تقوم هيئة الإمارات للهوية حالياً، بتطبيق خريطة طريق شاملة لتنفيذ استراتيجية الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، والتي تستغرق ثلاث سنوات لتطبيق المشاريع والمبادرات التي حددتها الهيئة، مؤكدة أن أحد أهم عوامل نجاح عملية إدارة نظام الهوية يتمثل في الربط بين مختلف الجهات الحكومية والجهة المسؤولة عن إدارة الهوية.
وقال الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية: إن الهيئة نجحت، في ظل توجيهات قيادتنا الرشيدة ودعم مجلس إدارة الهيئة المتواصل، بتسجيل غالبية سكان الدولة في السجل السكاني ومشروع بطاقة الهوية، ما أتاح للهيئة الاقتراب من بلوغ أهدافها الاستراتيجية العامة، بالإضافة إلى تجسيد رسالتها في أن تكون المرجع الرئيس لإثبات الهوية الشخصية في الدولة.
سجل وطني دقيق
وأضاف أنه مع إتمام عملية تسجيل السكان وانتظام إجراءاتها، على الرغم من التحديات التي رافقت هذا المشروع الوطني، تدخل الهيئة مرحلة المحافظة على سجل سكاني وطني دقيق، وتحقيقاً لهذا الهدف الاستراتيجي، أجرت الهيئة دراسات معمقة لتحليل كيفية تحديث البيانات الخاصة بالمواطنين والمقيمين، فتم رصد مراحل حياتية محورية تتغير خلالها البيانات في الملفات الشخصية للأفراد، ما أتاح للهيئة أن تحدد مصادر تلك البيانات.
استراتيجية ربط شاملة
وأشار إلى أن الهيئة توصلت من خلال تلك الدراسة إلى صياغة استراتيجية ربط شاملة مع عدد من المؤسسات الحكومية في الدولة، تهدف إلى المحافظة على دقة السجل السكاني، كما كشفت الدراسة عن إمكانية قيام الهيئة بتوفير عدد من الخدمات والبيانات التي تصب في مصلحة هذه المؤسسات، من خلال استراتيجية الربط الإلكتروني، وعبر إتاحة سبل التحقق من بيانات المواطنين والمقيمين عن طريق تطبيقاتها الخاصة، وبصورة آمنة وموثوقة ومترابطة. وأوضح الخوري أنه مع وضع استراتيجية للربط الإلكتروني بين مؤسسات الدولة، تؤكد الهيئة حرصها على الريادة في تزويد خدمات إدارة الهوية الشخصية في الدولة، ممهدة الطريق بذلك أمام ترابط الجهات الحكومية، وبالتالي وضع الدولة في طليعة الدول التي تعتمد التكنولوجيا الحديثة للارتقاء بالخدمات الحكومية التي تقدمها لسكانها.
إرساء سجل سكاني آمن
تتوقع الهيئة أن تسهم استراتيجية الربط في تحقيق أهداف الهيئة الاستراتيجية، من خلال إرساء سجل سكاني آمن وموحد وحديث، إلى جانب تقديم خدمات إدارة الهوية للهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية في الدولة، من خلال هندسة باقة من الخدمات المرنة والقابلة للتطوير والمواءمة.
وتتماشى استراتيجية الربط مع الخطة الاستراتيجية للهيئة وأهدافها، حيث تحدد استراتيجية الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية أهداف الربط الاستراتيجية، وسلم أولويات مكونات هذا الربط.
المحافظة على دقة السجل
وفقاً لتقرير للهيئة، فإن مشروع الربط الإلكتروني مع المؤسسات الحكومية في الدولة، يهدف للمحافظة على دقة السجل السكاني الذي أعلنت الهيئة عن إنجازه مؤخراً، بما يدعم صنّاع القرار، وسبل التحقق من بيانات المواطنين والمقيمين في مجال تقديم الخدمات من خلال تطبيقات متقدمة وآمنة وموثوقة، تأخذ بعين الاعتبار أعلى معايير الحماية والسرية.
تبسيط تقديم الخدمات
وأضاف أن استراتيجية الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية بالدولة 2012-2015، ستسهم في تبسيط تقديم الخدمات الحكومية، وتسهيل المعاملات والإجراءات، وتخفيض التكاليف، والحد من استهلاك الورق، بالإضافة إلى تقديم خدمات إدارة الهوية للهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية في الإمارات، من خلال هندسة باقة من الخدمات المرنة والقابلة للتطوير والمواءمة.
