أكد حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل أن تشغيل الموارد البشرية الوطنية في وظائف آمنة ومستقرة يأتي على قائمة الأولويات الوطنية وذلك بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.

وقال السويدي في مداخلة أمام اجتماعات الدورة 317 لمجلس ادارة منظمة العمل الدولية المنعقدة حاليا بمقر المنظمة في جنيف بمشاركة وفد من وزارة العمل خلال مناقشة تقرير حول "الأزمة المالية العالمية وخلق الفرص" إن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر إلى القطاع الخاص على انه قطاع استراتيجي للتوظيف وتعمل بالشراكة مع هذا القطاع على تطوير سياسات من شأنها زيادة امكانياته في ايجاد العدد الأكثر من الفرص الوظيفية للمواطنين والمواطنات المدربين والمؤهلين كونه الخيار الأفضل لتعزيز مشاركة الموارد البشرية الوطنية في سوق العمل".

ونوه التقرير إلى أنه على الرغم من أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي قامت خلال السنوات الاخيرة بخلق فرص عمل للعمالة الوافدة إلا أنها تواجه تحديا في استيعاب مواطنيها بأسواق العمل بشكل عام والقطاع الخاص على وجه الخصوص".

وشدد السويدي على أن الالتزام بتشغيل المواطنين والمواطنات الذين في سن العمل بوظائف جاذبة ومستقرة، يسير بالتوازي مع التزام دولة الامارات العربية المتحدة بالمضي بتوفير العمل اللائق والحماية لحقوق العمالة التعاقدية المؤقتة وبما يتوافق مع المعايير والاتفاقات الدولية والتشريعات الوطنية.

وأشاد وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل بالانعكاسات الايجابية للتعاون الفني مع منظمة العمل الدولية وأثر ذلك في توفير فرص العمل اللائق للعمالة التعاقدية المؤقتة في أسواق العمل الخليجية .. مبديا التطلع نحو مزيد من التعاون في مجال سياسات التشغيل ودعم المنظمة وتعزيزها لقدرات الجهات المعنية المختلفة بدول المجلس ومساعدتها على الاطلاع على أفضل الممارسات والخبرات الدولية بما يمكنها من إطلاق وتنفيذ برامج تساهم في تطوير سياسات سوق العمل واستكشاف سبل تحقيق المواءمة بينها وبين انماط التنمية الاقتصادية المتبعة واقتراح أنماط بديلة تساعد بتوفير مزيد من فرص العمل لذوي المهارات المتوسطة والعليا وبما يمكن القوى الوطنية العاملة من المنافسة بنجاح على هذه الوظائف ويجعل منهم الخيار الأفضل للقطاع الخاص الذي يعد المحرك الرئيس للاقتصاد والمشغل الأول للباحثين عن العمل.

يذكر انه تم انتخاب دولة الإمارات لعضوية مجلس إدارة المنظمة عن فريق الحكومات لمجموعة دول غرب آسيا والمحيط الهادئ في شهر يونيو من العام 2011.

كادر.. سياسات التنمية الاقتصادية في «التعاون»

قال حميد بن ديماس "إن أسواق العمل تمثل انعكاساً لأنماط وسياسات التنمية الاقتصادية بالدول وهو الأمر الذي ينسجب بطبيعة الحال على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تمكنت من تجاوز الأزمة المالية العالمية بنجاح حيث شهدت بالسنوات الأخيرة معدلات نمو اقتصادية مرتفعة بلغت خلال السنوات العشر الاخيرة نحو 5ر5 بالمئة وفقا لتقديرات الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون وقد كان لهذه الزيادة أثر شديد الايجابية على قدرة أسواق العمل بالمنطقة على خلق المزيد من فرص العمل في القطاع الخاص ما مكن دول المجلس من المساهمة في حل مشكلة بطالة ما يزيد على مليوني عامل سنويا من جميع انحاء العالم وتوفير فرص العمل اللائق لهم وهو الدور الذي تعتز وتفتخر به دول المنطقة".