لا يخفى على المطلعين والمراقبين لقطاعات ومجالات الطاقة في العالم، الرؤية المستقبلية والجهود الحثيثة التي تقوم بها الإمارات في مجالات تنويع مصادر الطاقة، وتبني حلول طاقة نظيفة وخضراء، من منطلق حرص حكومة الإمارات والحكومات المحلية على تحقيق ذلك للمحافظة على الموارد الطبيعية للدولة للأجيال المقبلة.

وعند افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المنتدى العالمي للطاقة 2012، الذي انعقدت أعماله لأول مرة خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك تحت شعار «منتدى لقادة العالم»، في أكتوبر الماضي في مركز دبي التجاري العالمي، بحضور 24 حكومة ودولة، و73 وزيراً، وعدد من الوفود الرسمية والحكومات ورؤساء شركات الطاقة العالمية والخبراء في مجالات الطاقة، أدرك الجميع الأولوية التي وضعتها الإمارات لموضوع الطاقة من منطلق إيمانها الراسخ ومسؤوليتها الوثيقة تجاه البيئة والمجتمع والاقتصاد، ليس فقط ضمن حدود الإمارات بل أيضاً في كافة بقاع العالم، في ضوء الدور الريادي الذي تتخذه الدولة في مجالات الطاقة على الخارطة العالمية.

وتم خلال المنتدى الإعلان الرسمي عن اليوم العالمي للطاقة، الذي يصادف 22 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، بمباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبعد اعتماد رؤساء الدول لهذه المبادرة العالمية والتوقيع عليها خلال فعاليات اليوم الأول من المنتدى.

وإذا كان المنتدى العالمي للطاقة قد رسم خارطة طريق تركز على توفير طاقة آمنة ومستدامة للجميع من خلال تسليطه الضوء على مواضيع حيوية كثيرة منها مقومات الاقتصاد الأخضر والطاقة بكافة مصادرها التقليدية والمتجددة والمياه والتنمية المستدامة والبنية التحتية للطاقة وبناء القدرات والابتكار في مجال إدارتها وكفاءتها والرؤية الخاصة بمستقبل مستدام، فإن معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس» 2013 هو امتداد طبيعي لهذا المنتدى العالمي وجزء لا يتجزأ من خارطة الطريق التي رسمتها دبي في نهجها نحو الاستدامة، إذ إن المعرض ومن خلال موقعه الريادي كأبرز معرض متخصص في مجالات الكهرباء والمياه والطاقة والنفط والغاز والبيئة في المنطقة بأسرها، يعد حجر أساس في مجالات الطاقة والكهرباء والمياه والبيئة والنفط والغاز وكان سباقاً في طرحه لواقع هذه القطاعات على مدى سنوات عدة.

حلول الطاقة

تشكل الدورة الخامسة عشرة من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس» 2013 تحت شعار «تنمية مستدامة للجميع»، الذي تشرف هيئة كهرباء ومياه دبي على تنظيمها تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة، جزءاً من الجهود التي تقوم بها الإمارات وإمارة دبي في مجالات الطاقة. ويعد المعرض مكاناً مثالياً لعرض الحلول والتقنيات والاستراتيجيات التي تصب ضمن هدف واحد هو تسليط الضوء على أحدث سياسات الطاقة على اختلاف أنواعها من الطاقة التقليدية إلى المتجددة والنفط والغاز والفحم والطاقة النووية، إضافة إلى عرض حلول التنمية المستدامة وتقنيات المياه والكهرباء والبيئة والأبنية الخضراء والأبنية المستدامة وغيرها.

وإذ عمل المنتدى العالمي للطاقة 2012 الذي احتفل على طريقته باليوم العالمي للطاقة، على تبني المناقشات العالمية المتعلقة بشؤون الطاقة من خلال دعم البحث والتقدم التكنولوجي وبناء القدرات والكوادر وزيادة الوعي وإطلاق الحملات وخلق منصة عالمية للطاقة المستدامة، فإن الدورة الخامسة عشرة من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس» 2013 ستعزز هذه الأفكار والمفاهيم وتبلور المناقشات وتترجمها على الأرض، من خلال عرض حلول وتقنيات في مجالات الطاقة والكهرباء والمياه والبيئة والاستدامة البيئية، والتي توفر للمؤسسات والهيئات الحكومية الإماراتية والخليجية والعربية والإقليمية الأدوات المناسبة لتحقيق النتائج الإيجابية لتوفير الطاقة المستدامة التي تعود بالنفع على كافة شعوب العالم، وإحراز التقدم التكنولوجي في هذا السياق وبناء القدرات والكوادر المتخصصة.

