الاثنين 18 مارس يوم مشهود في تاريخ الوطن؛ بزوغ فجر حكومة التنمية، والتفاؤل بغد أكثر ثقة وتميزاً، وسطوع «شمس 1»، باكورة التمدد الإماراتي في إنتاج الطاقة «المتجددة» و«النظيفة»، والتأسيس لمستقبل آمن للأجيال القادمة، في هذا القطاع المصيري والحيوي.
اختلطت كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمعاني الإنجاز الوطني وأبعاده، ومشاعر الفخر والاستبشار، وسموه يؤكد الثقة السامية بحكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأدائها الكبير، وجهودها المقدرة، لترجمة الأهداف الاستراتيجية للحكومة الاتحادية، التي محورها عز المواطن ومنعة الوطن.
هذه الثقة الغالية التقت برؤى فارس التحديات، وقاهر المستحيل، على هذه الأرض، التي ترسم مفاهيم جديدة لحياة العربي والمسلم، تستحضر بذور حضارة عمت الأرض، وها هي تطل برأسها مجدداً، لتعلن أن أحفاد من سادوا البقاع؛ حملوا الراية مجدداً، راية التسامح والتنافس على رفاهية الإنسان وعيشه المصون.
لا ضمانة تضاهي كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «شخصياً أنا متفائل بالتغيير، ومتفائل بالمرحلة المقبلة، ومتفائل بكوادرنا الوطنية. ونجدد العهد لشعبنا الوفي على الاستمرار في مسيرة البناء والنماء».
يوم أمس كان الإعلان عن دخول الإمارات حقبة حضارية جديدة، عبر محطة «شمس 1»، باكورة إنتاج الطاقة المتجددة والمستدامة، التي يقاس بها مستوى رقي أي أمة، لجهتين: الأولى، ضمان أمن الطاقة للأجيال القادمة، والثانية، المساهمة الفعالة في الجهود الخيّرة والكونية لمقاومة الانبعاثات الغازية، المسببة للاحتباس الحراري.
وجه آخر للريادة الإماراتية، في ظل الاستراتيجيات والخطط المبرمجة، الذاهبة بالوطن الغالي إلى الرقم واحد، ويتسع العطاء إلى فضاءات الإنسان وسلامة كوكبه الأرضي، ويتعمق أكثر لحماية الكائن الآدمي، من نوائب المناخ وآثاره الكارثية، إلى جانب إغاثة الملهوف والمنكوب.
وطن الفخر والسواعد الأبية المصرة على إعادة بعث حضارتنا التليدة، يتزين اليوم بكلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «نعتز بالكوادر الوطنية، التي قامت بدور أساسي في تنفيذ هذا المشروع، وأثبتت أننا لم نعد مستوردين للتكنولوجيا فحسب، وإنما أصبحنا شركاء في صنعها وابتكارها».