شيدت هيئة الصحة بأبوظبي بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة، مجسماً للقولون يبلغ طوله 11 متراً في عدد من المراكز التجارية في الإمارة وهي: دلما مول والمارينا مول والعين مول، وذلك ما بين 15 و17 مارس. وذلك ضمن سلسلة الفعاليات التوعوية بمرض سرطان القولون والمستقيم.
ونفذت هيئة الصحة هذه الفعاليات في شهر مارس تزامناً مع الشهر العالمي للتوعية بمرض سرطان القولون والمستقيم، آخر أنواع السرطانات التي تشملها حملة «الصحة آمان والفحص اطمئنان» التي أطلقتها الهيئة للتوعية بمرض السرطان في شهر أكتوبر الماضي والتي تستمر حتى شهر أبريل 2013.
ويعد سرطان القولون والمستقيم ثاني أكثر أنواع السرطانات شيوعاً في أبوظبي، حيث يشكل 8% من جميع حالات السرطان، فهو الأكثر انتشاراً بين الذكور بنسبة 11% بينما يشكل رابع أنواع السرطانات انتشاراً بين الإناث بنسبة 6%. وقد تم تشخيص 101 حالة في أبوظبي، 60% منها بين الذكور و40% بين الإناث، وتجدر الإشارة إلى أن 85% من الحالات يتراوح عمرها بين 40 سنة فما فوق.
استفسارات الزوار
ويعتبر مجسم القولون الذي تم تشييده إحدى أهم الوسائل التي تستخدم للتوعية بمرض سرطان القولون والمستقيم، حيث يتاح للزوار دخول المجسم والتعرف إلى بطانة القولون، والتغييرات المرضية المختلفة التي قد تحدث داخل البطانة كالالتهابات، والزوائد (السليلة) بالإضافة إلى التعرف إلى المراحل المختلفة للمرض. وحضر خلال الحدث عدد من الأطباء المختصين للإجابة على أسئلة واستفسارات الزوار حول سرطان القولون والمستقيم، ولتوعية المجتمع بالمرض وأعراضه وسبل الوقاية والعلاج، وشدد الأطباء على أهمية اتباع نمط حياة صحي والخضوع للفحوص الدورية، وتجدر الإشارة إلى أن هيئة الصحة بأبوظبي توصي الرجال والنساء في الفئة العمرية ما بين 40 -75 سنة، بعمل تنظير القولون مرة كل 10 سنوات أو عمل فحص الدم في البراز مرة كل سنتين.
مراحل المرض
وقال الدكتور خالد الجابري، مدير إدارة الأمراض غير السارية بالهيئة: يتكون سرطان القولون والمستقيم خلال فترة طويلة من 10 - 15 سنة، فهو من أبطأ أنواع السرطانات. وهو عادة ما ينشأ من تحول اللحميات التي تتكون في بطانة القولون والمستقيم إلى سرطان. ووجد عدة وسائل وقائية يمكن اتباعها وأهمها الخضوع للفحوص الدورية التي يمكن من خلالها الكشف عن اللحميات وإزالتها بالمنظار وبالتالي تفادي المرض تماماً».
لفتة إنسانية
نظمت إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في المزهر، زيارة لـ16 طفلاً من مرضى السرطان في مستشفى دبي، وذلك في لفتة إنسانية لحاملي هذا المرض من الأطفال. وقالت هنا الفلاسي، مدير إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية بالإنابة: إن الزيارة جاءت ضمن الدور الاجتماعي الذي تقوم به المراكز من خلال التواصل مع مختلف فئات المجتمع والوقوف على احتياجاتهم المادية والمعنوية، وذلك لتعزيز قيمة التعاون بين أفراد المجتمع.
وأكدت الفلاسي، أن الزيارة جاءت لبث الفرح والسرور في نفوس الأطفال من خلال توزيع الهدايا وإقامة حفل مصغر شارك فيه الأطفال والطاقم الإداري والطبي بالمستشفى، إضافة إلى الدارسات من مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الإسلامية الثقافية.