منافسة عالمية

وأصبح «ويتيكس» الحدث الأبرز على أجندة المؤسسات والشركات العالمية والإقليمية العاملة في مجالات الكهرباء والمياه والطاقة والنفط والغاز والبيئة. وسيكون المعرض حدثاً مهماً للشركات والمؤسسات المتخصصة بمجالات الطاقة والكهرباء والمياه والبيئة والنفط والغاز، إضافة إلى المؤسسات الحكومية الموفرة للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ستتنافس هذه الشركات على عرض أفضل ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في مجالات الطاقة وستستغل فرصة وجودها في المعرض لصياغة الشراكات الاستراتيجية وعقد الصفقات والالتقاء بعملائها وتطوير أعمالها وذلك على مدى ثلاثة أيام.

مشاركة كبيرة

يشهد المعرض مشاركة دولية واسعة وصلت رقعتها إلى دول أميركا الشمالية والجنوبية وآسيا وإفريقيا وأستراليا وأوروبا، والتي تشارك من خلال أجنحة رسمية. وتشمل هذه المشاركة على سبيل المثال لا الحصر كلاً من المملكة العربية السعودية والبحرين وعمان والمملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة وكندا والبرازيل وجزيرة أنجويلا والأوروغواي وفرنسا وهولندا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان وفنلندا والنمسا وبلجيكا وجزيرة مالطا والمملكة المتحدة وروسيا وماليزيا وتركيا والصين وتايوان وكوريا الجنوبية والهند وأندونيسيا واليابان وإيران ولبنان.

وتستقطب الدورة الخامسة عشرة من «ويتيكس» مشاركة مجموعة واسعة من الوزارات والدوائر الحكومية والبلديات والشركات والمؤسسات وجمعيات النفع العام المعنية بموضوعات المياه والطاقة وحماية البيئة. ويشجع المعرض الهيئات الحكومية على تبني الحلول والتقنيات التي تعمل على ترشيد استهلاك الطاقة والإدارة المثلى لها للحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة وتحقيق الاستدامة البيئية.

دبي مركز عالمي

ونجح «ويتيكس» على مدى خمسة عشر عاماً في ترسيخ موقع ريادي له على خارطة المعارض المتخصصة في العالم، ما يعكس مكانة دبي كمركز اقتصادي ومنصة أعمال ليس فقط لمنطقة الشرق الأوسط بل أيضاً لمعظم أسواق آسيا وإفريقيا. ويعول المعرض على أهمية دبي في إبراز نفسه على الساحة الدولية كإحدى أبرز المعارض المتخصصة في مجالات الطاقة والكهرباء والمياه والبيئة والنفط والغاز. وتتمتع دبي بموقع الصدارة كمركز استراتيجي من منطلق قربها الجغرافي من أسواق الشرق الأوسط وشمال وجنوب إفريقيا وشبه القارة الهندية وبلدان كومونولث الدول المستقلة ولاقترانها بإحدى أكثر البنى التحتية تقدماً في أوروبا والشرق الأقصى. وساهمت كل هذه العوامل في جعل دبي الموقع المفضل للمعارض المتخصصة، والتي يأتي «ويتيكس» من بينها في المنطقة لا سيما أن رحلة السفر من وإلى الإمارة من معظم هذه الدول تأخذ ما بين 3 إلى 5 ساعات كحد أقصى.

الطاقة المتجددة للجميع

وتسلّط الدورة الخامسة عشرة لـ«ويتيكس» على أحدث حلول الطاقة المتجددة تلبية للاهتمام الإقليمي الملحوظ في اعتماد هذه التقنيات لتوفير الكهرباء للسكان بأقل استهلاك ممكن للموارد الطبيعية.

ويرى منظمو المعرض أن الطاقة المتجددة أصبحت ضرورة لضمان أمن الطاقة على المدى البعيد في المنطقة، حيث تتطلع دول المنطقة إلى تعزيز اعتمادها على الطاقة المتجددة لرؤيتها بعيدة الأمد والتزامها بالمحافظة على مواردها الطبيعية للأجيال المقبلة. وسيقوم «ويتيكس» على مدى ثلاثة أيام بتسليط الضوء على أحدث حلول الطاقة المتجددة للهيئات الحكومية العاملة في مجال الطاقة والموفرة للكهرباء العربية منها والخليجية وغيرها من الدول، وذلك لتسريع خطوات التحول نحو حلول الطاقة المتجددة من خلال تعزيز التفاعل والتواصل بين موفري هذه الحلول ومتخذي القرار والمسؤولين المعنيين باستخدامها، ولتوفير حزمة من الخيارات المجربة والفعالة والمجدية اقتصادياً ليتم اعتمادها في المنطقة.

