لربما أضحت هيئة كهرباء ومياه دبي "ديوا" هي الهيئة الحكومية الأولى في العالم التي إرتأت تنظيم معرض صناعي متخصص لتنويع خياراتها من الحلول والتقنيات والمعدات التي كانت ترغب الهيئة وآنذاك أن تقتنيها لتعزيز بنيتها التحتية وتطوير قائمة خدماتها لمتعامليها في ضوء استراتيجيتها.

لم يكن أحد يتوقع في تلك الفترة أن يصبح هذا المعرض جزءاً لا يتجزأ من الرؤية طويلة الأمد لإمارة دبي التي تضع موضوع المياه والطاقة والبيئة على سلم أولوياتها ضمن جهودها الحثيثة للمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

وكان معرض "ويتيكس"، الذي نجح منذ انطلاقه في لفت أنظار الشركات العالمية واستقطاب المؤسسات الدولية المرموقة إلى دبي فقد ساهم في تعزيز مكانتها كقطب رائد للمال والأعمال من منطلق مساهمته في تقديم فرص مهمة للمصنعين والمستثمرين والوكلاء التجاريين لعرض أحدث التقنيات العالمية، يتركز فقط على مجالات المياه آنذاك قبل أن يتوسع إلى تخصصات حيوية أخرى تشمل الطاقة والبيئة والأبنية الخضراء والنفط والغاز وغيرها من المجالات ذات صلة.

وتتعدى الدورة الخامسة عشرة من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتيكس 2013"، الذي ينظم تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، تحت شعار "تنمية مستدامة للجميع"، مجالات الكهرباء والمياه والبيئة والطاقة ليصبح حدثاً بارزاً يناقش أفضل الممارسات العالمية الخاصة بإدارة الطاقة وتحدياتها وتوفير مصادرها وتنويعها مثل التكنولوجيا النووية السلمية والفحم النظيف وغيرها.

وقد ترسخ موقع المعرض من حيث اعتماد هيئة كهرباء ومياه دبي عليه كعامل مساعد في تنفيذ المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله"، تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي.

تطور كبير

وبالتوازي مع التطور الكبير الذي شهدته هيئة كهرباء ومياه دبي على مدى 15 عاماً، نجح "ويتيكس" في ترسيخ نفسه على خارطة المعارض المتخصصة في العالم كإحدى أبرز المعارض المتخصصة في مجالات المياه والكهرباء والطاقة والبيئة والنفط والغاز والأبنية الخضراء وغيرها.

ومن منطلق دورها كمؤسسة مستدامة على مستوى عالمي، ساهمت الهيئة بشكل فعال في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في الإمارة من خلال توفير الإمدادات المستمرة والمستقرة للكهرباء والمياه تحقيقاً لرؤية إمارة دبي وترسيخاً لمكانتها العالمية كقطب للمال والاعمال والسياحة، في حين أصبح "ويتيكس" حجر أساس في مجالات الطاقة والكهرباء والمياه والبيئة والنفط والغاز وكان سباقاً في طرحه لأحدث حلول الاستدامة البيئية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. حيث خطا "ويتيكس" في خطى ثابتة نحو العالمية من خلال استقطابه مشاركات لمؤسسات وشركات من أكثر من 32 دولة حول العالم.

قفزات نوعية

ولا بد هنا من الحديث عن تطور الهيئة خلال العام 2012 والذي تزامن معه نجاح كبير للمعرض. لقد حققت الهيئة قفزات نوعية في بنيتها التحتية وقدرتها الانتاجية وخدماتها للوفاء باحتياجات المستهلكين من الكهرباء والمياه، حيث ارتفعت القدرة الإنتاجية المركبة من المياه للهيئة في العام 2012 إلى 470 مليون جالون مقارنة مع العام 2011 والتي وصلت إلى 400 مليون جالون يوميا بنسبة نمو بلغت 17.5 %. كما وصل عدد مستهلكي المياه في العام 2012 إلى 554985 مستهلكا مقارنة مع العام 2011 الذي وصل إلى 532885 مستهلكا بنسبة نمو 4.15 %. بينما ارتفع عدد مستهلكي الكهرباء في دبي في العام 2012 إلى 624445 مستهلكا مقارنة مع العام 2011 الذي وصل إلى 600931 مستهلكا وبنسبة نمو 3.9 %.

