أكد المشاركون في المنتدى الاستراتيجي العربي والذي جاء تحت عنوان "شبكات التواصل الاجتماعي ومجتمع المعرفة" في ختام اعماله امس، أن الإمارات الأولى عربياً في الالتزام بعدم تكرار المحتوى الرقمي بنسبة 21%، مشيرين إلى أن الإمارات وتونس متشابهتان في الكثير من الالتزام، ومبينين أن 30 % من المدونات العربية بلا فائدة، وأن 47 % من المدونات العربية عليها فقط تدوين وافتتاحية وبقية محتوياتها مغلقة.

مشيرين الى أن نسبة المحتوى العربي مجهول المصدر بلغت 41 %، وان الاعلام الرسمي العربي فشل في استيعاب مواقع التواصل الاجتماعي وانه يجب ان نتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي من منطلق الايجابية وليس الخوف او التوجس منها، وان جيل الشباب اصبح يستطيع تغيير الانظمة والحكومات التي ظلت لسنوات دون تغيير، وأن المرأة العربية أكثر النساء في العالم تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تمثل اكثر من ثلث نساء العالم وبنسبة 36%، مشيرا إلى أن 19 % من حسابات تويتر مملوكة للنساء، محذرين من أن العالم العربي يخسر توظيف شبكات التواصل الاجتماعي لقضايا اجتماعية مهمة.

وادار الجلسة الاولى "الاعلام العربي وشبكات التواصل الاجتماعي بين الفرضية والواقع" يوسف الهوتي من تلفزيون سلطنة عمان، وطالب المتحدثون بضرورة وجود مادة للاطفال في المدارس تعنى بالتربية الاعلامية وكيفية التعامل مع الانترنت واستخدامات مواقع التواصل الاجتماعي وانتقاء الافضل منها وكيفية استشفاف المصداقية لدى هذه المواقع، لافتين الى ان الحكومات لم تستطع استغلال هذا الغزو الكبير، وخاصة ان تلك المواقع انتقلت من الجانب الاجتماعي الى السياسي ولم يعد الأمر مقتصراً على عرض موهبة أو التعرف على صديق.

تفاعل المرأة

وأكد الدكتور سليمان عبد المنعم من مؤسسة الفكر العربي أن المرأة العربية هي أكثر النساء في العالم تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تبلغ نسبتها ثلث نساء العالم، مشيرا إلى أن 19 % من حسابات تويتر مملوكة للنساء، وأن 36 % نسبة وجود حسابات للإماراتيات من بين النساء العربيات عربياً لديهن حساب على فيس بوك، فيما نساء اليمن 17 %، وسوريا 26 %، وأن نسبة اللبنانيات 23 %.

وتحدث سليمان عن المحتوى العربي وما يشغل المغردين، مبيناً أن 44 % من القضايا الثقافية تشغل المغردين، فيما 25 % قضايا انسانية، و3% للتعليم، و7 % فقط قضايا علمية.

وأشار إلى أن العالم العربي يخسر توظيف شبكات التواصل الاجتماعي لقضايا اجتماعية هامة، وخاصة أن مواقع التواصل أصبحت تحرك الشباب، مشيرا إلى أن المحتوى الرقمي العربي يتميز بأنه متكرر بنسبة 80 %، في حين أن المحتوى الإنجليزي لا يتجاوز نسبة التكرار فيه 15 %، ومعظم المحتوى العربي يتميز بأنه أكثر "ثرثرة".

توسيع أنشطة

وقال مشعل النامي كاتب صحفي وباحث سياسي من دولة الكويت ان الاعلام العربي استغل مواقع التواصل الاجتماعي لتوسيع انشطته وأنه لم يستفد منها، وأن شبكات التواصل الاجتماعي اجبرت وسائل الاعلام العربية ولم تستطع مواكبة هذا التطور الكبير على الرغم من الزخم الكبير الذي يظهر على السطح.

وأضاف مشعل ان الاعلام الرسمي التقليدي في البلدان العربية لم يعترف بعد بهذه الوسائل وهناك احداث لم يتفاعل معها هذا الاعلام على الرغم من تناول مواقع التواصل الاجتماعي لهذه الاحداث، وان الاخبار لم تنقل في كثير من وسائل الاعلام بمهنية او شفافية على عكس تلك المواقع التي تنقل مباشرة الاحداث.

