخية مختلفة تماماً عنا وليس كل ما ينفعهم ينفعنا.
ففي مجال الطب هناك حاجة ماسة لمعرفة أسباب انتشار الكثير من الأمراض مثل أمراض القلب والسكري والسرطانات والأمراض الوراثية وغيرها وبمعدلات أعلى من مثيلاتها العالمية وسوف يكون البحث العلمي جزءاً من مفاتيح الحلول لهذه الأمراض.
هذا الوطن يزخر بالمبدعين في شتى المجالات بعضهم أخذ فرصته وبعضهم ينتظر وفي هذا اليوم ينطلق إنجاز جديد ليتيح الفرصة لكوكبة جديدة من المبدعين ليتركوا بصمتهم على جدار هذا الوطن الشامخ.
الداعم الأكبر
قال البروفيسور نجيب الخاجة مخاطبا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ستكون مؤسسة الجليلة أكبر داعم لعلوم الطب والبحث العلمي في منطقتنا لتنقلنا إلى الريادة في هذا المجال، نحن يا سيدي نستلهم من حكمتكم وعزيمتكم أفعالنا فأنتم زرعتم فينا حب التحدي والإبداع وقهر المستحيل لنكون دائماً في المقدمة والمركز الأول حفظكم الله وسدد خطاكم.