وأوضح التقرير أن هذه الاستراتيجية تسهم في دعم الحكومة الاتحادية والجهات الحكومية المحلية في الدولة، لتحقيق أهدافها المتمثلة في إرساء حكومة متوفرة على مدار الساعة، بما يسهم في ازدهار الدولة واقتصادها، وحصول المواطنين والمقيمين على خدمات حكومية على مستوى عال من التميز والفعالية والكفاءة والأمن، وفقاً لأفضل الممارسات في القطاع الحكومي على المستوى العالمي.
تحديث البيانات المدنية
وأوضح أن مشروع الربط الإلكتروني يساعد على تحديث ملف البيانات المدنية والفردية لكل سكان الدولة، وبشكل آني، بما يحد من ازدواجية البيانات وتكرارها، ويعزّز الأمن الوطني والفردي، من خلال تعزيز الهوية الشخصية في الإمارات، وذلك من خلال ترابط قواعد بيانات مؤسسات الدولة، ومن أبرزها وزارات "الداخلية والعدل والتربية والتعليم والتعليم العالي وزارة الصحة وزارة العمل"، باعتبارها مسؤولة عن أبرز الواقعات المدنية، مثل "الولادة - الزواج الطلاق الجنسية الإقامة الوفاة التعليم السجل الصحي الأوراق الثبوتية".
تحديث السجل سكاني آلياً
وقالت الهيئة إنه مع إنشاء البنية التحتية الأساسية لمشروع الهوية في الدولة، ومشارفة هيئة الإمارات للهوية على إنجاز تسجيل سكان الدولة في نظام السجل السكاني، تم رصد التحديات التالية أمام المحافظة على سجل سكاني وطني حديث ودقيق وشامل، والتي تتمثل في تحديث بيانات بطاقة الهوية والملف الشخصي، لتواكب مراحل حياة المواطن والمقيم، وإدارة دورة حياة البطاقة بالتزامن مع دورة حياة صاحبها، وتحديث السجل السكاني بصورة آلية تكاد تكون آنية وفورية، مشيرة إلى أنه نظراً لتك التحديات، طلبت هيئة الإمارات للهوية إجراء دراسة شاملة لتذليل تلك الصعوبات، بالتركيز على إعداد استراتيجية للربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، تجمع بين مختلف مصادر البيانات.
المعلومات الشخصية
وقال إن هيئة الإمارات للهوية، تصنف معلومات الملف الشخصية للسكان ضمن ستة نطاقات، وهى الهوية الأساسية، والتي تتضمن معلومات الهوية الأساسية الخاصة بالمواطنين والمقيمين، مثل "الاسم والإقامة والجنسية والبيانات الحيوية والهوية الرقمية وأرقام بطاقة الهوية"، ونطاق العمل، ويتضمن بيانات توفر معلومات حول الوظيفة الحالية وطبيعة العمل، ونطاق الصحة.
عوامل نجاح الاستراتيجية
أكدت هيئة الإمارات للهوية أنه من أجل ضمان نجاح تنفيذ استراتيجية الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، تم تحديد عدة عوامل تؤدي إلى تحقيق النجاح لهذه الاستراتيجية، وهى ترويج استراتيجية الربط الإلكتروني لهيئة الإمارات للهوية بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في الدولة، من خلال اعتماد خطة تواصل وحملات توعية واضحة، واعتماد استخدام بطاقة الهوية من قبل الجهات الحكومية للمواطنين والمقيمين، من خلال إلزامية إبراز بطاقة الهوية عند طلب الخدمات، واعتماد رقم الهوية كإجراء أساسي من تطبيقات ونظم مالكي ومستعرضي بيانات الملف الشخصي لإتاحة الربط بين هيئة الإمارات للهوية والجهات الحكومية والمحلية.
وتوفير خدمات شاملة للجهات الحكومية الإماراتية الاتحادية والمحلية، وتأمين الوصول الآمن إلى السجل السكاني، تعزيزاً للثقة والتزاماً بأفضل الممارسات في ما يخص سرية وخصوصية البيانات، وتوفير آلية ضم فعالة، وتكريس فريق عمل خاص لمساعدة الجهات المعنية المختلفة، ودعمها في الربط مع هيئة الإمارات للهوية.
حكومة مترابطة
أكدت الهيئة أن الاستراتيجية المبتكرة في الربط الإلكتروني، تتيح المجال أمام الحكومة الاتحادية والجهات الحكومية المحلية لتحقيق أهدافها المتمثلة في إرساء حكومة مترابطة على مدار الساعة، بما يسهم في ازدهار الدولة واقتصادها، وحصول المواطنين والمقيمين على خدمات حكومية على مستوى عال من التميز والفعالية والكفاءة والأمن.