ولفتت ماجدة ابو فاضل من مؤسسة اعلام بلا حدود من الجمهورية اللبنانية ان القائمين على الاعلام العربي مازالوا يتمسكون بالعادات القديمة البالية، وانه من المؤسف ان الاعلام العربي يصف بعض هؤلاء الشباب بانهم يتسلون او يقضون اوقات فراغهم ولم يدركوا بعد حجم التغيير الذي تحدثه شبكات التواصل الاجتماعي، ومازال اصحاب الشأن يلزمهم الكثير ليقوموا بهذا الامر.

واكدت ماجدة ان الثورة في مصر لم تقم كما يشاع على مواقع التواصل الاجتماعي بل كانت مجرد محرك للشباب والدليل ان اغلب المصريين لا يمتلكون فيس بوك او تويتر ومع هذا شاركوا في الثورة، وانه ليست الوسيلة الوحيدة للتغيير ولكنها الاقوى حاليا.

واشار خالد الشاعر مجموعة ام بي سي الامارات الى ان قطار وسائل التواصل الاجتماعي سريع جدا وان مستوى الاحترافية في التغيير ليس متوفرا في الاعلام العربي، وان نشرة الاخبار الرسمية لم تعد ذات جدوى تنتظرها الناس وان الاخبار اصبحت تنتقل بسرعة كبيرة عبر تويتر وفيس بوك وانه لم يعد الناس ينتظرون ساعات ليعلموا بالخبر او اهم الاحداث، وان اغلب الوقائع تنتقل بسرعة رهيبة حتى قبل اصدار البيانات الرسمية.

وتوقع خالد ان الاعلام الرسمي سيموت خلال الخمس سنوات القادمة، وان الدليل هو متابعو الاعلام الرسمي ومتابعو القنوات الخاصة، وان مستوى الحرية التي يتمتع بها المغردون ومشتركو مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن ان يتواجد في الاعلام الرسمي والخاص لاسباب سياسية واقتصادية ومصالح مشتركة.

مؤسسات النفع العام

وحملت الجلسة الثانية عنوان "مؤسسات النفع العام وشبكات التواصل الاجتماعي.. آفاق جديدة لمحاكاة المجتمع" وشارك فيها جاسمين نحاس دي فلوريو، نائب رئيس الاستراتيجية والشراكة بمؤسسة التعليم من أجل التوظيف، ود. خولة مطر، مديرة مركز معلومات الأمم المتحدة بالقاهرة، ود. سليمان عبد المنعم، الأمين العام لمؤسسة الفكر العربي، وكلير وود كرافت، المدير التنفيذي لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، وادار الجلسة حسن بن ثالث، الأمين العام للمنظمة الخليجية الدولية.

وأوضح سلطان علي لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ان ابرز اسباب انتشار حسابات خاصة لمؤسسات غير نفعية (محلية وعربية وعالمية) رغم صيتها الواضح بين المجتمع الأممي انها تؤمن بها باعتبارها وسيلة التواصل المباشر مع المجتمع بجميع فئاته وأطيافه لبناء جسور من التواصل والتعاون.

واشار الى أن عدد المتابعين لبرنامج وطني على صفحة تويتر بلغ 14 ألف متابع، لما تطرحه من مواضيع ومناقشات تهم كل المواطنين على ارض الدولة.

وقال إن منظومة مؤسسات النفع العام تعتمد في مسيرة نجاحها على كسب أكبر شريحة ممكنة من المؤيدين والتابعين لفكرة وأهداف تلك المؤسسات. ومن جهة أخرى تلتقي شبكات التواصل الاجتماعي مع تلك المؤسسات في هذا الطريق، بحيث تصنف نجاح المؤسسة غير النفعية بعدد المتابعين والمؤيدين والمغردين بأفكارها وأهدافها وبالتالي تعزز من العلاقة المباشرة بين تلك المؤسسة غير النفعية وجمهورها في المجتمع.

