أكدت حبيبة عيسى الحوسني المدير العام بالإنابة في مؤسسة صندوق الزواج أن نسبة وعي الشباب بقواعد تكوين الأسرة السليمة لدى المستفيدين من منحة الصندوق بلغت ما يقارب 73%، وفقا لدراسة ميدانية استطلاعية أجراها صندوق الزواج، لافتة إلى أن النسبة تؤكد مدى تأثير الجهود التي تبذلها الجهات الاجتماعية على تثقيف الشباب وتزويدهم بالمعارف الحياتية، ومن ضمنها موضوع تكاليف الزواج والعادات السلبية الدخيلة على مجتمع الامارات والتي تقع نتائجها على عاتق الزوجين بعد الانتهاء من مراسيم الزواج.

وكشفت الحوسني عن إعداد خطة استراتيجية وتشغيلية للمؤسسة خلال العام الجاري، تعمل على اعداد المقبلين على الزواج، حيث تم وضع محور كامل خاص بميزانية الأسرة، يتطرق الى الادخار وتنظيم تكاليف الاعراس، ووعي الشباب من الجنسين بضرورة الاستثمار، بالإضافة الى تعويد الشباب عليه لأنه الضمان لمستقبل افضل للأسرة، مشيرة إلى ان هناك تعاونا كبيرا بين الصندوق والشركاء من الجهات الاتحادية والمحلية، في التعاون والتنسيق لإقامة هذه الندوات والمحاضرات التوعوية.

أسرة قوية

ولفتت الحوسنى إلى أن المؤسسة حريصة على تصحيح ودعم الصورة النمطية التي بنيت في مخيلة المقبلين على الزواج، سواء كانت الصورة إيجابية أو سلبية أو متوازنة، وتعريفهم بأن الغاية هي إعداد أسرة صالحة ذات أساس صلب، لتكون نواة بناء المجتمع، مشيرة إلى اقامة الندوات والبرامج التوعوية الخاصة بتخفيض تكاليف الزواج لجميع فئات المجتمع، واطلاق الحملات التوعوية، مثل حملة الصندوق للعام 2013 الموجهة لأولياء الامور حول تكاليف الزواج، لما لهذه الشريحة من دور كبير في متطلبات الزواج وتكاليفه.

ونوهت الحوسني بالمنحة المالية التي تقدمها المؤسسة كونها من الحلول الإيجابية الراقية لتحفيز الشباب على الزواج من مواطنات، مضيفة أن المنحة وتبلغ 70 ألف درهم تحظى بدعم قيادتنا الرشيدة التي تحرص على إنجاحها وتعميمها، حيث تقدم المنحة ضمن شروط وضوابط معينة، تتعلق بعمر الزوج والزوجة.

الأعراس الجماعية

وأشارت الحوسني إلى أن تبني مؤسسة صندوق الزواج للأعراس الجماعية جاءت من منطلق التخفيف من أعباء تكاليف الزواج، وشجعت تلك الأعراس التي تقيمها المؤسسة بين المواطنين والمواطنات على بناء أسر مستقرة بعيدة عن شبح الديون والقروض.

وشددت على ضرورة حضور محاضرات وبرامج "الإعداد" الإلزامية للحصول على المنحة لدورها الكبير في تأهيل الشباب المقبلين على الزواج في جميع الجوانب الحياتية من أجل بناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة ، وذلك من خلال ست محاضرات توعية الزامية تسهم في نشر الثقافة الأسرية، بالإضافة الى الزامية حضور الفتيات.

ولفتت إلى أن البرنامج لا يقتصر على مستفيدين المنح فقط، بل يمكن لجميع فئات المجتمع حضور المحاضرات التوعوية، وأضافت: "أقامت المؤسسة الندوات والمنتديات الحوارية في المجال التثقيفي والتوعوي للشباب المستهدف لتنمية روح المشاركة والتجاوب وإبداء الرأي والمبادرة في تثقيف الذات بهدف نشر الثقافة الأسرية بما يحقق التوازن والاستقرار الاسري.

أولياء الأمور

وتابعت الحوسني أن مؤسسة صندوق الزواج تسعى من خلال الحملة الاعلامية لعام 2013، والتي تحمل عنوان "تكاليف الزواج مالها وما عليها" إلى زيادة الوعي لدى اولياء الامور والشباب المواطنين لتغيير العادات السلبية والدخيلة على الموروث الاجتماعي، والمتعلقة بتكاليف الزواج، ووضع برامج لرفع الوعي لدى الأمهات حول تخفيض تكاليف الزواج والابتعاد عن مظاهر البذخ والإسراف في تنظيم حفلات الزواج.

وكذلك تنظيم برامج وأنشطة لتنمية الحس الوطني لدى الشباب وعائلاتهم بسلبيات العادات والتقاليد المتعلقة بمراسم الزواج، ونشر ثقافة تيسير أمور الزواج ونبذ العادات والثقافات السلبية لمواجهة لزيادة تكاليفه، وربطه بالدين والوطن والعمل على استثمار الأموال في أمور تعود بالنفع على الزوجين بشكل خاص وعلى الأسرة بشكل عام.

وعي الطلاب

 أكدت حبيبة عيسى الحوسني أن برنامج نحن في خدمتكم الذى يحمل شعار "التواصل مع المدارس" يدور حول توطيد العلاقة بين المؤسسة والطلاب في المدارس، وبناء قناة للتواصل مع الطلاب من أجل تعزيز القيم الإيجابية حول الزواج والأسرة وتزويدهم بمهارات ومعلومات صحية واجتماعية وبيئية.

وأضافت: "البرنامج هدفه تعريف الطالب بأن المؤسسة لا تقدم الدعم المادي فقط بل تسعى إلى تأهيل المقبلين على الزواج من طلبة الثانوية العامة وتثقفهم بأسس بناء الأسرة السعيدة وتشجيع الزواج من مواطنات وتخفيض تكاليف الزواج من خلال الندوات والورش الفنية التي من شأنها رفع مستوى الوعي الاجتماعي لدى الطلاب وتعزيز الهوية الوطنية وتوطيد أواصر العلاقة بين الصندوق وجميع أطياف المجتمع المستهدف".