جناحان لـ«كهرباء دبي»

 

تشارك هيئة كهرباء ومياه دبي، منظمة الحدث منذ العام 1999، بجناح ضخم في المعرض، بالإضافة إلى جناح المباني الخضراء التابع لها والمتوافق مع البيئة، والذي سيشهد فعاليات متعددة لتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية. كما تواصل الهيئة تنظيم الدورة الثالثة من «سمارتك»، تعويلاً على النجاح الذي حققته الدورة الأولى والثانية. ويعد «سمارتك» الملتقى الأول من نوعه في المنطقة، ويهدف إلى تعزيز فرص التواصل بين قطاع الأعمال والمستهلكين، من خلال عرض التقنيات والتكنولوجيا التي تسهم في توفير الطاقة الداعمة لمفهوم المنتجات والخدمات صديقة البيئة.

ويعد الملتقى مكاناً مثالياً لتعميم الأدوات والتجهيزات الصديقة للبيئة، في حين أنه يوفر منصة مثالية لهيئات الكهرباء والمياه في المنطقة للوقوف عند هذه الأدوات والحلول، لتعزيز استخداماتها لشرائح عملائها.

وتبنت هيئة كهرباء ومياه دبي رؤية استراتيجية نحو ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه منذ أكثر من عقد من الزمن، حيث إن الهيئة واصلت تنظيم حملات توعية وتواصل جماهيري ممنهجة منذ زمن بعيد، والتي استهدفت كافة شرائح المجتمع على اختلاف أعمارهم وثقافاتهم ومهنهم، لتسليط الضوء على مسؤوليتهم بترشيد استهلاك الكهرباء والمياه. ونجحت الهيئة في تخفيض هذا الاستهلاك بشكل ملحوظ بتعاون وثيق بينها وبين القطاعين العام والخاص في الإمارة وباستجابة كبيرة من شرائح المجتمع.

 

 

الطاير:الإمارات رائدة عالمياً في الطاقة المستدامة

 

كشف سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي وعضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن «ويتيكس» الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً، تعدى دوره التقليدي كأحد أبرز معارض الكهرباء والمياه والبيئة والطاقة، ليصبح حدثاً بارزاً يناقش أفضل الممارسات الخاصة بإدارة الطاقة وتحدياتها وتوفير مصادرها وتنويعها مثل التكنولوجيا النووية السلمية والفحم النظيف على سبيل المثال لا الحصر.

ويسهم المعرض بدعم المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، والتي تهدف من خلالها الإمارات لتكون أحد الرواد العالميين في تحقيق الطاقة المستدامة للجميع.

ويضيف الطاير، أن دولة الإمارات قد بادرت بمشاريع تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة بتبني حلول طاقة مستدامة وخضراء لتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق رؤية الإمارات 2021 التي تسعى إلى جعل الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، وإن «ويتيكس» هو خطوة إلى الأمام في هذه المبادرة الطموحة للدولة.

وسيسلّط «ويتيكس» الضوء خلال أيامه الثلاثة على عرض حزمة من الحلول المبتكرة المتخصصة في تنويع مصادر الطاقة ورفع وتيرة استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة والتي توفرها شركات دولية لها باع طويل في هذا المجال. ورسخ معرض «ويتيكس» موقعه الريادي في العالم كمنصة مثالية لعرض ومناقشة مواضيع مهمة تأتي في صلب الاهتمامات الحالية للاقتصاديات العالمية والإقليمية والتي تتصدرها مواضيع الطاقة المتجددة.

وعلاوة على موضوع الطاقة المتجددة، يطرح «ويتيكس» على مدى ثلاثة أيام سلسلة من الموضوعات البارزة، والتي تشمل أحدث حلول الكهرباء والمياه، حيث يسلط الضوء على المستجدات العالمية في هذه المجالات. كما يستهدف المعرض المهندسين والفنيين بمختلف القطاعات الحكومية والخاصة في المنطقة لإطلاعهم على أحدث التقنيات والمستجدات في مجالات الطاقة والكهرباء والمياه والبيئة والنفط والغاز.

 

أكثر من 40 راعياً

 

تستقطب الدورة الخامسة عشرة لـ«ويتيكس 2013»، الذي ينظم تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، أكثر من 40 راعياً رسمياً يمثلون نخبة قطاعات الطاقة والمياه والكهرباء والنفط والغاز والبيئة في العالم والمنطقة.

ويدل هذا الإقبال الملحوظ من الشركات الدولية والإقليمية على رعاية الحدث الذي سيعقد خلال الفترة من 15 إلى 17 أبريل المقبل على مساحة سبع قاعات في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، والذي تشرف على تنظيمه هيئة كهرباء ومياه دبي، تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي، إلى المكانة الريادية التي استطاع أن يحتلها من خلال توفيره لبيئة مثالية لصياغة الشراكات وتعزيز الأعمال وتوطيد العلاقات التجارية بين القطاعين العام والخاص من جهة، وبين شركات القطاع الخاص العاملة في مجال الكهرباء والمياه والنفط والغاز والبيئة من ناحية أخرى.