استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بدارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، ليو لين يونغ المستشار الاقليمي لآسيا والمحيطات لاتفاقية رامسار الدولي للأراضي الرطبة والوفد المرافق له.

ورحب سموه في مستهل اللقاء بالمستشار الإقليمي وتبادل مع الوفد أطراف الحديث حول اتفاقية رامسار وتسجيل محمية أشجار القرم والحفية بخور كلباء في هذه الاتفاقية العالمية للبيئات الرطبة.

وقدم المستشار الإقليمي لآسيا والمحيطات لاتفاقية رامسار الدولي للأراضي الرطبة ليو لين يونغ شرحاً كاملاً عن الاتفاقية وأهمية انضمام محمية أشجار القرم والحفية لها حيث تعد المحمية من الأماكن التي تمتاز بتنوعها الحيوي الهائل، كما أنها تعد ملجأ لطائر الرفراف المطوق أحد أهم الطيور الموجودة في الساحل الشرقي.

جذب سياحي

وتعتبر هذه المحميات من أهم عوامل الجذ ب الرئيسية في مشروع كلباء للسياحة البيئية، والذي تشرف على تطويره هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية.

وتحدث عن البرامج التوعوية التي ستصاحب موقع المحمية وأهميتها للجمهور والباحثين، وركز على وضع برنامج متكامل في المؤسسات الأكاديمية بالشارقة لتخريج طلبة مهتمين وعلى دراية بجانب التنوع الحيوي في منطقتي القرم والحفية.

تنوع حيوي

وتناول الحديث التغيرات والفروقات التي حدثت في المحمية منذ إغلاقها وحتى الآن وما طرأ عليها من تنوع حيوي في النباتات والطيور بشكل مثير، وما تم رصده من تزايد أعشاش طائر الرفراف وأعدادها، إلى جانب ازدياد وتضاعف أعداد السرطانات البحرية التي يتغذى عليها الطائر وذلك خلال عام من إغلاق المحمية.

وواصل صاحب السمو حاكم الشارقة حديثه عن أهمية السرطانات البحرية في تغذية طائر الرفراف والتي زادت أعداها أيضاً خلال فترة إغلاق المحمية حيث تنفرد محمية القرم والحفية بهذا النوع من الطعام لطائر الرفراف في حين تتغذى بقية الطيور في الأماكن الأخرى على الأسماك.

اعتماد

وتسلم صاحب السمو حاكم الشارقة من المستشار الإقليمي أوراق تسجيل واعتماد المحمية في اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة والتي تعتبر أقدم اتفاقية عالمية في مجال البيئة، وهي بمثابة إطار للتعاون الدولي والقومي للحفاظ والاستعمال العقلاني للأراضي الرطبة ومصادرها. شهد اللقاء كل من هنا السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية ومروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق".

ندوة بحثية

 

أعرب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن سعادته بحضوره ضمن المشاركين في الندوة البحثية "رسامي خرائط الخليج من الماضي إلى الحاضر" لما لموضوع الندوة من مكانة خاصة لدى سموه في دراساته عن الخليج ومؤلفاته.

وقال سموه: "نحن الآن أمام هذه الخرائط وهذه المعلومات المنتشرة في كثير من المراكز الدولية وهي تعنى برسم هذه الخرائط أو الكتابة عن المواقع التي تعطينا نوعاً من الإمكانيات أن نرسم بعض تلك الخرائط حيث إن الأساس في الخرائط والأساس فيما يكتب عنها يعود إلى "كلوديوس بطليموس" وهو يوناني يعيش في الإسكندرية سنة 150 بعد الميلاد وهو لم يقتحم كثيرا من المناطق حتى يعمل هذه الدراسة العجيبة من هذه الدراسات وعني في معظم كتاباته بالوصف وليس بالرسم ومن عجائب ما كتبه هذا الرجل أنه قاس من مدخل الخليج إلى الإسكندرية وحدد فرق التوقيت الزمني في ساعتين وهو ما نتداوله الآن نحن".

وأضاف سموه "كنت أناقش بعض المختصين حول ما ورد في كتاب بطليموس فقالوا: كان يسأل كثيرا من القوافل التي كانت تصل إلى الإسكندرية من مصر في تلك الفترة وكان يعرف من قطع المسافة بهذه الجمال، بدوري قمت بالرد وقلت لهم: إن هذا صعب لأن هذه الجمال حتى تصل من منطقة مدخل الخليج إلى أن تصل إلى مصر لا تستطيع أن تأخذ خطاً مستقيماً فهذه تلتف في دورة كبيرة فلا بد أن يكون هناك فرق".