كما سجلت القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية للهيئة في العام 2012 ارتفاعاً وصل إلى 9646 ميغاوات مقارنة مع 8721 ميجاوات في العام 2011 وبنسبة نمو بلغت 10.6 %. ووصلت احتياجات النظام من الطاقة الكهربائية في العام 2012 إلى 36299 غيغاوات ساعة ، مقارنة مع العام 2011 حيث وصلت إلى 34606 غيغاوات ساعة بزيادة 4.9 %. كما ارتفع عدد محطات التحويل الرئيسية بقدرة 400 كيلوفولت في العام 2012 إلى 18 محطة مقارنة مع 17 محطة في العام 2011. ووصل عدد محطات التحويل الرئيسية قدرة 132 كيلوفولت في العام 2012 إلى 184 محطة مقارنة مع 165 محطة تحويل رئيسية في العام 2011 . كما أن عدد محطات محولات التوزيع من القدرات 6.6 و 11 كيلو فولت في العام 2012 ارتفع إلى 26756 محولا مقارنة مع 25564 محولا في عام 2011 . ووصل الطول الإجمالي لكابلات الجهد المتوسط (6.6 و 11 كيلو فولت) في العام 2012 إلى 24942 كيلومترا مقارنة مع أطوالها الذي بلغ 23,978 كيلومتراً في العام 2011 .

ومنذ انطلاقته قبل خمسة عشر عاماً، شهد معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس) نموا كبيراً من حيث حجم المساحة، حيث يقام معرض عام 2013 على مساحة إجمالية تصل إلى 40000 متر مربع، وبزيادة قدرها 7 آلاف متر مربع عن مساحة المعرض في دورته الماضية لعام 2012 والتي وصلت إلى 33000 متر مربع. كما وصل عدد الشركات المشاركة في المعرض إلى أكثر من 1300 شركة ما بين محلية وإقليمية وعالمية.

طاقة تقليدية

وأصبح المعرض مكاناً مثالياً لعرض الحلول والتقنيات والاستراتيجيات التي تصب ضمن هدف واحد هو تسليط الضوء على أحدث سياسات الطاقة على اختلاف أنواعها من الطاقة التقليدية إلى المتجددة إلى النفط والغاز والفحم والطاقة النووية إضافة إلى عرض حلول التنمية المستدامة وتقنيات المياه والكهرباء والبيئة والأبنية الخضراء والأبنية المستدامة وغيرها. وبعد أن كان الاهتمام بـ "ويتيكس" محصوراً بالوزارات والدوائر الحكومية والبلديات والشركات والمؤسسات وجمعيات النفع العام المعنية بموضوعات المياه والطاقة وحماية البيئة. أضحى اليوم حدثاً بارزاً على أجندة الشركات والمؤسسات والمستهلكين الأفراد الذين يستهدفهم المعرض لتشجيعهم على تبني الحلول والتقنيات التي تعمل على ترشيد استهلاك الطاقة والإدارة الامثل لها. كما نجح "ويتيكس" في ابراز المسؤولية الفردية ومسؤولية الجماعية تجاه الحفاظ على الموارد الطبيعية للاجيال المقبلة وتحقيق الاستدامة البيئية.

وأصبح معرض "ويتيكس" بعامه الخامس عشر الحدث الأبرز على أجندة المؤسسات والشركات العالمية والاقليمية العاملة في مجالات الكهرباء والمياه والطاقة والنفط والغاز والبيئة. اضافة إلى المؤسسات الحكومية التي تعمل في مجال المياه والطاقة والبيئة للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث ستتنافس هذه الشركات على عرض أفضل ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في مجالات الطاقة وستستغل فرصة تواجدها في المعرض لصياغة الشراكات الاستراتيجية وعقد الصفقات والإلتقاء بمتعامليها وشركاؤها وتطوير أعمالها وذلك على مدى ثلاثة أيام.

ويتفعل دور "ويتيكس" مع الجهود الكبيرة التي تقوم بها الحكومات الخليجية لتنويع مصادر الطاقة وتبني حلول طاقة مستدامة وخضراء لتعزيز التنمية المستدامة.

رؤية

تتمثل رسالة هيئة كهرباء ومياه دبي في الحصول على رضا المتعاملين وتعزيز رؤية دبي من خلال تقديم خدمات الكهرباء والمياه بمستوى عالمي من الاعتمادية والكفاءة والسلامة والبيئة، بكادر مؤهل وشراكات فعّالة، داعمين لديمومة الموارد، وأما الشعار الذي اعتمدته الهيئة فهو "لأجيالنا القادمة"، ويعكس هذا الشعار عنصرين بالغي الأهمية: العنصر الأول هو التزام الهيئة بتقديم وتوفير الكهرباء والمياه لإمارة دبي لضمان مستقبل مستدام. وتعكس رسالة الهيئة القيم التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها متمثلةً في المبادئ والمعتقدات والثقافة المؤسسية. وتتضمن هذه القيم: النزاهة، والإنصاف، والشفافية، والعمل كفريق، والريادة الصناعية، والاحترافية، والمسؤولية المجتمعية، والتركيز على خدمة المتعاملين، والاستدامة. وتمثل هذه القيم أخلاقيات الهيئة وثقافتها و "طريقة أدائها فيما نقوم به من أعمال" . ويلعب القادة دوراً هاماً في تأصيل هذه القيم وغرسها من أجل تعزيز ونشر ثقافة تستند على الأداء.

