استقبل الرئيس خوسيه إدواردو دوس سانتوس رئيس جمهورية انغولا بقصر الرئاسة، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي يقوم حالياً بجولة لعدد من الدول الإفريقية بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الامارات وهذه الدول.
ونقل سموه خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للرئيس الأنغولي متمنيا له موفور الصحة والعافية ولبلاده المزيد من التقدم والازدهار.
من جانبه حمل الرئيس الانغولي سموه تحياته إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، متمنيا له موفور الصحة والعافية ولدولة الإمارات بقيادته الرشيدة المزيد من التقدم والازدهار.
وتم خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الصديقين.
كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ورحب الرئيس الانغولي بزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق له لبلاده، متمنيا أن تحقق الزيارة نتائج مثمرة تصب في مصلحة البلدين الصديقين. حضر المقابلة حمد الحبسي سفير الإمارات في جنوب إفريقيا السفير غير المقيم في أنغولا والشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم مساعد مدير مكتب سمو وزير الخارجية.
كما التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال زيارته " كلاً على حدة " جورج شيكوتي وزير الشؤون الخارجية وأبراو بيو دوس سانتوس وزير الاقتصاد وخوسيه ماريا بوتيلو دي فاسكونسيلوس وزير البترول وجوا باتيستا وزير الطاقة والمياه وفرناندو البرتو دي ليموس سواري سدي فوسيكا وزير الأشغال العامة في أنغولا.
التعاون الثنائي
وتم خلال هذه اللقاءات بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها خاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية وتعزيز التعاون في مجال الطاقة، بالإضافة الى العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وبهذه المناسبة قال سمو الشيخ عبدالله في مقابلة له مع وكالة أنباء "بانا برس" إن زيارته تهدف إلى استكشاف الفرص الممكنة للتعاون الثنائي في القضايا العالمية والإقليمية وتشجيع تبادل التجارة والاستثمار بين الطرفين. وأضاف سموه إن الإمارات ترى أن هناك إمكانية كبيرة لتطوير العلاقات الاقتصادية مع القارة الأفريقية، مشيرا إلى النهضة السريعة التي تشهدها العديد من دول القارة حاليا.
نص المقابلة
وتالياً النص الكامل للمقابلة التي أجراها سموه مع وكالة أنباء "بانا برس"..
أنتم على وشك بدء جولة أفريقية تزورون خلالها أنغولا وزامبيا وأثيوبيا، هل تتكرمون سموكم بتوضيح الأهداف العامة لهذه الجولة؟
كانت آخر جولة رئيسية لي في أفريقيا في العام 2009، وحرصت على القيام بهذه الجولة منذ فترة، وذلك لعدة أهداف.. يتمثل الهدف الأول في استكشاف فرص التعاون في القضايا ذات الاهتمام العالمي والإقليمي، سواء أكان الأمر يتعلق بأمن القرن الأفريقي أم بسبل مواجهة التغير المناخي وآثاره.
أما الهدف الثاني فهو المساهمة في تشجيع تبادل التجارة والاستثمار بين الإمارات والدول المضيفة، فالتجارة والاستثمار تحقق الفائدة لجميع الأطراف المعنية، وأحيانا تستطيع الحكومات تسهيل هذا الأمر من خلال التعاون من أجل توفير الظروف الملائمة للأعمال.
وأخيراً أود أن أطلع على تجارب الدول والشعوب الأفريقية، وأن أتعلم منها فأنا أشعر دوما بأنني محظوظ لعملي في منصب يتيح لي التواصل مع الشعوب بتنوع تاريخها ووجهات نظرها والاستفادة من تجاربها.
هل هناك مواضيع معينة تعتزمون مناقشتها في كل دولة، وهل هناك توقيع لأية اتفاقيات تعاون ثنائي؟
على الصعيد الاقتصادي سأناقش الفرص الممكنة للاستثمارات الإماراتية، وفي بعض الحالات، السبل الممكنة لزيادة الرحلات الجوية بين الطرفين.. وفي حال كانت الظروف ملائمة أتطلع للدفع باتجاه التوصل لاتفاقيات ثنائية لتسهيل الاستثمارات.. هناك حاليا بعض الاتفاقيات قيد المناقشة، وأنا على ثقة بأننا سنحقق تقدما ملموسا خلال هذه الجولة.
وعلى الصعيدين السياسي والأمني، آمل أن نناقش سبل التعاون معا ومع الاتحاد الأفريقي لمواجهة بعض التحديات التي تواجهها أفريقيا خاصة في منطقة القرن الأفريقي القريبة من الإمارات.. كما أنني مهتم بالاطلاع على وجهات نظر الأطراف الأخرى حول كيفية معالجة القضايا العالمية مثل التغير المناخي.
مستقبل مشرق
وإذا نظرنا إلى الأمام، نرى المستقبل أكثر إشراقا، حيث تشير بعض التوقعات إلى احتمال زيادة عدد سكان دول جنوب الصحراء الكبرى بنسبة الضعف من 1ر1 مليار إلى 3ر2 مليار نسمة في العام 2050، كما أن نحو نصف سكان أفريقيا هم حاليا دون سن العشرين. ترى الإمارات في كل هذا أملاً كبيراً لأفريقيا وفرصة للقيام بمشاريع تجارية مع دول أفريقيا بما يحقق المصالح المشتركة، وأنا أقوم بواجبي للعمل مع الحكومات الأفريقية على إيجاد الطرق المناسبة لخلق البيئة الملائمة لتشجيع التجارة والاستثمار بين الطرفين.
لكن الأمر لا يتوقف عند التعاون الاقتصادي، فهناك قضايا سياسية يمكن للإمارات والدول الأفريقية التعاون بخصوصها، ومن الأمثلة على ذلك التعاون في دعم الصومال والتصدي لآفة القرصنة، كما ستكون هناك الكثير من القضايا التي يمكننا التعاون بشأنها.
ما هو النطاق الذي ترونه مناسباً لتطوير العلاقات مع القارة الأفريقية على الصعيدين السياسي والاقتصادي؟
لقد نما حجم تجارة الإمارات مع الدول الأربع التي أزورها خلال هذه الجولة بشكل كبير بين العامين 2000 و2011، وهذا ما يولد الشعور بإمكانية تطورها، كما أنني لا أرى أي سبب يحول دون نمو علاقاتنا الاقتصادية وبشكل سريع.. فمستقبل الاقتصاد في الكثير من الدول الأفريقية يبدو مشرقا، وكذلك هو الأمر بالنسبة للإمارات.
تعاون سياسي واقتصادي
قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد أتوقع أن يتسع نطاق التعاون السياسي بين الإمارات ودول أفريقيا.. فنحن نعمل على توفير الآليات اللازمة لتعميق علاقاتنا مع قارة أفريقيا، وذلك انطلاقا من موقعنا كعضو مراقب في الاتحاد الأفريقي ومن خلال سعينا لفتح سفارات جديدة لنا في دول أفريقية متعددة. وليس سراً أن نقول إن أفريقيا آخذة بالنمو بشكل سريع، فقد شهد العقد الماضي نموا اقتصاديا سريعا في جميع أنحاء القارة، وذلك بفضل قطاع السلع إلى جانب قطاعات الاتصالات والطيران والمصارف.. كما ارتفعت قيمة الاستثمارات الخارجية المباشرة من 9 مليارات دولار في 2000 إلى 52 مليار دولار في العام 2011.
وتقدم دولة الإمارات كميات كبيرة من المساعدات لأفريقيا، وذلك إدراكاً منا للتحديات الإنسانية والتنموية التي تواجهها الكثير من الدول الأفريقية.
