أوصى مؤتمر متلازمة داون الذي نظمته مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تحت شعار " وعي وحقوق " في مجال الإرشاد الأسري بتوعية الوالدين والأسرة وايجاد برامج تدريب لأولياء الأمور خاصة الأمهات وتنظيم دورات تدريبية لتمكين الأطفال ذوي متلازمة داون من مهارات حماية الذات من الإساءة والعنف.
وطالب المؤتمر في الجانب التربوي والتأهيل بضرورة الاهتمام بالأساليب والمناهج التربوية واستراتيجيات التعليم لأطفال متلازمة داون واتباع التوظيف المدعوم كشكل من أشكال تشغيل ذوي متلازمة داون والتركيز على استخدام التكنولوجيا بإنشاء مركز للتقنيات المساندة للأشخاص من ذوي الإعاقة وتطوير التقنيات المساندة بشكل وظيفي ونفعي لخدمة ذوي الإعاقة.
جاء ذلك في ختام المؤتمر الذي نظمته مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالتعاون مع منظمة الاحتواء الشامل لإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجمعية الإمارات لمتلازمة داون وافتتحه الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة، بحضور عدد من المسؤولين والمحاضرين وأولياء الأمور والمهتمين بقضايا ذوي الإعاقة. وركزت توصيات المؤتمر في الجانب الحركي على دور الأسرة والتدخل المبكر وفريق العمل وأهمية العلاج الطبيعي في تحسين الجانب الحركي للأطفال من ذوي متلازمة داون.
ودعت في الجانب اللغوي إلى تنمية المهارات اللغوية في عمر مبكر وتعزيز التدريبات لتأهيل الأهل والمتخصصين في المراكز والاستفادة من الخبرات العلمية المتاحة.
وأوصى المؤتمر في الجانب الغذائي بالاهتمام بالغذاء الخاص بأطفال متلازمة داون والمتابعة الدورية في عيادات أخصائيي التغذية ومتابعة الوزن ونوعية الأغذية المستخدمة. وقامت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نائبة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة المديرة العامة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ومنى عبد الكريم نائبة مدير عام المدينة في ختام المؤتمر بتكريم جميع المشاركين من محاضرين ورؤساء جلسات وضيوف .
وجاء تنظيم المؤتمر "وعي وحقوق" لتسليط الضوء على متلازمة داون واحتياجات أصحابها وقدراتهم وحقوقهم في كل المجالات، حيث إن الأشخاص من ذوي متلازمة داون لديهم قدرات وإمكانيات ويستحقون المساندة والدعم لضمان حقوقهم على كافة المستويات.
كانت جلسات عمل المؤتمر قد تواصلت في المحور الرابع المتخصص في الجانبين الطبي والعلاجي، حيث قدم الدكتور عبد الله الصبي استشاري طب أطفال والأطفال من ذوي الإعاقة في مدينة الملك عبد العزيز الطبية ورقة عمل عن الجانب الصحي تحت عنوان العيادة الطبية وجواز السفر الصحي لمتلازمة داون، أوضح فيها أن أعداد هؤلاء الأطفال قليلة نسبيا وهي 1- 2 في كل ألف ولادة أو حالة لكل 800 ولادة.
وقدمت الدكتورة فاطمة حجازي أستاذة مشاركة في قسم العلاج الطبيعي في كلية العلوم الصحية بجامعة الشارقة ورقة عمل بعنوان "التطور الحركي عند أطفال متلازمة داون" تحدثت فيها عن الصعوبات الحركية التي يواجهها أطفال متلازمة داون وكيفية علاجها. وفي الجانب اللغوي قدم اختصاصي التخاطب رامي مجدي ورقة عمل بعنوان "مهارات التواصل في عمر التدخل المبكر لأطفال متلازمة داون" تلتها ورقة منى هاشم عن الجانب الغذائي لذوي الإعاقة والعوامل المؤثرة في الاحتياجات الغذائية للأطفال الذين لديهم متلازمة داون.