ينفذ مركز خدمات المزارعين في أبوظبي خطة لخفض استهلاك المياه في الزراعة بنسبة 40% بحلول العام المقبل، فيما أظهرت إحصاءات هيئة البيئة في أبوظبي إن قطاع الزراعة يستحوذ على نحو 56% من إجمالي استهلاك المياه بالإمارة، بسبب الأفراط في الري والتسربات واستخدام أنظمة ري تقليدية.

فعالية

ونظم مركز خدمات المزارعين في أبوظبي أول من أمس فعالية تحت عنوان "مسيرة من أجل المياه" على كورنيش أبوظبي وذلك بالتزامن مع الاحتفالات باليوم العالمي للمياه، بهدف زيادة الوعي لدى مختلف فئات الجماهير حول أهمية ترشيد استهلاك المياه.

وقال كريستوفر هيرست المدير التنفيذي لمركز خدمات المزارعين في أبوظبي إن المركز عمل منذ إنشائه بالتعاون مع أصحاب المزارع والشركاء على التقليل من استهلاك المياه بصورة كبيرة، حيث يلتزم بتنفيذ خطة لخفض استهلاك المياه في الزراعة بنسبة 40% العام المقبل، مشيراً إلى أنه يتم تنفيذ هذه الخطة عبر تحديث أنظمة الري فالمزرعة التي تستهلك كمية تصل إلى 130 ألف لتر من المياه خلال سنة واحدة يمكن أن تخفض هذه الكمية بنسبة 40% إذا تم تحديث شبكة الري المستخدمة، فإذا تمكنت كافة مزارع أبوظبي من إصلاح الأعطال التي تؤدي إلى حدوث تسربات فسيؤدي هذا الإجراء إلى اقتصاد كميات هائلة من المياه.

وأوضح أن المركز يحرص دوماً على التوعية بخطورة بعض الممارسات الزراعية المتبعة مثل زراعة محصول الرودس الذي يستخدم كعلف حيواني، وذلك لتأثير هذا النوع من المحاصيل على استنزاف الموارد المائية ومخزونات المياه الجوفية في باطن الأرض، حيث تستنزف زراعته في الإمارة تقريباً أكثر مليون و500 ألف متر مكعب من المياه تقريباً، بمعدل تقريبي لاستهلاك الطن الواحد من الرودس الأخضر يبلغ 260 متر مكعب.

وأضاف: "حريصون على التوعية بأهمية الحد من استهلاك المياه على مدار العام حيث نعمل على ابتكار وسائل لتشجيع المزارعين على ترشيد استهلاك المياه في الزراعة، لكن اليوم العالمي للمياه يمثل فرصة لتكثيف التوعية بأهمية الموارد المائية باعتبارها قضية عالمية ومن هنا حرصنا على اتخاذ المبادرة لتنظيم هذه الاحتفالات وتسليط الضوء على التحديات المحلية في مجال المياه خاصة المتعلقة بقطاع الزراعة".

دورات تدريبية

وأوضح أن وحدة الري بالمركز نفذت دورات تدريبية أسبوعية لعمال المزارع منذ شهر مارس، خاصة مع وجود طرق عديدة سهلة للتقليل من استهلاك المياه مثل الكف عن الري المفرط والذي يعد أحد أهم طرق الإسراف في الري والذي لا ينتبه له إلا القليل من المزارعين، لافتاً إلى أنه أحد أهم الأسباب المؤدية إلى الإفراط في الري هو قلق المزارع بشأن صحة المحصول وشبكات الري غير السليمة إضافة إلى جهل عمال المزرعة بخصوص الكمية اللازمة لري المحاصيل.

وأعرب المدير التنفيذي لمركز خدمات المزارعين عن شكره للمؤسسات والهيئات والشركات التي ساهمت في رعاية الاحتفال باليوم العالمي للمياه ومنها شركات "الظفرة جروب" والمشرق لخدمات الري ونادي بني ياس الرياضي و"أدفانسد هيدروتك" بالإضافة إلى حصاد مزارعنا و"سوق" مركز خدمات المزارعين.