تمكنت إدارة النفايات في بلدية دبي من جمع ورفع 410 أطنان من النفايات ضمن حملة نظافة المناطق الصحراوية تحت شعار "اترك المكان نظيفاً.. لينعم به غيرك"، والتي أطلقتها في الفترة من 26 فبراير وحتى 9 مارس الجاري، باعتبارها الأولى من نوعها على مستوى الإمارات ومرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمهام البلدية الرئيسية.
وقال المهندس عبدالمجيد سيفائي مدير إدارة النفايات: شهدت الحملة مشاركة 10237 شخصا نتج عنه جمع ورفع 410 طن من النفايات، وجمع 35185 كيسا من النفايات، وتوزيع العديد من المطويات الإرشادية التثقيفية، حيث شارك في الحملة العديد من المدارس والجامعات بلغ عدد الطلبة والطالبات الذين قاموا بعمليات التنظيف والمساهمة في الفعاليات (750) طالبا وطالبة نتج عنه جمع 1250 كيسا بوزن 8 أطنان، وشارك (4287) عاملاً تطوعياً من شركات ومؤسسات القطاع الخاص نتج عنه جمع 21435 كيسا بوزن 300 طن، ومشاركة 200 موظف من المؤسسات الحكومية نتج عنه جمع 1000 كيس بوزن 10 أطنان، و4500 متطوع من الشباب والشابات نتج عنه جمع 9000 كيس بوزن 80 طناً، إلى جانب مشاركة 500 فرد من العائلات نتج عنه جمع 2500 كيس بوزن 12 طناً.
تناقص النفايات
وقد لوحظ أن كمية المخلفات التي تم جمعها خلال العام 2013 تناقص بنسبة 50% عن العام 2012 حيث إن وزن المخلفات خلال العام 2012 بلغ (863.55 طنا) ليتناقص إلى (410 أطنان) خلال العام الحالي وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على نجاح برامج التوعية ولإرشاد وتحقيق الأهداف التوعوية المنشودة من الحملة.
والجدير بالإشارة أن بلدية دبي أدركت أهمية المحافظة على مختلف أنواع البيئات في الدولة، ومن خلال هذه الحملة تم إلقاء الضوء على واحدة من أبرز الموضوعات البيئية المهمة في الدولة، وتكثف فيها برامج التثقيف والتوعية لحماية البيئة وتنميتها تنمية مستدامة، حيث تغطي الصحراء الرملية معظم المساحة السطحية للدولة، كما يأتي في إطار سعي البلدية بالارتقاء بمستوى الوعي البيئي في الإمارة.
وأشار السيفائي إلى أن هذه الحملة ألقت الضوء على واحدة من القضايا البيئية المهمة في دولة الامارات العربية المتحدة، وتكثف فيها الجهود للتوعية بالتأثيرات السلبية لتلك القضية والتعريف بالجهود التي تبذلها الجهات المعنية في الدولة في مواجهة تلك القضية بصفة خاصة، وفي حماية البيئة وتنميتها بصفة عامة، حيث تشهد مناطق البر في فصل الربيع إقبالا واسعاً لكافة شرائح المجتمع، وتشهد التلال والساحات الرملية وجوانب الطرق أنشطة فردية وجماعية مثل قيادة الدراجات والتخييم وغيرها، ويتفاوت مستوى الوعي البيئي لمرتادي البر فمنهم من يترك المكان نظيفاً ويقوم بتجميع المخلفات الناتجة عن نشاطه، ومنهم من يترك كميات كبيرة من المخلفات دون التفكير بمن سيستغل المكان بعده، إضافة إلى تشويه المظهر العام.
