أكد المركز الوطني للاحصاء أن الدولة أولت منذ تأسيسها في الثاني من ديسمبر عام 1971 اهتماما خاصا بالمياه واستخداماتها وتوفير احتياجات المجتمع منها لمختلف الاستخدامات..موضحا أن الإمارات خصصت عددا كبيرا من برامجها لتطوير مواردها المائية وتوفيرها بالكميات والجودة المطلوبة وفق أفضل المعايير والمقاييس العالمية.
وأوضح المركز في بيان صحفي إحصائي أصدره حول " أوضاع مؤشرات المياه على مستوى الدولة " بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي يصادف يوم الثاني والعشرين من مارس في كل عام أن المركز الوطني للإحصاء عزز جهوده الإحصائية لمواكبة خطط الدولة وبرامجها الخاصة بتطوير مواردها المائية وتوفير المؤشرات الإحصائية اللازمة لأولويات الدولة على هذا الصعيد .. مؤكدا أهمية دور الموارد المائية للدولة في تنفيذ خططها وبرامجها التنفيذية لتحقيق النهضة التنموية الشاملة في مجالات البناء والصناعة والزراعة وتغطية احتياجات المستهلكين في ظل ما شهدته الدولة من نمو في مختلف المجالات خلال السنوات السابقة الأمر الذي يتطلب توفر معلومات إحصائية عن الموارد الطبيعية للمياه وجانبي العرض والطلب من المياه لخدمة متخذي القرار وراسمي السياسات في هذا المجال الحيوي على مستوى الدولة.
علاقة وثيقة
وأكد البيان العلاقة الوثيقة بين الإحصاء ومؤشرات الحفاظ على البيئة باعتباره محورا أساسيا في التنمية المستدامة في مختلف المجالات.. موضحا أن سياسات الدولة ورؤيتها حرصت على أن تراعي عملية البناء والتنمية متطلبات الحفاظ على البيئة وفق معايير تستند إلى التجارب والتوصيات الدولية والأخذ بعين الاعتبار طبيعة الدولة وتركيبة اقتصادها وصناعاتها والتنوع العام لسكانها وعلاقة ذلك بالموارد المائية اللازمة وتوفير الصورة الإحصائية الدقيقة حولها.
ووفقا للبيانات الإحصائية المتوفرة فقد بلغت مساحة الغابات " الأحراج " المزروعة في دولة الإمارات العربية المتحدة حوالي 337 ألف هكتار عام 2011 من إجمالي مساحة الدولة والتي تبلغ 4 .7102 ألف هكتار مقارنة بمساحة الأحراج التي بلغت نحو 245 ألف هكتار عام 1990 .. فيما تعتبر الإمارات من الدول الرائدة في مجال المساحة المخصصة للمحميات وما تشكله من إجمالي مساحة الدولة التي تصل إلى حوالي 1.7 في المائة من مساحة الدولة وتعتبر هذه النسبة جيدة إذا ما قورنت مع الدول الأخرى التي تشبه ظروفها الجغرافية والمناخية دولة الإمارات.
مياه معالجة
وتشكل مياه الصرف الصحي المعالجة مصدرا مهما للاستخدامات الزراعية التجميلية في الدولة وخاصة في الزراعة التجميلية داخل المدن وحولها وتتزايد كمياتها بزيادة حجم المدينة وحجم المشاريع والمزروعات التجميلية داخلها حيث بلغت كمية المياه المعالجة الخارجة من محطات معالجة مياه الصرف الصحي حوالي /7ر497/ مليون متر مكعب خلال عام 2011 وازداد عدد محطات التنقية في الدولة حيث وصل في عام 2011 إلى حوالي 51 محطة للصرف الصحي.
وتشير الإحصاءات المتوفرة إلى أهمية مياه البحر كمصدر رئيسي لإنتاج المياه العذبة أنشأت الدولة العديد من محطات التحلية لتوفير احتياجات القطاعات المختلفة من المياه وحققت تجربة الدولة في هذا المجال نجاحات متميزة جعلت منها واحدة من أكبر دول العالم في إنتاج مياه التحلية فقد بلغ إجمالي كمية المياه المنتجة من محطات تحلية المياه في الدولة عام 2011 حوالي 1725 مليون متر مكعب بمعدل زيادة سنوية بلغت 3.3 في المائة بين عامي 2007 - 2011 .
وشكلت كمية المياه المستخدمة حوالي 92 في المائة من إجمالي المياه المنتجة عام 2011 مما يدل على كفاءة توزيع المياه حيث إن الإنتاج يصل إلى المستهلك النهائي ويلاحظ أن إمارة أبوظبي تستخدم أكثر من نصف المياه المنتجة فقد استخدمت حوالي 61 في المائة من إجمالي المياه المستخدمة على مستوى الدولة وترتبط الزيادة في استخدام المياه بعاملين رئيسيين هما النمو السكاني والتغير في النمط الاستهلاكي نتيجة التحضر وزيادة المشاريع الاقتصادية المستخدمة للمياه.
وتشكل كمية المياه المنتجة حوالي 67 في المائة من القدرة الانتاجية لمحطات تحلية المياه في الدولة لنفس العام مما يؤكد وجود قدرة لزيادة الانتاج إذا دعت الحاجة لذلك فيما ارتفعت القدرة الانتاجية من 1ر5 ملايين متر مكعب في اليوم عام 2007 إلى سبعة ملايين متر مكعب في اليوم عام 2011 بمعدل نمو سنوي بلغ 8.8 في المائة خلال الفترة من 2007 إلى 2011 .
وينمو الاستهلاك بمعدل 7.3 في المائة سنويا مما يدل على أن الوضع المائي آمن وأن متخذي القرار يأخذون الجانب يحرصون على اتخاذ القرار والسياسة الملائمة في زيادة القدرة الانتاجية بشكل مستمر وبمعدلات تفوق معدلات الطلب على المياه.
