يقوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بزيارة رسمية للمملكة المتحدة خلال الفترة من 30 أبريل إلى الأول من مايو المقبلين وذلك تلبية لدعوة من الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا.

وتعد هذه الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها صاحب السمو رئيس الدولة، للملكة المتحدة منذ زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العام 1989.

وكانت الملكة إليزابيث الثانية وزوجها دوق أدنبرة قد قاما بزيارتين رسميتين لدولة الإمارات؛ الأولى في العام 1979 والثانية في العام 2010.

وتعد هذه الزيارة مؤشرا مهما على متانة العلاقات بين الإمارات والمملكة المتحدة والجهود المتواصلة لتعزيزها وتوطيدها.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ان الزيارة الرسمية لصاحب السمو رئيس الدولة، والتي تأتي تلبية لدعوة الملكة إليزابيث الثانية، تعد شاهداً على العلاقات العميقة والتاريخية بين الإمارات والمملكة المتحدة وعلى الفرص الكبيرة للتعاون المستمر بين البلدين.

وأكد سموه التزام الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بتوطيد العلاقات الثنائية مع المملكة المتحدة على جميع الأصعدة، مع التركيز بشكل خاص على التجارة والتعليم والأمن الإقليمي والعالمي.

تبادل تجاري

جدير بالذكر أن الإمارات والمملكة المتحدة تسعيان إلى تعزيز التبادل التجاري بينهما ليصل إلى 70 مليار درهم بحلول العام 2015، وتحتضن الإمارات نحو 5 آلاف شركة بريطانية وجالية بريطانية تضم أكثر من 100 ألف شخص يعيشون ويعملون فيها، إلى جانب جذبها لأكثر من مليون سائح بريطاني سنويا فيما يزور بريطانيا سنويا نحو 50 ألف سائح إماراتي.

وسيشارك أعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة، خلال الزيارة بلقاءات مع نظرائهم البريطانيين إلى جانب حضور عدد من المناسبات الرسمية.

وتعد الإمارات من المستثمرين المهمين في الاقتصاد البريطاني، حيث تعمل على ضخ رؤوس الأموال وتوفير فرص العمل والمساهمة في النمو الاقتصادي على المدى البعيد.

وتبلغ قيمة استثمارات الإمارات في بريطانيا أكثر من 5 مليارات جنيه استرليني وتتضمن هذه الاستثمارات مشاريع شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" في بحر الشمال ومشاريع موانئ دبي العالمية مثل ميناء "لندن جايت واي" عميق المياه، الذي يعد أكبر مشروع فردي في بريطانيا من حيث توفير فرص العمل حيث يوفر نحو 35 ألف وظيفة، ومحطة حاويات موانئ دبي العالمية- ساوثامبتون، ثاني أكبر محطة من نوعها في بريطانيا، وهي تعمل كمشروع مشترك بين موانئ دبي العالمية و"أسوشيتد بريتيش بورتس".

بالإضافة إلى استثمارات شركة "مصدر" الرائدة في مجال الطاقة النظيفة في المشاركة بإنشاء "لندن آراي" وهي أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم، وكذلك هناك إقبال كبير للشركات الإماراتية على الاستثمارات الرياضية في بريطانيا مثل المجمع الأولمبي وإكسل لندن.

زيارات متبادلة

تأتي الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لبريطانيا بعد الزيارة الرسمية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها دوق أدنبرة إلى الدولة في العام 2010. وكانت الملكة قد قامت بزيارة الإمارات في العام 1979 بناء على دعوة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي قام بدوره بزيارة رسمية للمملكة المتحدة في عام