نفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية برنامجها الإنساني لإغاثة المتضررين المدغشقريين، من إعصار هارونا، الذي ضرب بلادهم، فهدم المنازل والمدارس والعيادات والمرافق، ونفقت المواشي، وتلفت المحاصيل الزراعية، وخاصة الأرز، وهو الغذاء الرئيسي للسكان، مما جعلهم يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والمأوى نتيجة لتهدم البنية التحتية لمناطقهم بسبب هذه الكارثة.
صرح بذلك المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، الذي أضاف أن المؤسسة كعادتها في تنفيذ برامجها الإغاثية ترسل فريقاً إغاثياً إلى موقع الحدث، فقد وصل وفد من المؤسسة إلى مدغشقر، مكون من صالح زاهر صالح مدير المؤسسة وفيصل الشحي عضو لجنة الإغاثة الدولية، على متن طائرة إغاثة غادرت من دبي بالتنسيق مع الجناح الجوي بدبي، تحمل 96 طناً من المواد الغذائية والطرابيل، كان في استقبالهم رئيس بلدية العاصمة انتاناناريفو ورئيس جمعية اكسيوس ورئيس الصليب الأحمر، ومازال الوفد هناك يقوم بدوره الإنساني تجاه المتضررين، حيث اطلع على الكارثة ميدانياً، وأشرف على إيصال وتوزيع المساعدات التي قدمتها المؤسسة للمتضررين.
وأوضح بوملحة أن الوفد فور وصوله قام بالإشراف على تقسيم المواد الإغاثية إلى طرود يحتوي الواحد منها على 2 طربال، وبطانيتين و 6 عبوات شعيرية، معها عبوة حليب مجفف، زنة 2.5 كيلو، بالإضافة إلى ملابس للأطفال وملابس للكبار، ومن ثم إعادة شحنها إلى منطقة الإعصار في محافظة تولياري، والتي تبعد عن العاصمة 1200 كيلو ،واستغرق وصول الشاحنات الى هناك مدة يومين، ليتم التوزيع في مناطق سكارى ومدينة تولياري، حيث بلغ عدد المستفيدين 5000 أسرة.
وقد قام الوفد بتوزيع المواد الغذائية والطرابيل في منطقة سكارى، واستفادت منها 1500 اسرة، ثم انتقل الوفد الى مدينة تولياري، والتي تبعد عن سكارى 200 كيلومتر للإشراف على عملية التوزيع، حيث استفادت 3500 أسرة من هذه التوزيعات، وقد ساهم رئيس القضاة بالمحافظة مع وفد المؤسسة في عمليات توزيع المواد الإغاثية، حيث أفاد أنه لم تحدث كارثة مثل هذه في المحافظة منذ 30 سنة، وأشاد بمساعدات المؤسسة ووفدها الذي قدِم إلى مناطق الكارثة، وتقدم القاضي بشكره وتقديره لوفد المؤسسة على مساعداته التي قدمها.