وقال ان وجود مؤسسات النفع العام وانتماء بعض الفئات المتعلمة والمثقفة إليها إنما يشبع لدى بعض الأفراد أكثر من حاجة في الوقت ذاته أولاها الحاجة للعطاء عند البعض، وثانيتها الحاجة للقيام بدور فاعل وإن كان هذا الدور في الغالب لا يؤثر كثيرا من الناحية الواقعية في إدارة المجتمع. أيا كان مجال هذا النشاط او التأثير في اتخاذ قرار معين يختص بمجال ذلك النشاط. وثالثتها الحاجة الى قدر من الرضا النفسي خاصة لدى البعض الذين لا تحقق لهم وظائفهم او الأدوار التي يقومون بها في حياتهم العلمية ذلك الرضا النفسي أو أولئك الذين ينظرون الى الانخراط في العمل التطوعي باعتباره سمة حضارية تميز الإنسان المتعلم المتحضر من وجهة نظرهم عن الإنسان العادي فهم يلتحقون بمثل هذه المؤسسات ليصنفوا ضمن الفئة المثقفة المتحضرة والواعية بأهمية العمل التطوعي.

وأكد أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لا بد أن يكون لنشر الوعي ولتحقيق الأهداف الوطنية، ولا بد أن يكون التعامل مع مواقع الاتصال بشفافية ومنهجية وخاصة المؤسسات الحكومية.

بدورها أكدت كلير وودكرافت من مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، أن 28 ألف شاب إماراتي في برنامج تكاتف للأعمال التطوعية يتم التواصل معهم عبر شبكات الانترنت، مشيرة إلى أن مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب تتمز بالشفافية.

وأكدت الدكتورة ياسمين نحاس من مؤسسة التعليم من أجل التوظيف في الولايات المتحدة الأمريكية، أنه لا بد من توفير شبكات قوية بين الشباب ومد جسور التواصل مع مستخدم الشبكة، مشيرة إلى وجود مجتمعات وشركات تحاول الوصول إلى المعلومات من خلال شبكات التواصل، ونشر المعلومات والدعايات.

وبينت أنه في بعض القرى الصغيرة في فلسطين يطالبون بضرورة توفير شبكات تواصل لهم للتفاعل مع العالم والآخرين، مؤكدة على أهمية الشفافية والوضوح في مواقع الانترنت من قبل المستخدمين وأصحاب المواقع ذاتها.

واختتمت الجلسة الثالثة والأخيرة بعنوان "شبكات التواصل الاجتماعي من منظور شبابي.. وجهة نظر" وادارها ضرار بالهول الفلاسي مدير عام برنامج وطني وشارك فيها دانا اولبان، إعلامية وخريجة كلية محمد بن راشد للإعلام، وعبد الله الملا السويدي، طالب بكليات التقنية العليا، وعبد العزيز الشعلان، متخصص في شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تمّ التركيز على فكرة ثنائية شبكات التواصل الاجتماعي بتويتر وفيس بوك، وقد عززت تلك الفكرة بشكل واضح مؤسسات الدعاية والإعلان العادية بالرغم من وجود العديد من أصناف شبكات التواصل الاجتماعي في الإنتًرنت والتي قد تكون أكثر فاعلية للمستخدم العربي والصورة المأمولة التي نسعى لها كمجتمعات عربية، غالبية عناصرها من الشباب، والاستفادة القصوى من تلك المنظومة الجديدة التي تحملها شبكات التواصل الاجتماعي، بحيث يمكن التفاعل مع المؤسسات المتخصصة بشتى المجالات، والتواصل معها بالتميز بما يعود بالنفع والتنمية على الأمم والمجتمعات في شتى ميادينها كتوظيف الكفاءات.

 

5 خطوات لنجاح التواصل

 

بدأت اعمال اليوم الثاني للمنتدى، بعرض تقديمي تناول "الخطوات الخمس لنجاح التواصل عبر الاعلام الجديد" وقدمه جيمس جيب مدير اتصال اول ومتخصص في الاعلام الحديث شركة ديل الامارات العربية المتحدة، تناول فيه تاريخ تطور شركة ديل وكيفية الوصول الى اكبر عدد من الجمهور على مستوى العالم بل والتواصل معهم.

واكد جيمس ان شركة ديل تتواصل مع 5.4 ملايين شخص عبر العالم منهم 17 مليونا يوميا يتم التواصل معهم عبر تويتر وفيس بوك بشكل يومي، وان الشركة تضم 103 آلاف شخص منهم 30 فردا في منطقة الشرق الاوسط وهو الامر الذي يؤكد ضرورة بذل المزيد من الجهد للحفاظ على التواصل المستمر مع العملاء.

