خطبة الجمعة: القيادة مكنّت للمرأة وفتحت أمامها مجالات العلم

ذكرت خطبة الجمعة أمس، أن قيادة الدولة الرشيدة مكنت للمرأة، وفتحت لها الآفاق العملية وسبل المعرفة الإنسانية لتزيد من إسهامها، وتؤكد حضورها ومشاركتها البناءة، فقطعت المرأة الإماراتية شوطاً بعيداً في مدارج العلم والتعلم، وأسهمت بجهد في بناء المجتمع وتنمية البلاد وخدمة الوطن إلى جانب الرجال، ووصلت إلى مراتب عليا في مجالات الحياة.

ودعت الخطبة إلى تشجيع المرأة على مواصلة العلم والعمل الذي يعود بالخير والنفع على هذا الوطن، والعمل على بناء العلاقات الأسرية الطيبة بالتزام الحقوق والواجبات بين الأزواج والزوجات، وحل المشكلات بالتفاهم والحوار، وتجنب المبالغة في الخصومات والعداوات، وعدم اللجوء إلى الشقاق والطلاق، الذي يضيع الأبناء والبنات.

وأضافت الخطبة أن الله تبارك وتعالى شاء أن يجعل نظام الزوجية في الكون من دلائل قدرته، قال تعالى: (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون)، وهذه الزوجية فيها دلالة على وحدانية الله، قال تعالى: (سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون).

والسر في هذا النظام الكوني، أن كل زوج يحتاج إلى زوجه، ويتكامل معه، فالمرأة سكن لزوجها، والرجل راع لامرأته، ولكل منهما حقوق وواجبات، والمرأة مربية الأجيال، وصانعة الرجال، وقد اهتم الإسلام بها اهتماماً بالغاً، فأولاها حسن الرعاية، وكامل العناية، وبوأها مكانة مرموقة في الحياة، لتؤدي دوراً فعالاً في بناء المجتمع، وإعداد الجيل الإنساني وتربيته، وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، المجتمع بالمرأة، فقال صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيراً».

وأكدت أن الوفاء بحقوق المرأة نهج شرعي حضاري يتكامل بأداء الواجبات الملقاة على عاتقها، ومن أنبل واجباتها القيام برسالتها التربوية في بناء الأسرة واستقرارها، فالمرأة هي الأم التي ترعى أبناءها بالتربية الهادفة والمتابعة الحانية فلا تغفل عنهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات