أعلنت وزارة البيئة والمياه عن رصدها لنشاط بيولوجي بظهور صبغات الكلورفيل، والتي تدل على وجود الهوام النباتية، مما ادى الى حدوث المد الأحمر على امتداد المناطق الساحلية قبالة مدينة الرمس برأس الخيمة بالمياه الإقليمية للدولة المطلة على الخليج العربي لفترات متقطعة خلال الايام الماضية، وكذلك اظهرت صور الاقمار الاصطناعية تواجد نشاط بيولوجي في المياه المتداخلة مع بحر عمان.

وذكرت الوزارة أنها تعمل على تنسيق عمليات المراقبة للبيئة البحرية بالدولة بواسطة الأقمار الاصطناعية بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وذلك في إطار تنفيذ الخطة الوطنية للمد الأحمر لضمان الاستجابة الفورية في حالة حدوث ظاهرة المد الأحمر، أو ازدهار الهوام النباتية، وحالات نفوق الأسماك والكائنات البحرية الأخرى.

خطة وطنية

وانطلاقا من حرص وزارة البيئة والمياه على تحقيق أهداف الخطة الوطنية للمد الأحمر، فقد عمل فريق الفنيين والمختصين بوزارة البيئة والمياه على رصد وجمع عينات من مختلف المناطق في مياه الخليج العربي قبالة ساحل مدينة الرمس، وذلك لرصد ومراقبة ومعرفة أنواع الهوام النباتية المسببة لظاهرة ازدهار الهوام النباتية، وكذلك اخذ قراءات لخواص المياه البحرية من مختلف المناطق على امتداد الساحل بالمنطقة.

وأشارت نتائج التحاليل إلى وجود ازدهار للهوام النباتية (المد الاحمر) ذات اللون البرتقالي والبني، والتي تتخذ شكل خيوط وبقع متقطعة وتشكل خليطا من الهوام النباتية من ثنائية الاسواط غير الحلقية، والديوتومات والتي تعمل على التوازن البيئي في تلك المناطق، وتبعد عن ميناء صقر وشاطئ مدينة الرمس بحوالي 8- 15 كيلومترا. وقد طغت ثنائية الاسواط غير الحلقية في تلك المياه بنسبة تصل إلى 88% من متوسط عدد الخلايا.

الجدير بالذكر أنه لم يلاحظ وجود الهوام النباتية الضارة وخاصة من النوع الذي يسبب موت الأسماك والكائنات البحرية الأخرى، والذي كان سائدا خلال عامي 2008-2009م.

ازدهار الهوام

وحسب الوزارة إن عملية حدوث ازدهار الهوام النباتية والنشاط البيولوجي كانت نتيجة للتغيرات المناخية والظواهر المصاحبة له مثل تغير في درجات الحرارة للمياه البحرية وحركة التيارات البحرية، وكذلك نشاط الرياح الموسمية خاصة في هذا الوقت من السنة، اضافة الى ان هذه الفترة تعتبر مرحلة انتقالية ما بين فصل الشتاء وفصل الصيف والتي تصاحبها تغيرات في خواص المياه مثل التغيرات المفاجئة للدراجات الحرارة وحركة التيارات البحرية واندفاع المغذيات الاساسية القاعية الى طبقات المياه السطحية.

واكدت الوزارة ان سبب انتشار الروائح في بعض المناطق الساحلية كان ناتجا عن نفوق تلك الهوام النباتية المسببة للمد الاحمر وتحللها.

ودعت الوزارة الصيادين ومرتادي البحر إلى عدم الاصطياد في مناطق ازدهار الهوام النباتية أو أماكن تواجد المد الأحمر، وعدم جمع وأكل الأسماك النافقة من جراء المد الأحمر في حالة حدوثه، إضافة إلى عدم السباحة في أماكن تواجد المد الأحمر خاصة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية، وكذلك عدم جمع الصدفيات (المحار) خلال فترة حدوث الظاهرة.