توجه استراتيجي
وذكر سيفائي أن هذه الحملة هدفت إلى تحقيق التوجة الاستراتيجي ضمان بيئة نظيفة ومستدامة في إمارة دبي والرامي إلى تحقيق الهدف الاستراتيجي الحفاظ على نظافة كافة المناطق في إمارة دبي، وتوعية النشء وزرع روح المحافظة على النظافة العامة في كافة الأماكن، وإرشاد الجمهور وتوعيتهم بالطرق السليمة للتخلص من المخلفات الناتجة عن أنشطتهم وتحديد الأماكن التي يجب أن يتم تجميع أكياس المخلفات فيها، والتقليل من المخلفات الناتجة، وذلك باستخدام مواد قابلة للتدوير ويمكن إعادة استخدامها لمرات عدة، والتقليل من استخدام المواد البلاستيكية لما تخلفه من أضرار على الحياة الفطرية والبرية، وإعطاء صورة إيجابية للبيئة الصحراوية وإبراز قيمة الصحراء في نفوس مرتاديها، وإشراك مرتادي المناطق الصحراوية بتنفيذ أعمال النظافة وتنمية دورهم بالمحافظة على البيئة المحيطة بهم وتوعية مرتادي المناطق الصحراوية بخصوص مخالفة الضبطية القضائية المترتبة على إلقاء أو ترك المخلفات بصورة عشوائية، وتركيز الاهتمام بالمحافظة على مختلف أنواع البيئات في الدولة.
850 مشاركاً في أبوظبي قدموا 4000 ساعة تطوع
نجحت حملة تنظيف الصحراء التي نفذتها مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب من خلال برامج التطوع تكاتف وساند في استقطاب 850 متطوعا ساهموا بـ 4000 ساعة عمل تطوعي عبروا عن رغبتهم بالمشاركة لما في هذه الفعالية من فرصة لإظهار الارتباط بالأرض وأهمية المحافظة على البيئة والعمل من أجل أن تبقى نظيفة وخالية من التلوث، واستطاعوا تنظيف مساحات شاسعة من مناطق التخييم في الصحراء وأزالو آلاف الكيلوغرامات من المخلفات الضارة للبيئة والتي تم تسليمها لمراكز إدارة النفايات في مختلف المناطق التي تم تنفيذ الحملة فيها تمهيدا للتعامل معها.
ودعت المؤسسة إلى الحملة الأسبوع الماضي وتم تنفيذها في 15 مارس الجاري في كل من منطقة الختم في أبوظبي، وبدع بنت مسعود في العين والورقاء في دبي والبداير في الشارقة وعوافي في رأس الخيمة، وتأتي هذه الدعوة للسنة الثانية على التوالي بعد أن تم تنفيذ حملة مشابهة السنة الماضية دعا إليها وشارك فيها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.
وقالت ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي للبرامج في مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب أن كل موقع من المواقع الستة التي شهدت تنفيذ الحملة احتوت على خيمتين، واحدة لتسجيل المتطوعين ومنحهم المعلومات التي يحتاجون إليها قبل البدء في مهمتهم التطوعية، وأخرى احتوت على جميع المواد والأدوات التي سيحتاج إليها المتطوعون لتنفيذ مهمتهم من أكياس قمامة وملاقط وأعلام وقفازات ومظلات وقبعات وغيرها من المواد التي تساعدهم على القيام بواجبهم التطوعي على الوجه الأكمل.
كما أشارت الحبسي إلى أنه تم توفير سيارات الدفع الرباعي للمتطوعين بما يساعدهم على الخوض أكثر في عمق الصحراء وسيارات للأمن والسلامة، تم توفيرعها من قبل أندية السيارات المشاركة في الحملة وهي إلى4x4 أبوظبي، نادي النخبة للمغامرات الإثارة نادي العين للدفع الرباعي و نادي الامارات للدفع الرباعي.
مشاركة الشباب
وقال المتطوع مع برنامج ساند إبراهيم ناصر علي الذي شارك في تنظيف منطقة بدع بنت سعود أن بعض الناس لا يدركون أهمية الحفاظ على البيئة ويتعاملون معها بإهمال، مؤكدا أن الشباب بمشاركتهم في هذه الحملة يعملون جاهدين على تغيير نمط التفكير هذا بين الناس، إضافة إلى أن اقتران هذه الدعوات بعمل حقيقي على الأرض يساعد الناس على الاطلاع والتعرف على الضرر الذي يسببونه للبيئة إن أهملوها، إضافة إلى أهمية نشر ثقافة الخدمة المجتمعية وتعاون أفراد المجتمع.
