" المحطة القادمة ابن بطوطة مول" هذه العبارة تتردد في مترو دبي قبل الوصول إلى المحطة، وكثيرون يتشوقون لمشاهدة ابن بطوطة مول، وهو مركز التسوق الوحيد ذو الطابع التاريخي، الذي يروي قصة الرحالة العربي ضمن طيّات جُدرانه المُنسّقة والتي ترمز إلى جميع البُلدان التي زارها، ويمكن للزائر أن يطلع على حضارات وثقافات شعوب عديدة وحياة الرحالة العربي الذي جاب العالم من خلال رحلته الشهيرة عبر القارات.
الساحات الخضراء والأشجار والأزهار تحيط بالمركز من كل جانب، وفي ساحة الصين داخل المركز تتوقف عند سفينة ضخمة ترسو في الساحة وتطل على بحرة ماء تزينها نوافير المياه بإيقاعات رائعة. وفي ساحة الهند فيل ضخم بمقاسه الطبيعي يجذب الزوار لالتقاط صور تذكارية معه، وما إن تصل إلى ساحة مصر حتى ترفع الكاميرا لالتقاط صور للفراعنة وحضارتهم، ونصب لعلماء يتابعون حركات الكواكب دلالة على علم الفلك عند العرب، وما أروع الأدوات القديمة أو التاريخية المعروضة للزوار بأرقى أسلوب عرض وكأن الزائر في متحف تتجلى فيه سمات عصور سادت ثم بادت.
بالفعل إنه متحف يقدم للزائر معلومات عدة، ويمكن لطلبة المدارس زيارته وتسجيل المعلومات التي فيه ورصد ثقافات الحضارات التي كتب عنها ابن بطوطة في مؤلفاته، واللافت للنظر الهندسة المعمارية والزخرفة التي يتميز بها المركز عن باقي مراكز التسوق في دبي.. إنها لوحات فنية رائعة يطول النظر إليها دون ملل. ألوان وتصاميم قلما تجدها في مكان آخر، الزوار يطوفون من قسم إلى آخر وعلامات الإعجاب والدهشة على وجوههم، حتى الأولاد يجدون ضالتهم هناك، حيث الألعاب الترفيهية. وحيثما توجهت سينتهي بك المطاف لتذوق أصناف من المأكولات العالمية التي تفوح روائحها عن بعد.
زيارة واحدة لا تكفي لرصد معالم المركز والتعرف إلى أركانه، ويمكن للعائلات أن تمضي فيه يوم عطلة كاملاً دون كلل أو ملل.
يجمع المول بين التسوّق الشّيق والترفيه والمطاعم والأنشطة العائلية ضمن طابع مميَّز، ابتداءً من التصميم الداخلي والمعالم التي تمتاز بها البلدان التي زارها الرَّحالة. يتضمّن المركز ستة أقسام تعكس أسفار ابن بطوطة من خلال الأندلس وتونس ومصر وبلاد فارس والهند والصين ضمن ساحات واسعة تغطي مساحة 1.2 مليون قدم مربع، تجمع بين مزيج من محلات التسوق والمحلات المتخصصة والمطاعم، وهايبر ماركت وسينما، وقد تم تخصيص مواقف لأكثر من 5000 سيارة، مع مساحة الموقع الإجمالية تصل إلى 5.4 ملايين قدم مربعة.







