شاب معاق يبلغ من العمر 14 عاما، يعيش بصحة جيدة، ويحظى برعاية فائقه من ذويه، لكنه ليس حبيس بيته فقط، انما حبيس غرفته، ولا خيار له في ذلك، فأهله يخجلون من حالة ابنهم رغم حبهم الشديد له.

حين يطرق بابهم أي احصائي أو متخصص في التعداد السكاني أو المسح الخاص بالمجتمع أو غيره، فإنه يخفي حقيقة وجود هذا الابن، الا أن اخوته ، أو بعض الجيران المقربين دائما ما يزل لسانهم بشكل أو بآخر ، خلال تقديمهم لمعلومة ما، فيتبين من خلالها حقيقة وجود فرد لم يدخل في الحسبة.

مركز دبي للاحصاء، الذي يجري حاليا عدة مسوحات خاصة بالتعداد السكاني ، والقوى العاملة وتحديث إطار الأسر، وبيئة العمل، وما لتلك الاحصائيات، التي تكون نتائجها سرية، من أهمية بالغة يتم على أساسها اتخاذ القرارات وبناء المرافق، وتوفير الخدمات وغيرها الكثير من أصحاب القرار والمسؤولين الذين يعتمدون على تلك الأرقام، والتي من الأساس أنشئ لأجلها مركز الاحصاء، خدمة للمجتمع وأفراده بكل حالاتهم، اذ أن تلك الحالة المخبأة ، هي احدى أكثر الحالات احتياجا لمعرفتها وحصرها لتوفير ما يلزمها من قبل صناع القرار.

وما لا يعرفه البعض ممن يتعمدون تقديم معلومات خاطئة، أو يحاولون تضليل عمل المساحين، أن المادة 20 من الفانون رقم 23 لسنة 2006 بشأن انشاء مركز دبي للاحصاء، تنص على أنه مع عدم الاخلال بأي عقوبات منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تزيد على 30 ألف درهم أو باحدى هاتين العقوبتين كل من أخل بسرية البيانات والمعلومات الاحصائية واستخدمها في غير ما هي مخصصة له ، أو قام باجراء أي تغيير أو اضافة عليها أو قام ببيع أو توزيع أو طبع أو نشر أي منها دون الحصول على الاذن المشار اليه في المادة رقم 7 من القانون، الذي يعتبر تلك البيانات سرا لا يجوز الاطلاع عليه، ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تزيد على 10 آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من عطل عمدا عملا من أعمال التعداد او الاحصاء، وكل من امتنع عن تقديم البيانات المطلوبة أو أدلى ببيانات غير صحيحة .

ويعتبر في حكم الممتنع كل من لا يقدم كامل البيانات المطلوبة خلال الموعد المحدد لذلك ما لم يثبت أن التأخير كان لعذر مشروع ، وكل من حصل أو شرع في الحصول على بيانات سرية بشأن الاحصاء أو التعداد من دون أن يكون مصرحا بذلك، وكل من نشر أو تسبب في نشر احصاءات أو نتائج تعداد غير صحيحة وهو على علم بذلك.