بكامل أناقته وهندامه، يخرج كل صباح قاصدا نيابة دبي، حيث يعمل فيها "مراسل أول" .يستيقظ مبكرا، يمرر الموسى على عارضيه، يغتسل، يرتدي بذلته الأنيقة، وربطة عنقه، وكأنه يتجهز لمناسبة بهيجة، يقصد عمله مع بدء دوامه الرسمي في تمام السابعة والنصف صباحا، ويعود لمنزله مع انتهاء عمله في الثانية والنصف ظهرا.

هذا هو البرنامج الذي اعتاده "كيسافا كروب راجتدرا" منذ 25 عاما، حين بدأ حياته المهنية كـ"فرّاش" في نيابة دبي عام 1988، وما زال، إذ يحب عمله كثيرا، حسب ما يقول، وفي كل يوم يزداد سعادة به، محبوب من قبل أصدقائه، قال لي أحد موظفي العلاقات العامة عنه أنه، مُرتّب، صاحب أخلاق حسنة، مرح، سلس التعامل، وأنيق، مشيرا الى أنه رغم أن الإدارة لا تشترط على موظفيها كل تلك الأناقة إلا أنه يبدو وكأنه قاصدا حفلا خاصا، يُحب عمله، خدوم، ومقتنع بأن عمله هو مصدر رزقه، ومحبوب بين الزملاء.

راجتدرا المعروف في الوسط الصحافي بـ"راجو" كونه يعمل مراسلا في قسم العلاقات العامة في نيابة دبي، متزوج ولديه ولدان أحدهما مهندس اتصالات والكترونيات، والآخر في الصف السابع، يملك فيلا وحديقة صغيرة في مدينته كيرلا في الهند.

يقول إن مهامه تتمثل في خدمة زملائه في قسم العلاقات العامة، وخدمة الصحافيين الذين تربطهم علاقة في نيابة دبي، وتقديم المشروبات لهم، وأنه لا يخجل من عمله بل يفتخر به، مشيرا الى أنه رغم مرور 25 عاما عليه في نيابة دبي، ورغم ترفّعه وحصوله منذ سنوات على مسمى "مراسل أول" إلا أنه ما زال يفخر بأنه يقدم لزملائه الشاي والقهوة، ويلبي طلباتهم من دون كلل أو ملل، فعمله هو الذي ستره وجعل منه رجلا محترما، ووفر له قوتا لأولاده وأهله، لذلك هو يعشقه. وعن هواياته، يقول إنه يعشق التصوير الفوتوغرافي وأنه يُتقن التقاط الصور بمهنية، وأن كثيرا ما نشرت الصحف صورا التقطها، وأن من ضمن مهامه في العمل التصوير، حيث يلتقط الصور الفوتوغرافية للحفلات التي تنظمها نيابة دبي، وللاجتماعات الرسمية وغير الرسمية، ولمباريات كرة القدم الخاصة بموظفيها، وأنه يحب لعبة "كيرز" ويمارسها بعد الدوام وفي أيام العطل الاسبوعية عندما يلتقي بأصدقائه.