اعلن في الشارقة صباح امس عن إدراج محمية أشجار القرم والحفية ضمن اتفاقية حماية الأراضي الرطبة "رامسار"، كونها من أكبر واقدم غابات القرم في الساحل الشرقي، ومن النظم الحيوية الهامة التي تمتاز بتربتها الغنية بالمواد الغذائية التي تشكل بدورها بيئة غنية ومميزة جدا لتكاثر العديد من انواع الاسماك والطيور والنباتات واللافقاريات.

اعلنت ذلك هنا سيف السويدي عضو المجلس التنفيذي لامارة الشارقة رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة خلال مؤتمر صحفي نظمته الهيئة امس بحضور عبدالله سيف عبيد اليماحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء، وعدد من ممثلي الأمانة العامة لاتفاقية رامسار ومسؤولي الدوائر الحكومية في إمارة الشارقة والمهتمين بالقطاع البيئي والمحميات الطبيعية الى جانب حشد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.

دعم مستمر

وأكدت السويدي أهمية الدعم المستمر الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للقطاع البيئي وحرص سموه الشديد على مساندة الجهود المبذولة في مجال العمل البيئي وحماية البيئة البرية والحفاظ على تنوعها وصون توازنها الطبيعي، مشيرة الى اعتماد صاحب السمو حاكم الشارقة لمشاريع خاصة بالسياحة البيئية بهدف الحفاظ على الطبيعة النادرة في المنطقة وللتمتع بجمالها مما يمثل طفرة نوعية في مفهوم السياحة البيئية في المنطقة.

ونوهت السويدي إلى أن محمية أشجار القرم والحفية تعد ملجأ رائعا لأنواع مختلفة من الطيور خاصة الطيور النادرة والسلاحف البحرية والزواحف والاسماك والسرطانات وغيرها من الكائنات، لافتة إلى أن الهيئة حصلت على نتائج هامة أكدت عودة التنوع الحيوي للمنطقة بشكل مثير وعملت على رصد اعشاش جديدة للسلاحف واسراب كبيرة من الطيور النادرة في المحمية وكائنات اخرى التي تزايدت اعدادها مثل سحلية "بلان فورد" ذات الاصابع الطويلة التي تنفرد محمية اشجار القرم والحفية باستيطانها.

مياه عذبة

وقالت السويدي إن تصنيف المحمية ضمن الاراضي الرطبة البحرية ذات الشريط الرملي والمسطحات الطينية والملحية، وتصب فيها المياه العذبة المتصلة بالبحيرة الصناعية الغنية بالطحالب مما يجعلها مصدرا غنيا بالغذاء والاوكسجين وبيئة خصبة لتكاثر الاحياء المائية .

من جانبها أكدت نسرين الزحلاوي نائب المستشار الرئيسي لإقليم آسيا وأوقيانوسيا أن إضافة محمية الحفية وخور كلباء إلى قائمة رامسار ترسخ مدى التزام الإمارات بمبادئ الاتفاقية بكونها من الأطراف المتعاقدة في الاتفاقية، إضافة إلى حرص واهتمام الدولة بتحقيق أسس الاستدامة البيئية والحفاظ على التنوع الاحيائي، وعكس جهود وزارة البيئة والمياه، والهيئات المحلية في حماية البيئة والحياة الفطرية.

اهتمام القيادة

ومن جهته قال سلطان عبدالله سلطان وكيل وزارة البيئة المساعد للتدقيق الخارجي إن انضمام المحمية الى هذه القائمة يؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه الامارات لجهود حماية البيئة ومواردها الطبيعية