كشف سامي قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان لـــــ " البيان " أن المؤسسة أجرت دراسة تحليلية شاملة لعروض المطورين فيما يخص تقديم عروض أسعار لتصميم وإنشاء مشروع جديد في منطقة عود المطينة والذي يتضمن بناء 539 مسكنا بتكلفة تقديرية تبلغ 400 مليون درهم ، وأسفرت الدراسة التحليلية ومقارنة العروض عن أن قيمة هذه العروض مرتفعة جدا وتنقصها بعض الخدمات، لافتا إلى أن المؤسسة لو قامت بالإشراف على تنفيذ المشروع من خلال الطاقم الهندسي لديها من دون المطورين فسوف توفر 30 % من الاسعار مقارنة مع أدنى عرض للمطورين وبنفس الجودة والمواصفات.
وأوضح قرقاش أن شركتي تطوير حصلتا على الاحتياجات من قبل المؤسسة من مخطط الموقع والمقترحات التصميمية حسب اسعار المسكن التي يتضمنها المشروع وقامتا بوضع مقترحات تصاميم للمشروع وقدموا دراسة تكاليف وحددوا فيها نوع المواصفات وبعد الانتهاء عرضت على المؤسسة لاختيار الأفضل منها وقامت المؤسسة بدراسة تحليلية لهذه العروض من قبل فريق متخصص في إدارة المشاريع من النواحي الفنية والتعاقدية والجوانب المتعلقة بالجودة، وتضمنت مرحلتين، المرحلة الأولى بين عروض المطورين المقدمة والمرحلة الثانية بين عروض المطورين والمؤسسة فيما لو قامت بالإشراف على المشروع وتنفيذه من خلال الكادر الفني المتخصص لديها في تنفيذ المشاريع الاسكانية الخاصة بالمؤسسة بنفس الجودة.
دراسة شاملة
ولفت إلى أن الدراسة كانت شاملة لجميع التفاصيل المتعلقة بالمشروع من حيث المقارنة بين المواصفات والتكلفة ومدة التنفيذ، مشيرا إلى أن دراسة المطورين انطوت على تطبيق مفاهيم الهندسة القيمية والمقصود بها "تخفيض تكلفة المشروع دون المساس بالجودة".
وقال قرقاش إن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان تحرص على تأمين أفضل الخدمات للمواطنين والتوفير عليهم من خلال الاسعار التنافسية وتوفير السكن الملائم لمواطني إمارة دبي لتلبية متطلبات الحياة ورفاهية العيش والوصول إلى أعلى مستويات الحياة الكريمة، حيث توفر مؤسسة محمد بن راشد للإسكان مجموعة من الخدمات الإسكانية، لتتناسب مع تطلعات المواطنين وتصورهم واحتياجهم بهدف تحقيق الاستقرار الأسرى، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على المجتمع ويعطى انطباعا حضاريا عن إمارة دبي خاصة والدولة بشكل عام ، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".
مرحلتان
وأوضح قرقاش أنه سوف يتم تنفيذه على مرحلتين المرحلة الأولى تشمل بناء 288 مسكنا والمرحلة الثانية تشمل بناء 251 مسكنا، لافتا إلى أن التوجه الجديد الذي اعتمدته المؤسسة وهو مخاطبة المطورين باحتياجات المؤسسة وعدد المساكن ومواصفاتها فيما تقوم المؤسسة بتوفير الارض وربما بتقديم جزء من الميزانية على أن يقوم المطور بالتصميم والانشاء والحصول على تمويل من أحد المصارف العاملة في الدولة ، وبهذا تصبح المؤسسة جهة منظمة للإسكان تقوم بدراسة احتياجات المواطنين الاسكانية.
ولفت المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان إلى أن المشروع الجديد يختلف عن مشاريع المؤسسة الاسكانية، حيث تم مراعاة الكثير من الفئات في هذا المشروع من حيث إن يكون حجم المسكن مناسبا لكل فئة مثل كبار السن، عدد افراد الأسرة ، الحالة المادية ، الحالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن الحالات التي تتقدم للمؤسسة منها حالات فردية أو أسر غير ممتدة وعدد أفرادها واحد أو اثنين أو ثلاثة ، وفي المشروع سوف تتوافر فيه مساكن خاصة بهذه الفئات وتتوافق مع احتياجاتها الاسكانية .
كما نظرنا من خلال هذا المشروع بعد الخبرة التي اكتسبناها في مجال الاسكان إلى فئة الاشخاص الحاصلين على قروض من المؤسسة، حيث يبلغ القرض 750 الف درهم ، والحاصلين على قروض من برنامج زايد من الإسكان وتبلغ قيمة القرض 500 الف درهم وسيتم في المشروع الجديد بناء مساكن تبدأ قيمتها من 500 الف درهم وتصل إلى 750 الف درهم أو أكثر قليلا بخلاف المشاريع الاسكانية السابقة التي كانت قيمة المسكن فيها تبدأ من 800 الف درهم كحد ادنى، وبالتالي الحاصل على قرض اسكاني كان يترتب عليه تأمين الفرقية التي تزيد احيانا عن مبلغ القرض الإسكاني.
وهذا الامر أوقع العديد من المواطنين في حرج فيما يخص تأمين مبلغ الفرقية وهو المبلغ الذي يزيد عن قيمة القرض ، لأن أي مواطن على سبيل المثال يريد بناء مسكنه عليه أن يؤمن أولا الفرقية ويدفعها للمقاول وبعد أن تبدأ عملية البناء ويصل المقاول إلى نسبة معينة بقيمة الفارق المادي يتقدم إلى المؤسسة والتي تقوم بدورها بزيارة الموقع والتأكد من نسبة الانجاز ثم تبدأ بصرف الدفعات من القرض الاسكاني للمستفيد.
