اكد المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الادارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي ان منظومة النقل الجماعي في الامارة تنقل اكثر من مليون و 200 الف راكب يوميا، وتهتم الهيئة بتطوير النقل الجماعي من حيث النوع والكفاءة ، بالإضافة الى توفير منظومة متكاملة من وسائل النقل الجماعي ، جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاحه فعاليات ملتقى مركز الشرق الاوسط وشمال افريقيا للنقل المتميز ، الذي يقام بمناسبة انطلاق الدورة التدريبية الأولى للمركز الذي تأسس في دبي في ديسمبر 2011، نتيجة للشراكة الناجحة بين الهيئة والاتحاد العالمي للمواصلات العامة، على مدى السنوات الماضية، والنجاح الكبير لإمارة دبي ممثلة في هيئة الطرق والمواصلات في استضافة الدورة التاسعة والخمسين لمؤتمر ومعرض الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، التي أقيمت في الفترة من 10 إلى 14 أبريل الماضي.

وحضر حفل افتتاح الملتقى الذي أقيم في فندق جي دبلو ماريوت ماركيز الدكتور عبد العزيز العوهلي وكيل وزارة النقل لشؤون النقل في المملكة العربية السعودية رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعبدالله الزري مدير عام مواصلات الشارقة، والمهندس إبراهيم خليل كتبخانه المدير التنفيذي لشركة مترو جدة، وسعيد الهاملي مدير مكتب النقل بالحافلات في دائرة النقل بأبوظبي، وعادل العوضي مدير عام سيركو السعودية ومدير إدارة الشراكات الاستراتيجية في سيركو منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب أعضاء اللجنة الاستراتيجية للاتحاد العالمي للمواصلات العامة، وممثلي قطاع النقل والمواصلات في المنطقة.

ويناقش المؤتمر على مدى ثلاثة ايام ، مجموعة من المواضيع ابرزها أهمية المواصلات العامة، والتكامل في الأنظمة لتحقيق تنقل حضري مستدام، ودور الأنظمة والهيئات المختصة بالمواصلات العامة، وكذلك الإجراءات التعاقدية بين المشغلين والهيئات، وطرق تمويل ودعم مشاريع المواصلات العامة، وتمويل ودعم مشاريع المواصلات العامة المختصة بالشراكة بين القطاع العام والخاص.

وستعرض هيئة الطرق والمواصلات في الملتقى تجربتها في وضع الخطة الاستراتيجية للنقل، وتشغيل وصيانة مترو دبي، إضافة إلى تحديات الأزمة المالية وتمويل مشاريع النقل العام، وأسلوب الهيئة في التعامل مع المتعاقدين من مشغلين واستشاريين ومقاولين.

زيادة عدد الركاب

وذكر الطاير إن مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للنقل المتميز يهدف لتعزيز استراتيجيات المواصلات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتوفير مركز معلومات يتضمن أفضل الممارسات في مجال النقل والمواصلات، وتدريب المختصين بالنقل والمواصلات على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وإجراء البحوث والدراسات في مجال النقل والمواصلات، إلى جانب تعزيز التعاون تبادل الخبرات بين الجهات المعنية بالنقل داخل المنطقة وخارجها، وكذلك مع الجامعات، ونشر ثقافة المواصلات العامة في دول المنطقة، ومساعدة دول المنطقة في الحصول على التجارب الناجحة في مجال النقل الجماعي لتلبية احتياجاتها في توفير التنقل للسكان.

وأكد أن هيئة الطرق والمواصلات تولي قطاع النقل الجماعي أهمية كبيرة، وتحرص على تطويره من حيث العدد والنوع والكفاءة، وعملت على توفير منظومة متكاملة من وسائل النقل الجماعي، تشمل مترو دبي والحافلات ووسائل النقل البحرية تمتاز بجودة عالية وتغطية جغرافية شاملة لكافة مناطق الإمارة، ولتعزيز الوعي بأهمية استخدام النقل الجماعي، اطلقت هيئة الطرق والمواصلات في الأول من نوفمبر عام 2010، الدورة الأولي لمبادرة يوم المواصلات العامة، حيث يكون استخدام مترو دبي وحافلات المواصلات العامة، والباص المائي مجاناً في هذا اليوم لحاملي بطاقات نول، وساهمت هذه المبادرة في تشجيع مختلف شرائح المجتمع على استخدام وسائل النقل الجماعي، وزيادة عدد الركاب، وتعزيز الدور الريادي لإمارة دبي في النهوض بالمواصلات، والاهتمام بالبيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشاد الطاير بالتعاون البناء بين هيئة الطرق والموصلات والاتحاد العالمي للمواصلات العامة، الذي توج بتأسيس مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للنقل المتميز، وتنظيم مؤتمر ومعرض المواصلات العامة في مدينة دبي يقام مرة كل سنتين، ولمدة عشر سنوات، وستقام الدورة الأولي للمؤتمر والمعرض في إبريل 2014، متوجها بالشكر للدكتور عبد العزيز العوهلي وكيل وزارة النقل لشؤون النقل في المملكة العربية السعودية رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على دعمه المتواصل لإنجاح جهود هيئة الطرق والمواصلات في تنظيم مؤتمر ومعرض الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، الذي أقيم في إمارة دبي في عام 2010، إلى جانب دورةالمتميز في تأسيس مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للنقل المتميز، كما تقدم بالتهنئة لجاسم سيف السليطي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مواصلات قطر، بمناسبة فوزه برئاسة الاتحاد العالمي للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

