نظم مجلس حقوق الإنسان في إطار دورتة الثانية والعشرين المنعقدة في جنيف في الفترة من 25 فبراير إلى 22 مارس الجاري، حواراً تفاعلياً عن تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق للتحقيق في ما يترتب على المستوطنات الإسرائيلية من تداعيات بالنسبة إلى الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وألقى السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى المعتمدة في سويسرا، كلمة الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان دان فيها بشدة مواصلة إسرائيل سياستها المتمثلة في إنشاء مستوطنات جديدة وإقامة العشرات من المستوطنات التي أدت إلى تفتيت الضفة الغربية والتهديد بتجزئتها إلى منطقتين وبفصل القدس الشرقية عن باقي الضفة الغربية، الأمر الذي قطع الاستمرارية الجغرافية الطبيعية بين التجمعات الفلسطينية ما يحول دون قيام دولة فلسطينية متواصلة وقابلة للحياة. وأضاف "أمام المعاناة والمآسي المستمرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني فإن دولة الإمارات تؤيد كافة التوصيات الموجهة إلى السلطة القائمة بالاحتلال والتي تدعو إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية دون شروط مسبقة وسحب جميع المستوطنين من الأرض الفلسطينية المحتلة".
ودعا الزعابي في ختام كلمته كافة الدول المحبة للسلام إلى عدم الاعتراف بالوضع غير المشروع الناتج عن الانتهاكات الإسرائيلية وإدانته واتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد له وإخضاع إسرائيل بصفتها سلطة الاحتلال للمساءلة وحثها على ضمان توفير سبل انتصاف ملائمة وفعالة وسريعة لجميع الفلسطينيين ضحايا هذه الانتهاكات، مؤكداً أهمية السعي لتوحيد الرؤية الدولية في رفع الحصار عن قطاع غزة.