تبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة الحرارية الشمسية «شمس 1» 100 ميغاواط واستغرق بناؤها ثلاثة أعوام، وبكلفة وصلت إلى 600 مليون دولار أميركي، وستقوم بتغذية آلاف المنازل في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما ستسهم في تخفيض نحو 175 ألف طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وتم تصميم وتشييد محطة «شمس 1»، التي تقع في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، من قبل شركة شمس للطاقة، وهي عبارة عن مشروع مشترك بين كل من «مصدر» و«توتال» و«أبينجوا» بنسب 60 : 20 : 20 في المئة على الترتيب، ومع إضافة «شمس 1» فإن حافظة شركة «مصدر» من الطاقة المتجددة ستشكل نحو 68 في المئة من قدرات الطاقة المتجددة في منطقة الخليج، ونحو 10 في المئة من قدرة الطاقة الشمسية المركزة في العالم.

ويقدم مشروع «شمس 1» نموذجاً لحلول الطاقة النظيفة واسعة النطاق، التي يمكن التوصل إليها من خلال التعاون بين الشركات، والتي تساعد على تلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة.

من جانبه قال كريستوف مارجيري، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «توتال» في هذا السياق: «بصفتنا شريك طويل الأمد لإمارة أبوظبي، فإننا نشعر بالفخر بشكل خاص لكوننا جزءا من هذه المغامرة الحافلة بالتحديات، المتمثلة ببناء محطة شمس 1. يعد هذا الإنجاز خطوة مهمة في إطار عملية تحويل القدرات في مجال الطاقة الشمسية بالمنطقة، ونحن نشارك أبوظبي رؤيتها بأن مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بمستقبل واعد، إلى جانب مصادر الطاقة الأحفورية. وأود هنا الإشارة إلى أن توتال اليوم هي رائدة عالمية في قطاع الطاقة الشمسية، وبالتالي فنحن مسرورون لأن نكون إلى جانب إمارة أبوظبي في تنويع مزيج الطاقة الخاصة بها».

وستقوم محطة «شمس 1» التي تمتد على مساحة 2.5 كيلومتر مربع، أي ما يعادل مساحة 285 ملعب كرة قدم، بتوليد طاقة كهربائية ستسهم في تغذية 20 ألف منزل في دولة الإمارات العربية المتحدة. ونظراً لتوليد الطاقة الشمسية في فترات ذروة الطلب، فإن دولة الإمارات ستحظى بالقدرة على الحد من الحاجة إلى المولدات الإضافية خلال ذروة الاستهلاك في أوقات الذروة والتي تعتبر مكلفة ولا تستخدم معظم العام.

من جهته قال سنتياجو سييج، الرئيس التنفيذي لشركة «أبينجوا سولار» في هذا الإطار: «تملك منطقة الشرق الأوسط حوالي نصف قدرات العالم في مجال الطاقة المتجددة. وتعتبر وفرة الطاقة الشمسية فرصة لدمج مصادر الطاقة المستدامة والنظيفة التي تعالج أمن الطاقة وتغير المناخ، إلا أن المنطقة لا تزال تحتاج إلى المزيد من المشاريع على غرار شمس 1، ونحن نتطلع إلى دفع حدود طاقة المستقبل».