ثبتت مؤسسة الامارات للطاقة النووية الأسبوع الماضي لوح البطانة المعدني في مبنى احتواء المفاعل النووي للمحطة الأولى في براكة. وفي اطار استمرار المؤسسة بالتقدم في برنامجها النووي السلمي.

ويعدّ لوح البطانة المعدني أحد حواجز الحماية التي تصبو إلى ضمان سلامة محطات الطاقة النووية. ووضعت كل من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية "كيبكو" الأجزاء الأولى من الأسطوانة الصلبة التي تزن حوالي 2000 طن. ويعتبر هذا الإنجاز تتويجًا للجهود المكثفة المبذولة طوال الأشهر الماضية، كما أنه مجرّد خطوة واحدة من عملية الإنشاءات التي تجري حاليًا في براكة.

ويعد تثبيت لوح البطانة المعدني دليلًا على أن المؤسسة وكيبكو تسيران على الطريق الصحيح نحو إنشاء أول مفاعل نووي سلمي لدولة الإمارات في براكة لتشغيله عام 2017، ومن المخطط إنشاء أربعة مفاعلات نووية سلمية بحلول عام 2020 والتي ستنتج نسبةً كبيرة من الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء، كما ستجنّب الدولة ما يصل إلى 12 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.

وقال المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية نعمل بجد لتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة والأمن في جميع عملياتنا وذلك في سعينا لتحقيق المزيد من التقدم في الإنشاءات، وكانت عملية تثبيت لوح البطانة المعدني عملية معقدة إلا أن تحقيقها بنجاح يعدّ شهادةً على ثقافة السلامة الصارمة التي نتبعها في موقع براكة.

ويتكون لوح البطانة المعدني من أسطوانة مصنوعة من الحديد الصلب وسيُشكّل هذا اللوح الجدار الداخلي والسقف والأرضية لمبنى احتواء المفاعل.

دور أساسي

وأضاف ان لوح البطانة المعدني سيؤدي دورًا أساسيًا في ضمان سلامة هيكل مبنى احتواء المفاعل النووي. ويعدّ هذا اللوح أحد حواجز الحماية التي ستضمن سلامة الموظفين ومجتمع دولة الإمارات والبيئة، وجعل محطات الطاقة النووية ذات طراز الجيل الثالث طرازًا ذا هيكل صلب وقوي.

واوضح انه نظرًا لحجم اللوح المعدني، فإنه يجب بناؤه على عدة مراحل فهو يحتوي على 19 حلقة بطانة منفصلة ويبلغ قطر كلٍ منها حوالي 45 مترا، أما ارتفاعها فيصل إلى 3 أمتار. وبالنسبة للأرضية والمستويان الأوليّان من اللوح المعدني، فقد صُنعت خارج الموقع ومن ثم ثُبّتت داخل الموقع خلال الشهرين الماضيين. بعد ذلك بدأنا بصناعة المستويات الثلاثة اللاحقة ولحمها ببعضها في الموقع، ومن ثمّ تم رفعها بالرافعة وتركيبها الأسبوع الماضي وقد وصل وزنها إلى حوالي 200 طن. وفي الشهور العشرة القادمة، سيستمر فريق العمل بصنع الحلقات الأربع عشرة المتبقية من اللوح المعدني.

 

يذكر ان مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تسعى إلى توفير طاقة آمنة وفعالة وموثوقة وصديقة للبيئة لدولة الإمارات. وبحلول عام 2020، تهدف الدولة إلى تشغيل أربعة مفاعلات متقدمة للطاقة من طراز 1400 لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة لدولة الإمارات. وفي يوليو 2012، بدأت المؤسسة بالعمليات الإنشائية للمحطة النووية الأولى وذلك بعد استلام رخصة الإنشاء من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وشهادة عدم الممانعة من هيئة البيئة أبوظبي. وسيستغرق إنشاء المحطة النووية الأولى حوالي 5 أعوام ومن المتوقع أن يبدأ تشغيلها في 2017 بعد الحصول على جميع الموافقات الرقابية والتنظيمية اللازمة. ومنذ شهر يوليو، قامت المؤسسة بصب أكثر من 1500 متر مكعب من الخرسانة لبناء جزءٍ من أساس مبنى احتواء المفاعل النووي للوحدة الأولى من محطة الطاقة النووية، كما قامت أيضًا بصب خرسانة السلامة لمبنى الخدمات الإضافية ومبنى التوربينات وهياكل نظام التبريد بالمياه.

وقد اختارت المؤسسة تكنولوجيا المفاعل النووي المتقدم 1400 من شركة كيبكو (مفاعل من الجيل الثالث بقدرة 1400 ميغاواط).