5.8 ملايين يستخدمون عروض «اتصالات» للتواصل الاجتماعي في الدولة

أكد علي الأحمد الرئيس التنفيذي للاتصال المؤسسي في "اتصالات" ان أكثر من 5.8 ملايين مشترك في خدمات المؤسسة يستخدمون العروض التي تطلقها اتصالات على شبكات التواصل الاجتماعي في الدولة موضحا ان اتصالات أطلقت في العام الأول لاستخدام موقعها على شبكات التواصل 12 حملة تلقت ما يزيد عن 500 اقتراح تم تبنيها و453 الف نقرة على محتوى الموقع الذي حقق 84 الفا و٣٢٠ محادثة خلال عام 2012.

وقال الاحمد في تصريحات لـ"البيان" إن صفحة فيس بوك الخاصة باتصالات سجلت زيادة مقدارها 66 بالمئة وبلغ عدد المشتركين الجدد على الصفحة 86 الفا و444 مشتركا، ومعدل المشتركين الجدد 188 مشتركا باليوم الواحد. واشار إلى انه بالنسبة لخدمة تويتر، سجل العام 2012 زيادة نحو 184 % في عدد المتابعين لحساب اتصالات @EtisalatUAE، بينما سجل الحساب الخاص الذي أطلقته اتصالات للاهتمام بملاحظات العملاء @Etisalat_Care زيادة بلغت 253% خلال فترة 6 أشهر منذ إطلاقه في شهر يوليو 2012.

واوضح ان الكثيرين ربما لا يدركون أهمية الدور الذي تلعبه اتصالات في تمكين المستخدمين من التمتع بهذه الخدمات المتنوعة التي تشمل شبكات التواصل الاجتماعي ولا تنتهي عندها. لقد استثمرت اتصالات في تأسيس وإنشاء بنية تحتية متطورة انتقلت بها من شبكة الكابلات النحاسية إلى شبكة الألياف الضوئية المتطورة، الأمر الذي أدى إلى توسعة القدرة الاستيعابية للخطوط وزيادة سرعة انتقال البيانات عبر الألياف الضوئية إلى أضعاف مضاعفة تضمن انتقالاً سلساً وآمناً. هذا في مجمله يجعل الاتصال عبر الانترنت بشكل عام والاستخدامات المختلفة التي من ضمنها شبكات التواصل الاجتماعي أمراً موثوقاً دون انقطاع أو تباطؤ. إذن، البنية التحتية الشبكية السليمة تضمن تواصلاً سريعاً وموثوقاً للمستخدمين وتعمل على تأسيس قاعدة متينة تنطلق منها مشاريع قادمة أكبر، جميعها تبنى على التطور التكنولوجي الذي تستثمر فيه اتصالات دون تردد.

واكد زيادة الاقبال من قبل الشباب على استخدام خدمات التواصل الاجتماعي التي تقدمها اتصالات واوضح ان هناك زيادة مستمرة سواءً من الذكور أو الإناث وهناك عادات جديدة مثلاً بدأت تتشكل مع استخدامات الانترنت. فعندما كان الاستخدام الأول والوحيد في السابق هو لقراءة الرسائل الالكترونية مثلاً، أصبحت العادة الآن أن أول ما يفعله المستخدم هو تفحص حساب فيس بوك ثم تويتر. هناك توجه واضح لدى الشباب نحو استخدام الشبكة على الهواتف الذكية الأمر الذي بدأ يشكل تراجعاً في اشتراكات الانترنت من المنزل، وهذا لا يعني بالضرورة انخفاضا في عدد اشتراكات المنازل، بل بالعكس، هذه النسبة في ازدياد إذا أخذنا بعين الاعتبار ما تلقاه خدمة eLife من إقبال.

وحول تخصيص أسعار مخفضة للشباب عند الاشتراك في إحدى خدمات اتصالات، قال ان اتصالات لا تميز في أسعار الخدمات التي تطرحها في السوق للمستخدمين وما يحدد الفروق السعرية هو اختيارات الباقات التي يرغب بها المشترك حسب أسلوب الحياة الذي يناسبه وهذا أمر تقدره اتصالات كثيراً في تقرير السياسات التسعيرية التي تتبعها بحيث تضمن أن تتوفر لأكبر شريحة ممكنة. وتواظب اتصالات على طرح الجديد من الحزم التي تتناسب مع احتياجات شرائح مختلفة، فحاجات الطلاب تختلف عن حاجات الموظفين، وأصحاب الأعمال كذلك. الأمر بالمجمل، متروك لاختيار المشترك.