أطلق الاتحاد النسائي العام أمس المبادرة البيئية "لنظهر التقدير لأجيال المستقبل"، ويأتي ذلك تزامناً مع اليوم العالمي للمياه وتنفيذاً للاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الإمارات التي دشنتها سابقاً سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة؛ والتي تضمنت محوراً بيئياً.
وقالت نوره خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام إن هذه المبادرة تأتي من منطلق أن مشاركة المرأة واضطلاعها بدور قيادي في مختلف المجالات أمر ضروري إذ أن نجاح سياسات البيئة المستدامة لا تقوم إلاّ على إشراك كل من المرأة والرجل على نحو فعّال في توليد المعارف والتثقيف البيئي وفي صنع القرار والإدارة وعلى جميع المستويات، كما تأتي هذه المبادرة إيماناً من وحدة المبادرات الصحية والبيئية بأن خبرات المرأة ومساهماتها في إيجاد بيئة سليمة يجب أن تكون مسألة محورية من أجل الحفاظ على استدامة البيئة للأجيال القادمة، وتنفيذاً لالتزام الاتحاد النسائي العام بالميثاق البيئي الذي أطلقته جمعية النهضة النسائية بدبي، التي تعهدت من خلالها المؤسسات النسائية الأخذ على عاتقها مسؤولية نشر الوعي البيئي وتفعيل مساهمة المرأة في هذا المجال.
وأضافت ان مبادرة "لنظهر التقدير لأجيال المستقبل" تهدف إلى توعية المرأة بأدوارها المختلفة في الحفاظ على البيئة، وتفعيل دور المرأة في نشر الثقافة البيئية بين أفراد أسرتها وترسيخ السلوك البيئي الصحيح بين أبنائها، بما ينعكس مستقبلاً على الأسرة والمجتمع، كما تهدف المبادرة إلى المساهمة في خفض البصمة البيئية للمرأة، بما يعزز مكانة الدولة في المحافل الدولية، وتزويد المرأة بالمهارات والأساليب التي تمكنها من استغلال المخلفات القابلة للتدوير.
انماط سلوكية
من جانبها قالت أحلام اللمكي مديرة إدارة البحوث والتنمية بالاتحاد النسائي العام: ستعمل المبادرة على حث النساء على تبني أنماط سلوكية إيجابية تسهم في إيجاد بيئة مستدامة للأجيال القادمة من خلال التركيز على ثلاثة مجالات رئيسية هي ترشيد استهلاك المياه والكهرباء، والتقليل من النفايات المنزلية، وتشجيع الزراعة المنزلية.
وأضافت نظراً إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تغيير أنماط الحياة والسلوك، والأمر الذي يتطلب خطة استراتيجية متوسطة الأجل، فإن وحدة المبادرات الصحية والبيئية تعتزم تجزئة المبادرة إلى مجموعة من مراحل، الأولى ستركز على ترشيد استهلاك المياه تحت شعار "المياه من أجل الحياة".
مساهمة
وأوضحت بما أن للمرأة دوراً كبيراً في تربية الأطفال وتنشئتهم وزرع القيم والأخلاق في نفوسهم، وعليه فإن على المرأة أن تسهم في عملية الحفاظ على البيئة وسلامتها وذلك من خلال زرع قيم حب الجمال والطبيعة والحفاظ عليها في نفوس أطفالها، وأن تكون قدوة لأبنائها في عملية الحفاظ على المياه من الهدر، خاصة وأن تغيير السلوك يتطلب إيماناً وقناعة، مشيرة إلى أن المبادرة ستعمل في هذه المرحلة على حث النساء على وجه الخصوص وأفراد المجتمع عموماً على تبني أنماط سلوكية إيجابية تسهم في إيجاد بيئة مستدامة للأجيال القادمة من خلال التركيز على ترشيد استهلاك المياه في الممارسات المنزلية اليومية، وفي المرافق العامة (المدارس، المساجد، الحدائق... وغيرها).