نقلة نوعية

واستعرض الدكتور عبد العزيز العوهلي اهم المراحل التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في علاقتها بنشاطات الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، التي كانت تقتصر في المرحلة الأولي على الاشتراكات الفردية من المؤسسات الحكومية والخاصة دون ادنى ثقل للمنطقة داخل الاتحاد، واستمر هذا الوضع حتى عام 2005، عندما أصدرت الجمعية العمومية للاتحاد في روما موافقتها على إنشاء فرع للاتحاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يكون مقرة في إمارة دبي، وكان ذلك بعد مناسبتين لأنشطة الاتحاد احداهما في مملكة البحرين والأخرى في دبي، وتم خلالهما الاتفاق على إنشاء المكتب في دبي، ويعد المهندس عبدالعزيز مالك أول رئيس للاتحاد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخلال هذه الفترة أصبح هذا المكتب من أنشط فروع الاتحاد المنتشرة في مناطق العالم المختلفة، حيث يتجاوز عدد أعضاء الاتحاد من المنطقة المئة عضو، ونظم المكتب العديد من الأنشطة منها تنظيم المؤتمر العام للمنطقة كل سنتين، وستكون الدورة الرابعة في العام القادم في دبي، كما استضاف إمارة دبي الدورة التاسعة والخمسين لمؤتمر ومعرض الاتحاد العالمي للمواصلات العامة في عام 2011.

وذلك لأول مرة خارج أوروبا منذ إنشائه قبل أكثر من 125 عاماً، وقد عد هذا المؤتمر واحداً من انجح المؤتمرات العامة للاتحاد، كما نظم مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المؤتمر الدولي لسيارات الأجرة في أبوظبي، مشيراً إلى أن المنطقة توجت جهودها في هذا الجانب بتأسيس مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للنقل المتميز، ويعد المركز الثاني من نوعه بعد مركز سنغافورة في منظومة الاتحاد العالمي للمواصلات العامة.

تحديات المنطقة

وتحدث المهندس عبد العزيز مالك رئيس اللجنة العليا لمركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للنقل المتميز إن المنطقة التي تضم18 دولة تقدر مساحتها بنحو 8.9 ملايين كيلومتر مربع، ويقدر تعداد سكانها بأكثر من 381 مليون نسمة، وتضم 60% من احتياطي العالم من النفط، و45% من احتياطي العالم من الغاز الطبيعي، ترتفع فيها نسبة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون من وسائل النقل، كما ترتفع فيها نسبة تملك السيارات، وتتراوح نسبة مساهمة المواصلات العامة في تنقل السكان بنسب تتراوح ب5 إلى 23% فقط.

وأضاف إن اهم التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال المواصلات العامة تتمثل في تنفيذ وتخطيط مشاريع المواصلات العامة، وندرة البيانات التي تسهم في دعم عملية التخطيط، وعدم وجود قلة الموارد البشرية المؤهلة الكافية في مجال المواصلات العامة، وانخفاض الثقافة والوعي بأهمية المواصلات العامة لدى المجتمع وأصحاب القرار.

وتطرق عبد العزيز مالك إلى شرح أهداف مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للنقل المتميز المتمثلة في نشر المعرفة في مجال المواصلات وبحث افضل الممارسات في المنطقة، وتطوير القوانين المنظمة للمواصلات العامة وبحث لحلول مستدامة من أجل توفير احتياجات تخدم المنطقة بشكل خاص، ودعم عملية الترويج لزيادة نسبة مساهمة المواصلات العامة في حركة تنقل السكان في المنطقة لتتماشى مع الخطة الاستراتيجية 2025 للاتحاد العالمي للمواصلات العامة.

 

التشارك في المعرفة

ثمن فلاوش الامين العام للاتحاد العالمي للمواصلات العامة خلال كلمته التي القاها في ملتقى مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للنقل المتميز التشارك في المعرفة بين كافة الأعضاء على نطاق العالم، واعتماد هذه الآلية كأداة داعمة لمسيرة التطور وأضاف خلال كلمته ان الانظار تتجه حاليا إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحكم أنها ستشهد العديد من التغييرات المرسومة في المستقبل القريب ،خاصة في مجال توفير حلول وسائل النقل الجماعي والفضل يعود في ذلك لأنشطة الأعضاء.

واشار الى ان الشراكة بين هيئة الطرق والمواصلات ومركز النقل المتميز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للاتحاد العالمي للمواصلات العامة، تعتبر تتويجا لمسيرة طويلة وناجحة في ظل الإنجازات الهائلة التي حققتها الهيئة في مجال تطوير أنظمة المواصلات العامة في دبي، ضاربة بذلك مثالا حقيقيا للشراكة ليس على مستوى منطقة الشرق الأوسط فحسب بل وعلى مستوى العالم أجمع، وقد تزامنت هذه الشراكة الجديدة والمتمثلة في مركز النقل المتميز مع إطلاق المساعي الجديدة للاتحاد العالمي للمواصلات العامة للتشارك المعرفي مع الآخرين، مع تركيز الخدمة على أعضاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل مباشر.