بدأت هيئة البيئة في أبوظبي إجراء الدراسات والمسوحات على النظم البيئية الساحلية في الإمارة والتي تشمل غابات القرم ومناطق الأعشاب البحرية ومستنقعات المياه المالحة لتقييم قدرة هذه المناطق على تخزين الكربون الازرق الذي يسهم في التخفيف من اثار تغير المناخ حيث تعمل هذه المناطق على تخزين وعزل الكربون بشكل مستمر وبمعدلات تفوق احيانا الغابات الاستوائية.
وتهدف إمارة أبوظبي إلى توفير الريادة العالمية في فهم وتحفيز الروابط بين إدارة المناطق الساحلية وتغير المناخ في جميع أنحاء العالم في ظل توجه الدول نحو الاقتصاد الاخضر.
وكشفت نتائج الدراسات الاولية التي اجريت حتى الآن لتقييم غابات القرم في أبوظبي أن الاشجار الكبيرة هي أكثر قيمة من المزروعة حديثا.
وكانت مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية قد اطلقت مؤخرا وبدعم من هيئة البيئة- أبوظبي مشروع "الكربون الأزرق" الرائد الذي يربط إدارة النظم البيئية الطبيعية الساحلية المحلية بخطط للتكيف مع آثار تغيُّر المناخ والتخفيف من حدتها.
ويضم مشروع أبوظبي للكربون الأزرق فريقاً من الخبراء لبحث الدور الهام للنظم البيئية البحرية والساحلية في إمارة أبوظبي في التخفيف من آثار تغير المناخ.
جولة إعلامية
وأكد إبراهيم عبد الله بقلة رئيس وحدة التقييم والرقابة البحرية خلال الجولة التي نظمتها الهيئة لعدد من وسائل الإعلام أمس الى القرم الشرقي في أبوظبي ان المشروع يهدف الى تقييم الكربون وخدمات النظام البيئي لموائل الكربون الأزرق الساحلية في أبوظبي، وتحقيق فهم أفضل لمداها الجغرافي وتقييم الأطر الممكنة لتطوير مبادرات تخفيف آثار التغير المناخي في إمارة أبوظبي.
وقال انه من المؤمل أن تسهم مخرجات المشروع بتوفير خيارات أفضل لتحسين وسائل إدارة النظم البيئية الساحلية والبحرية للحفاظ عليها وإعادتها.
وأشار الى انه خلال شهر يناير الماضي، قام فريق من الخبراء الدوليين يضم متخصصين من قاعدة "غريد " أرندال التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "يونيب"، والمركز العالمي لرصد الطبيعة التابع لبرنامج الأمم المتحدة، وفريق من الخبراء المختصين بالكربون الساحلي، بالإضافة إلى خبراء من هيئة البيئة- أبوظبي ومبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية ومتطوعين من الإمارة، بإجراء مسوحات ميدانية لتحديد كمية وجودة النظم البيئية على الشريط الساحلي ودورها بالنسبة لمخزون الكربون وإمكانيات تخزين وعزل الكربون في أشجار القرم والسبخات الملحية والنظم البيئية الساحلية. وامتد نطاق المناطق التي تم مسحها من منطقة غنتوت في الشرق إلى جزيرة بوطينة في الغرب. وقد وفر هذا المسح البيانات الأساسية التي تم تحليلها والتي ساهمت في تقييم المخزون الكلي للكربون في هذه الأنظمة البيئية بإمارة أبوظبي.
تطوير التطبيقات
من جانبها قالت ميثاء الهاملي، العضو في قسم التقييم والمحافظة البحرية، إنه يجرى الآن تطوير تطبيقات للتحقق من البيانات المتوفرة خلال إجراء المسوحات بهدف تعزيز المعلومات حول توزيع النظم البيئية للكربون الأزرق في إمارة أبوظبي، وتسعى الهيئة من خلال استخدام هذه التطبيقات الى زيادة جودة ودقة البيانات المكانية المتوفرة.
وأضافت: نهدف من خلال العناصر الأساسية في هذا العمل الميداني إلى تحقيق التكامل بين موظفي هيئة البيئة- أبوظبي ومتطوعين من جامعة زايد، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وكليات التقنية العليا، وبرنامج تكاتف، بالإضافة إلى المشاركة المجتمعية بالإضافة إلى خبراء دوليين في الأنظمة البيئية الساحلية، لتطوير القدرات المحلية والمساهمة في استمرار تقييم الكربون الأزرق في المستقبل.
