أطلق مؤخرا تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة برنامج "الوقاية من السمنة عند الأطفال" في مرحلته الثانية بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام ووزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم و"صحة" للخدمات العلاجية الخارجية وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" لدول الخليج العربي .

ويشمل البرنامج كل من مدرسة عائشة بنت عبدالله للبنات ومدرسة راشد بن حميد للبنين من إمارة عجمان ومدرسة أم القيوين للتعليم الاساسي للبنات ومدرسة عثمان بن عفان للبنين من إمارة أم القيوين ويستمر المشروع خلال الفصل الثاني والثالث من العام الدراسي الحالي ويهدف البرنامج إلى زيادة التوعية الصحية لدى الطلاب وأولياء أمورهم والكادر التدريسي كما يهدف إلى زيادة النشاط البدني لديهم وتثقيفهم بأهمية التغذية السليمة من أجل الوقاية من السمنة.

وأوضح الدكتور إبراهيم الزيق ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لدول الخليج العربية أن المرحلة الأولى من البرنامج طبقت في كل من إماراة أبوظي ودبي وشملت 8 مدارس وحوالي طالب ومدرس وولي أمر وقد حقق البرنامج أهداف المرحلة الأولى بنسبة نجاح مرتفعة جدا ..موضحا أن الاهتمام بالسمنة ينبع من علاقتها المباشرة بالأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب والشرايين والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي ومرض السكري ومنوها بجهود الدولة في هذا المجال تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.

وأشاد الدكتور إبراهيم الزيق بالتعاون المثمر والتجربة الناجحة في مجال مكافحة السمنة والوقاية منها لدى الأطفال التي تنفذها اليونيسف مع الاتّحاد النسائي العام والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة شريكيها الاستراتيجيين في الدولة وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم و"صحّة" للخدمات العلاجية الخارجية.

وأشار ممثل اليونيسف لدى دول الخليج العربية إلى الدور الهام لوسائل الإعلام خاصة التلفزيون في التأثير سلباً أو إيجاباً علي اختيارات المجتمع والأطفال والشباب على وجه الخصوص فقد أوصت الأمم المتحدة بالحد من التسويق الواسع النطاق الموجه للأطفال للأطعمة والمشروبات ذات النسبة العالية من السكريات والملح والدهون تحديدا المشبعة منها مشددا على ان نجاح حملات التوعية بمخاطر السمنة ومكافحتها تعتمد على تعاون شركات القطاع الخاص العاملة في مجال التغذية وتحملها لمسؤولياتها في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركات تجاه المجتمعات التي تعمل بها.

وأوضحت الدكتورة داليا هارون مستشارة التغذية والصحة العامة في مكتب اليونيسف أن برنامج الوقاية من السمنة عند الأطفال يعتبر فرصة رائعة للطلاب وأولياء أمورهم وللكادر التدريسي لزيادة الوعي بالثقافة الصحية وأهمية ممارسة النشاط البدني السليم كما أنهم يستفيدون من الفحوص والاستشارات المجانية واختبار مؤشر كتلة الجسم بالإضافة إلى الاستفادة من الاستشارات حول الطعام الصحي من أجل حياة صحية أفضل كما يستطيع المستهدفون في البرنامج الاستفادة من محاضرات التثقيف الصحي وجميع الفعاليات الرياضية كتمارين اللياقة البدنية التي تساهم في الحفاظ على الصحة وإضفاء شعور السعادة والفرح على جميع الأطفال .