تحتفل هيئة كهرباء ومياه دبي يوم الاثنين 8 ابريل المقبل بافتتاح اكبر محطة لتوليد الطاقة وتحلية المياه في الدولة وهي المحطة "ام" بكلفة بلغت 10مليارات و150 مليون درهم في جبل علي.

وأشار سعيد محمد الطاير عضو مجلس الادارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة في تصريحات خاصة لـ "البيان" الى أهمية المشروع في توفير احتياجات مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني من الطاقة الكهربائية والمياه وتلبية النمو غير المسبوق في الطلب على خدمات الهيئة للمشاريع الطموحة الجاري تنفيذها حالياً في مختلف المجالات.

وأوضح الطاير الى ان محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه بجبل علي المحطة (M ) والتي تصل تكلفتها الى 10 مليارات و150 مليون درهم، منها 6.2 مليارات درهم للكهرباء لإنتاج بإجمالي 2060 ميغاواط من خلال 6 توربينات غازية و6 غلايات لاستعادة الحرارة المهدورة و3 توربينات بخارية. ويأتي الاحتفال بعد ان تم انجاز المشروع بالكامل على مراحل منذ منتصف العام 2010، اما تحلية المياه، فتصل تكلفته الى 95،3 مليار درهم من خلال 8 وحدات تحلية قدرة الوحدة 5.17 ملايين غالون يوميا و4 غلايات بإجمالي انتاج يصل الى 140 مليون غالون. وكانت الهيئة وقعت عقود تنفيذ المحطة في مارس 2008.

شراكات استراتيجية

وأوضح الطاير انه في إطار سعيها لشراكات استراتيجية فاعلة لرفع الكفاءة وتحسين الجودة وتخفيض التكلفة مع مقاوليها ومورديها الرئيسيين ، ولضمان التشغيل الكفء لمحطاتها، قامت هيئة كهرباء ومياه دبي بمبادرة جديدة ومتميزة في طبيعتها، بتوقيع اتفاقية عقد لبرنامج صيانة استراتيجي طويل الأمد مع شريكها الاستراتيجي شركة سيمنس العالمية ، لإجراء عمليات الصيانة لستة توربينات غازية و6 مولدات كهرباء في أكبر محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه (المحطة M) بمنطقة جبل علي وذلك بتكلفة العقد تبلغ 063 .2 مليار درهم ، ولمدة تراوح من 12 إلى 15 عاماً .

وبموجب العقد تقوم الشركة بتوفير ما يلزم من قوى بشرية وأدوات ومعدات وقطع غيار لإجراء عمليات العمرات المخططة لهذه التوربينات والمولدات، وفقاً للبرنامج الزمني الموضوع لتكون صالحة بذلك للعمل لمدة تصل إلى 100 الف ساعة . وتشتمل الأجزاء المتفق عليها في البرنامج قطع الغيار الأعلى تكلفة مثل شفرات التوربينات وريش المراوح التي تتعرض لأعلى درجات الحرارة والضغط داخل التوربينات الغازية.

توافرية واعتمادية

وأشار إلى أن هذا العقد سيسهم الى حد كبير في تحقيق أعلى معدل ممكن من التوافرية والاعتمادية التشغيلية للتوربينات خاصة خلال أشهر الصيف، كما سيسهم هذا البرنامج في الحد من العمالة اللازمة لإجراء عملية الصيانة للتوربينات الغازية والمولدات ، اضافة الى المردود غير المباشر له بالتأثير البيئي الايجابي عن طريق رفع الكفاءة وبالتالي خفض الانبعاثات الغازية في الهواء. وكانت هذه المبادرة بدأت عام 2008م بإبرام عقد صيانة استراتيجي مماثل لوحدات محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (L 2)، حيث تم تطوير المبادرة من خلال الدروس المستفادة من هذا العقد السابق ليتم ابرام عقد استراتيجي متكامل للمحطة(M) . يذكر أن هذين العقدين الاستراتيجيين يعتبران أكبر عقدي صيانة طويلي الامد على مستوى المنطقة والعالم لمثل هذه الوحدات.

طاقة نظيفة

وقال الطاير: "انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأن الطاقة النظيفة والمتجددة هي طاقة المستقبل، فإننا في المجلس الأعلى للطاقة في دبي نكرس كل الجهود من أجل تعزيز كفاءة مصادر الطاقة المتجددة على المستويين المحلي والعالمي، حيث قمنا بإطلاق العديد من المشاريع في مجال الطاقة المتجددة، من أهمها مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى إستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 والمنبثقة عن إستراتيجية حكومة دبي والتي وضعت أمن إمدادات الطاقة واستدامة مصادرها ضمن أهدافها الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة وإدراج مصادر الطاقة المتجددة بنسبة تصل إلى 5% بحلول عام 2030، بالإضافة إلى 12% للطاقة النووية و12% للفحم النظيف والنسبة المتبقية باستخدام الغاز. كما يسعى المجلس الأعلى للطاقة إلى تحقيق مبادرة إدارة الطلب على الطاقة للوصول إلى خفض الطلب بنسبة 30% بحلول عام 2030، وبالتالي تحقيق خفض كبير في الإنبعاثات الكربونية.

 

استثمار في مشاريع الطاقة الخضراء

 

يتطرق منتدى دبي العالمي للطاقة لموضوع الاستثمار في المشاريع الخضراء، والإمكانيات الكامنة للطاقة النووية في منطقة الشرق الأوسط، وكيفية إطلاق إمكانيات الطاقة الشمسية، وأساليب التأثير على سلوك المستهلك في محاولة للحد من استهلاك الطاقة والمياه وبحث السياسات الحالية واستشراف النظرة المستقبلية لهذا القطاع الهام وبرامج وتقنيات وفرص الاستثمار فيه لتشجيع التوجه نحو الطاقة النظيفة من أجل تنمية مستدامة .

وقال سعيد محمد الطاير: "تتماشى أهداف المنتدى مع تطلعات قيادتنا الرشيدة بما يدعم "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" والتي تهدف من خلالها دولة الإمارات لتكون أحد الرواد العالميين في مجال الاستدامة."

وأضاف: "نحن نحذو حذو العالم في مناقشة قضايا الطاقة وحلولها مع التركيز على مسألة الطاقة النظيفة ومناقشتها من مختلف الزوايا، وبوجهات نظر متعددة للوصول إلى أفضل السبل والحلول في توفير الطاقة النظيفة من مختلف المصادر المتاحة، مع مراعاة الجوانب البيئية التي يجب أن نضعها على رأس أولوياتنا.

و اختتم الطاير، بالشكر لأعضاء المجلس الأعلى للطاقة، وجميع الرعاة والشركاء على دعمهم لعقد الدورة الثانية من منتدى دبي العالمي للطاقة، الأمر الذي لا يعتبر ضروريا بالنسبة لتحقيق أهداف دبي الخاصة بالطاقة المستدامة فحسب، بل يتعدى ذلك ليصبح حاسما في تسهيل المناقشات حول إدارة الطاقة والاستدامة في هذا القطاع.