افتتح راشد محمد الشريقي رئيس مجلس إدارة مركز خدمات المزارعين فى أبوظبي الأسبوع الماضي أول مزرعتين إرشاديتين فى منطقتي حصان والثروانية فى المنطقة الغربية تعملان بنظام الزراعة المائية الحديثة ، وتقوم على تحويل البيوت المحمية العادية إلى بيوت متطورة تستخدم نظام الزراعة المائية، وبتكلفة أقل، حيث تتيح التحكم في الظروف المناحية عبر وجود أنظمة للتهوية والتبريد والتسخين .
وأكد الشريقي أهمية توطين التكنولوجيا الحديثة في مجال الزراعة من أجل تحقيق التنمية المستدامة للمصادر الطبيعية من التربة والمياه وتشجيع المزارعين على الزراعة بآليات تزيد من دخلهم، مشيراً إلى أن هذه الأنظمة الجديدة تزيد من جودة الإنتاج وكميته وتعد خطوة راسخة نحو تحقيق الأمن الغذائي التي تسعى إليه حكومة أبوظبي في خطتها المستدامة.
وأوضح الشريقى أن مثل هذه التقنيات الزراعية الحديثة تسهم بشكل فاعل وكبير في الحفاظ على المياه من الهدر وحفظ التربة أيضاً من زيادة ملوحتها، كما أنها طريقة فعالة في تخطي مشكلة تفكك التربة وشح المواد الغذائية فيها، إذ يؤدي ضعف الموارد على إضعاف إنتاجية مزارعنا المحلية.
تنمية واستدامة
ولفت الشريقي إلى أن مركز خدمات المزارعين يتحمل مسؤولية القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي وتنميته واستدامته، مضيفا أن الزراعة المستدامة تتطلب توفير كادر زراعي متخصص وفريق عمل دؤوب مطلع على أحدث الأساليب الزراعية العالمية.
واستقطاب هذه الأساليب إلى الدولة وتجربتها بشكل عملي وتطبيقي للوصول إلى نتيجة إيجابية مدروسة وموثوقة لها عائد على الناتج القومي المحلي والأمن الغذائي، وهو ما يجتهد كادر العمل في المركز على إرسائه وتعميمه على جميع مزارع إمارة أبوظبي.
وتابع الشريقي : "حين نلمس المنتجات الزراعية الطازجة ذات الجودة العالية في مثل هذه الحقول الزراعية الحديثة، ثم نراها وقد اصطفت في أرفف المحلات التجارية الكبيرة وهي تضاهي في جودتها المنتجات المستوردة من أكثر المناطق خصوبة في العالم، ندرك قيمة أن يتم تطبيق هذه الأنظمة في مزارع أبوظبي، ليتم بشكل فعلي تنمية القطاع الزراعي والارتقاء بالإنتاج المحلي ليرتقي إلى أعلى مستوى ويلبي حاجة الطلب في السوق المحلي".
خدمات فنية
أكد كريستوفر هيرست المدير التنفيذي لمركز خدمات المزارعين إن المركز نجح في إقامة مزرعتين إرشاديتين للزراعة المائية في منطقتي حصان والثروانية بالمنطقة الغربية ، ونظراً لأهمية تعميم هذه التقنيات الحديثة وحث المزارعين على تطبيقها في مزارعهم، تقرر افتتاح هاتين المزرعتين أمام مُلاك بقية المزارع في المنطقة الغربية للاطلاع على نتائج عملها والاستماع إلى شرح تفصيلي مطبق وملموس لأساليب الزراعة المائية، والوقوف على نتائجها بشكل واقعي.
وأشار هيرست إلى أن دور مركز خدمات المزارعين يتمثل في تقديم الخدمات الفنية والإرشادية للمزارعين وتوعيتهم بالأساليب الحديثة والتقنيات الزراعية العالمية والتي تتماشى مع بيئة الإمارات الصحراوية، فضلاً عن دوره في متابعة المحصول ووقاية المزارع ومكافحة الآفات الزراعية وتقديم يد العون للمزارعين ليتمكنوا أنفسهم من إنتاج المحاصيل وتوريدها للأسواق الاستهلاكية، علاوة على ذلك فإن المركز يساهم في عملية تسويق المنتجات الطازجة الزراعية والحيوانية ويفتح لملاك المزارع منافذ تسويقية مرموقة في الدولة."
