أكد المشاركون في ندوة حول "القانون الدولي الانساني" أن الإمارات أولت اهتماماً بالغاً بترسيخ قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني؛ لأن ذلك يتماشى ويتفق مع مبادئ الدين الإسلامي الذي يحفظ للإنسانية كرامتها في السلم والحرب، مشيرين الى ان السلام سمة الاسلام فاشتق اسمه من السلام والامان ونبذ العنف وتحريم العدوان.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها معهد التدريب والدراسات القضائية بالشارقة بالتعاون مع الهلال الاحمر الاماراتي واللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني، حيث قدمت في الندوة ثلاث اوراق عمل، قدمها كل من الدكتور فيصل حليلو رئيس قسم القانون العام في جامعة الشارقة، والدكتور عبدالكريم بن سي علي مستشار العلاقات الدولية في هيئة الهلال الاحمر الاماراتي، والدكتورة حبيبة الشامسي استاذ مساعد في كلية القانون جامعة الامارات، ومساعد عميد كلية القانون في الجامعة وعضو اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني، وقدم المشاركون أسامة ياسين الباحث القانوني في المعهد.
تحديات معاصرة
ورقة العمل الأولى قدمها الدكتور فيصل حليلو حملت عنوان (القانون الدولي الإنساني والتحديات المعاصرة)، استعرض خلالها المحاضر احدى الروايات التي تتعلق بالقانون الدولي الانساني، ومن خلال التجربة التي تواجدت في الرواية استخلص العديد من المبادئ، منها مبدأ الانسانية، ومبدأ عدم التمييز بين ضحايا الحروب، ومبدأ الالتزام الايجابي والمتمثل في جمع ورعاية الجرحى والمرضى، ومبدأ حقوق وواجبات الافراد المشاركين في المعارك، بينما ركزت ورقة العمل الثانية التي قدمها الدكتور عبدالكريم بن سي علي، على دور الهلال الاحمر الاماراتي في القانون الدولي الانساني، والذي هو عنصر اساسي في مجموعة القوانين التي تحكم العديد من جوانب الحياة وتقنين العلاقات بين الدول والمجتمعات وأهمية تعريف هذه القوانين وكيفية العمل بها وعلاقة بعضها ببعض، مسلطا الضوء على دور حركة الصليب الاحمر والهلال الاحمر الاماراتي وما تخوله القوانين للجنة الدولية للصليب الاحمر في القانون الدولي الانساني وبالاخص دور هيئة الهلال الاحمر الاماراتي في هذا المجال.
وتحدث المحاضر عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر وتعزيز القانون الدولي الانساني، قائلا: تعود مسؤولية تعزيز القانون الدولي الانساني وجعله حيز النفاذ اساسا الى الدول، كما تعمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر بكل مثابرة على تنفيذ القانون الدولي الانساني تنفيذاً فعلياً.
المقصود بالقانون
أما ورقة العمل الثالثة والأخيرة في الندوة والتي قدمتها الدكتورة حبيبة سيف سالم الشامسي فقد تحدثت عن المقصود بالقانون الدولي الانساني، قائلة: انه مجموعة من القواعد القانونية التي تحمي في زمن الحرب الاشخاص الذين لا يشاركون في الاعمال العسكرية او الذين كفوا عن المشاركة فيها، كما تقيد هذه القواعد استخدام وسائل القتال.
واستعرضت الدكتور حبيبة الاشخاص المشمولين بالحماية في اطار القانون الدولي وهم: الاشخاص الذي لا يشاركون في القتال (كالمدنيين؛ عمال الصحة، عمال الاغاثة)، والاشخاص الذين كفوا عن المشاركة في القتال وهم (الجرحي والمرضى والجنود الناجون من السفن الغارقة واسرى الحرب).
كما تطرقت المحاضرة إلى إنشاء اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني بالدولة بقرار مجلس الوزراء رقم (32) لسنة 2004، والتي تم اعادة تشكيلها بقرار وزاري رقم (404) لسنة 2009، برئاسة الدكتور عبدالرحيم العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية وعضوية ممثلين من الجهات التالية: المجلس الوطني الاتحادي، ووزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، وجهاز امن الدولة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة العدل، والقيادة العامة للقوات المسلحة، ومعهد التدريب والدراسات القضائية، وهيئة الهلال الاحمر، كما استعرضت اهداف واختصاصات اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني، واللجان الفرعية الثلاث المنبثقة من اللجنة الوطنية.
كما تحدثت الدكتور حبيبة عن خطة عمل اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، وأيضا عن جهود وإنجازات اللجنة.