أحدث تقنيات الوقود الأحفوري والفحم الحجري على طاولة «ويتيكس»

يشهد معرض "ويتيكس" الذي سيعقد خلال الفترة من 15 إلى 17 ابريل المقبل على مساحة 40.000 مترمربع في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات والذي تشرف على تنظيمه هيئة كهرباء ومياه دبي تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي، مشاركة دولية واسعة وصلت رقعتها إلى دول أميركا الشمالية والجنوبية وآسيا وأفريقيا واستراليا وأوروبا والتي تشارك من خلال أجنحة رسمية. وتشمل هذه المشاركة على سبيل المثال لا الحصر كل من المملكة العربية السعودية والبحرين وعمان والمملكة الأردنية الهاشمية و لبنان والولايات المتحدة وكندا والبرازيل وجزيرة أنجويلا والأوروغواي وفرنسا وهولندا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان وفنلندا والنمسا وبلجيكا وجزيرة مالطا والمملكة المتحدة وروسيا وماليزيا وتركيا والصين وتايوان وكوريا الجنوبية والهند وأندونيسيا واليابان وإيران.

وسيتناول "ويتيكس" في دورة العام 2013 أحدث تقنيات الوقود الأحفوري والفحم الحجري النظيف من خلال تنظيم حلقات نقاش موسعة حول هذا الموضوع لدراسة واقع وتحديات توليد الطاقة من خلال الفحم الحجري النظيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لترسيخ مفهوم الاستدامة البيئية والمضي قدماً في المحافظة على الموارد الطبيعية للاجيال المقبلة.

ووصل عدد الرعاة الاستراتيجيين للمعرض هذا العام 9 في حين لامس عدد الرعاة البلاتينيين الـ 14 والذهبيين الـ 17 شركة. وتعمل معظم هذه الشركات في أسواق الشرق الأوسط في مجالات المياه والطاقة والبيئة وغيرها من القطاعات ذات الصلة.

وتضم قائمة الرعاة الاستراتيجيين في المعرض شركات "غلف إتيرنيت" والفطيم وجمعة الماجد والإمارات للهندسة الكهربائية ودوبال و"إينوك" و"بريتيش بتروليوم" و"أركو جنرال كونتراكتينغ" و"إمباور" وبروج. وتشمل قائمة الرعاة البلاتينيين كل من "براتيبا انديستريز" وكابلات الرياض وسيمنز و"ميتسوبيشي اليكتريك كوربوريشين" و"شركة فاليو أديشن" ودوكاب" و" غنتوت الخليج للمقاولات" و"يوتيكو" و"شنغهاي اليكتريك" و"شركة الحجاز للمعدات الميكانيكية" و"فيرست سولار" و"ناغارجونا للمقاولات" و"الإمارات للتجارة" و"تارغيت أند جيما للتشييد" و"جزيرة للطاقة (مجموعة شركات العتيبة)" و"آفاق الخليج".

رعاة ذهبيون

ويرعى المعرض رعاية ذهبية كل من "حارس الآفاق" و"لوسي سويتشجير" و"تيرازو" و"سنيانتكنيك" و"أن جي أس للاستشارات" و"الإمارات للمحولات والمفاتيح الكهربائية المحدودة" و" سنطور للمقاولات الميكانيكية والكهربائية " والواحة الخضراء للتشييد" و"سانتين الكهربائية" و"العربية للسيارات" وشنايدر ألكتريك" و"أتش سي إل انفو سيستمز " و"إنكوتكس غروب" و"ال اند تي الكتريكال أند اتوميشين" و"أر.دبليو.ويه. باور انترناشونال" و"إليبس" و"المستجد للتقنيات" ومجموعة شركات "أو.أتش.إيه في الإمارات وعمان".

ويدل هذا الإقبال الملحوظ من الشركات الدولية والاقليمية لرعاية الحدث إلى المكانة الريادية التي استطاع ان يحتلها من خلال توفيره لبيئة مثالية لصياغة الشراكات وتعزيز الأعمال وتوطيد العلاقات التجارية بين القطاعين العام والخاص من جهة وبين شركات القطاع الخاص العاملة في مجال الكهرباء والمياه والنفط والغاز والبيئة من ناحية أخرى.

وسيشارك في المعرض الكثير من الجهات الاستشارية والمقاولون والمستثمرون في هذا المجال الضخم الذي يضم أنشطة اقتصادية بالغة الأهمية إضافة إلى الشركات والمؤسسات المصنعة والتجارية من كثير من الدول من مختلف القارات لعرض احدث منتجاتها وحلولها الخاصة بالمياه والطاقة والبيئة. وسوف تستقطب هذه الدورة صُناع القرار من مختلف المجالات.