شغفه بقيادة الدراجة بدأ معه منذ الصغر ... عندما كان يقود دراجته الهوائية في ( الفريج) مع زملاء المدرسة، واستمرت هذه الهواية وتطورت مع بدر الرميثي الذي يبلغ حالياً الثلاثين من عمره لتصبح احترافاً، حيث قطع مؤخراً اكثر من 10 آلاف كيلو متر خارج حدود الوطن على دراجته زار خلالها، الأردن وقطر وعمان والكويت، ويعتزم حاليا شحن دراجته الى اوروبا ليتنقل بها من دولة الى اخرى رافعا علم بلاده الامارات عاليا ليمثل قدوة للشباب الاماراتي.
ويسعى بدر الذي يعمل مهندس عمليات في شركة بترول بأبوظبي الى تغيير النظرة العامة والتي تعتبر سلبية نوعا ما تجاه الدراجين من قبل المجتمع من خلال التركيز على صقل موهبته وتضمينها أهدافاً انسانية سامية، حيث يؤمن ان الهواية مهما كان نوعها يجب ان ترتبط بخدمة المجتمع وان تسهم في تشجيع الآخرين على الانجاز والإبداع.
أهداف انسانية
يقول بدر ان ممارسته لهذه الهواية لها اهداف انسانية ايضا، حيث كان انضمامه لعدد من النوادي الخاصة بالدراجين في الدولة دور هام في التقرب من الأشخاص من ذوي الإعاقة من خلال الزيارات التي كان يقوم بها على دراجته للجهات التي ترعى هؤلاء وحثهم وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم سواء كانت رياضية او فكرية او غيرها ليكونوا فاعلين ومتميزين في مجتمعهم.
دورة تدريبية
وحرص بدر أيضا على صقل هوايته من خلال الالتحاق بدورة في مدرسة الامارات لتعليم قيادة المركبات وحصل على رخصة قيادة الدراجة وانضم فيما بعد الى مجموعة من الدراجين المواطنين الذين ينظمون رحلات مختلفة الى عدة مناطق داخل وخارج الدولة وبشكل خاص في المناسبات الوطنية بهدف تسليط الضوء على الانجازات التي حققتها الدولة والترويج السياحي لعدد من المناطق، حيث يقومون بنشر صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
قيادة الدراجات فيها لمسات انسانية، هذا ما يؤكده بدر، حيث يشير الى انه شارك مع مجموعة أصدقائه من الدراجين في فعاليات خاصة بذوي الاعاقة وقاموا بتشجيعهم على ممارسة الرياضية ليؤكدوا للمجتمع ان الانسان من ذوي الاعاقة يمكن ان يحقق ما قد لا يستطيع تحقيقه الأسوياء وبذلك كانت لهم بصمات في خدمة المجتمع من خلال تطويع هوايتهم لخدمة العديد من الأهداف المجتمعية السامية.
ويؤكد بدر اهمية السلامة في قيادة الدراجة مشيرا الى ان بعض الهفوات او الإهمال في الالتزام بتعليمات القيادة قد يدفع مقابلها الدراج حياته او تعرضه للإعاقة.
ويدعو جيل الشباب ممن لديهم هواية قيادة الدراجات النارية الى ضرورة الحصول على رخصة قيادة والحرص على الالتزام بتعليمات السلامة والوقاية من الحوادث مثل ارتداء الخوذة وغيرها من الملابس المخصصة لذلك مع الالتزام بالسرعات المقررة لأن السرعة اكبر مسبب لحوادث الدارجات النارية.
حوادث بسبب السرعة
ويشير الى ان عدداً من اصدقائه تعرضوا لحوادث بسبب السرعة وعدم الانتباه أو ترك مسافة كافية بين المركبات مؤكدا ان القيام بحركات بهلوانية بالنسبة لبعض الدراجين تعتبر شبه انتحار يدفع ثمنها الدراج نفسه ويعرض حياة الآخرين للخطر.
ويطالب بدر برفع سن الحصول على رخصة قيادة الدراجة النارية إلى اكثر من 18 سنة ذلك لأن الشباب في هذه الفترة يتميزون بالسرعة وحب المغامرة غير المدروسة التي قد تقودهم للخطر اضافة الى ضرورة توفير مدارس متخصصة لتدريب قيادة الدراجات النارية بشكل مفصل ومكثف مع تشديد الرقابة على المخالفين واعطائهم دورات تدريبية بشكل مستمر.
مواقف خاصة
ويدعو الجهات المختصة الى انشاء مواقف خاصة للدراجات النارية في مختلف المناطق أسوة ببعض الدول المتقدمة مشيرا الى ان اكثر ما يعانيه الدراج هو ايجاد موقف للدراجة بحيث يضطر الى الوقوف في أماكن عشوائية ويزاحم المركبات في المواقف المخصصة لها او المشاة في الأرصفة وهي الظاهرة التي نشاهدها يومياً. كما يشدد بدر على ان هنالك نظرة شبه دونية من قبل أصحاب المركبات لسائقي الدراجات النارية وبشكل خاص الأشخاص الذين يقومون بتوصيل الطلبات الخارجية مثل المطاعم وغـــيرها بحيث لا يتركون لهم الفرصة للمرور او التجاوز وهو الأمر الذي يجب ان يتغير من خلال التوعية المرورية .
ثقة بالنفس
يقول بدر الرميثي إن قيادته للدراجة التي قد يسير بها الى عمله يومياً تمنحه الثقة بالنفس، حيث انضم الى عدد من النوادي الخاصة بالدراجين منها نادي ( أبوظبي رايد) والتي تتميز بتنظيم رحلات الى داخل وخارج الدولة وزيارة المعاقين والمشاركة في الفعاليات الوطنية للدولة ومناقشة هموم ومشاكل ومقترحات الدراجين في الدولة.

