تصاب العين بأمراض متعددة، وتختلف أسبابها باختلاف العادات والتوزيع الجغرافي لسكان العالم، ومن أكثر الأمراض العينية شيوعا في دولة الإمارات تلك الناتجة عن الظروف الاجتماعية والمتمثلة في كثرة زواج الأقارب الذي يتسبب في ازدياد المرض بين أفراد العائلة الواحدة، وظهور أمراض جديدة، إضافة إلى العوامل الجغرافية المرتبطة بالرطوبة وكميات الأتربة في الهواء والتي تعمل على زيادة الأمراض التحسسية للعين وجفافها وخصوصا لدى الأشخاص الذين يقدمون على إجراء الليزك، هذا ما أكده الدكتور ياسر الهبرواي أخصائي العيون وهو زميل الكلية الملكية للجراحين في ادنبرة.

نقص الدمع

وقال إن الليزك يتسبب لحوالي 8 % من الناس في نقص إفرازات الدمع، لذلك من الضروري أن تخضع العين لفحص كمية الدموع والتأكد من مدى قدرتها بعد الليزك، وعلى الرغم من أهمية هذه الخطوة إلا أن بعض الأطباء يتجاهلون عمل الفحوصات الأولية، مشيراً إلى أنه لا يوجد علاج لجفاف العين سوى تعويض الدمع الطبيعي بدمع صناعي، من خلال قطرات وجل الدمع صناعي، ولكن أحيانا لا تؤدي هذه القطرات الدور المطلوب ما يستدعي التدخل الجراحي لسد القنيات الدمعية عند المريض، والتي يقصد بها مجاري الدموع المؤدية للأنف.

عملية الليزك

وفيما يتعلق بالسن الأنسب لإجراء عملية الليزك قال الهبرواي إنه من الممكن أن تجرى عملية الليزك في أي سن ولكن حسب الظروف التي أدت إلى ضعف النظر لكل حالة، بمعنى أنه يمكن إجراء هذه العملية للأطفال عندما يكون هناك فارق كبير في مقاس النظارة بين العينين ولكن لا ينصح بها كثيراً وذلك لما يترتب عليها من خطورة، لعدم ثبات نسبة مقاس النظارة قبل سن الثامنة عشرة، وربما يتطلب ذلك إجراء الليزك مرة أخرى في المستقبل، وينصح إذا كان الطفل يعاني من فروقات كبيرة في النظر بارتداء النظارة التي تحفظ توازن النظر حتى بعد سن 18. وأضاف أنه في حالة كبار السن يمكن اجراء عملية الليزك بشرط عدم وجود أي أمراض أخرى بالعين، مشيراً إلى أن الليزك قد يكون ذو مردود إيجابي لدى كبار السن وسوف يسهم في تصحيح نظرهم البعيد.

تجربة النظارة

ولكن قد يجدون مشكلة في مشاهدة القريب، لأن الإنسان بعد سن الأربعين سوف يبدأ نظره ينخفض تدريجيا، لذلك يلجأ بعض كبار السن لإجراء الليزك بتحديد عين واحدة للنظر القريب والأخرى للنظر البعيد، ولكن ينصح المريض قبل القيام بذلك بتجربة الخطوة التي سوف يقدم عليها، من خلال تجربته نظارة ، إحدى عدساتها للقريب والأخرى للبعيد، فإذا تقبل الأمر وشعر بأنه طبيعي سوف يكون سعيداً بالليزك، لافتاً إلى أن بعض الأشخاص ترفض طبيعة وظائفهم بشكل نهائي القيام بهذه الخطوة لأنهم بحاجة إلى النظر والتركيز العميق في مهنهم.

زراعة العدسات

تطرق الهبرواي للحديث عن الماء الأبيض "الساد" الذي يصيب الأشخاص في أعمار مختلفة، ولكنه يكثر عند الأشخاص المتقدمين في العمر، وحصوله في سن مبكرة قد يكون عاملاً وراثياً وراء الإصابة به أو نتيجة لالتهابات العين المزمنة أو مصاحبة لأمراض مثل داء السكري،

عدسة صناعية

ولفت إلى أن العلاج الوحيد للماء الأبيض استئصال العدسة الطبيعية وزرع عدسة صناعية عوضاً عنها، لأن العدسة الطبيعية للعين تكون أصابها البياض مما يحجب الرؤية أمامها ولا توجد طريقة لتنظيفها، وتتم هذه الزراعة بطريقتين أحداهما بإجراء شق صغير داخل العين ووضع العدسة القابلة للطي التي تأخذ شكلها الطبيعي بعد وضعها، ولا تحتاج هذه النوعية إلى استخدام الخياطة، أما الأخرى تتم بعمل شق كبير بحجم العدسة ويتطلب إجراء خياطة تساعد على التحام الشق. قطرات العين

 

قال الدكتور الهبراوي إن العديد من الأشخاص يلجأون إلى استخدام القطرات لتفادي حساسية العينين بدون وصفة طبية وهذا يعد تصرفاً سلبياً، لأن هناك بعض القطرات تكون ذات مردود سلبي على العين ويشكل استخدامها خطورة بالغة، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص عندما يستخدم نوعا معينا من القطرات يشعر بارتياح وزوال الاحمرار منذ الوهلة الأولى، وبعد مرور الشهور تصبح هذه القطرات ذات مردود أقل، وذلك بسبب إدمان العينين عليها. تماس علاج حَوَل العين ممكن في الطفولة

"حَوَل العيون" من الأمراض التي تنتشر بين الأطفال وهو عبارة عن اختلاف في مسار نظر العينين، وعادة ما تكون رؤية العين الحولاء أقل من العين الصحيحة، لذلك من الضروري تخليص العين من الحَوَل ليس فقط للناحية التجميلية، بل لكي تمارس العين وظيفتها الطبيعية خصوصا أن النظر عملية تعلمية، وترتبط ارتباطاً مباشراً بالمخ، فإذا تلقى المخ صورة واضحة وأخرى غير واضحة فإنه سوف يلغي العين التي ترسل الصورة غير الواضحة حتى تصبح بعد ذلك عيناً كسولة.ولفت إلى أنه يمكن علاج الحَوَل بسهولة إذا اكتشف في مرحلة الطفولة من خلال ارتداء نظارة تغطي العين السليمة لتفرض على المخ الاعتماد على العين المصابة بالحول، وبعد أن تستعيد العين نظرها الطبيعي يمكن خلال التدخل بالجراحة لمعالجة هذا الحول، لافتاً إلى أن الاستجابة تكون ضعيفة كلما تقدم عمر الطفل.

مفاهيم خاطئة

أشار الهبرواي إلى أن هناك بعض المعتقدات الخاطئة التي يؤمن بها بعض الأشخاص منها الخوف على عيونهم من شاشات الكمبيوتر والتلفاز لدرجة أن بعض الأسر تحجب أبناءها بشكل نهائي عن استخدام الكمبيوتر والتلفاز، لافتاً إلى أن استخدام الحاسب الآلي ومشاهدة التلفاز بشكل طبيعي لا ضرر فيها، ولكن الخطورة تكمن في الاستخدام المبالغ فيه الذي يؤثر على معدل الرف الطبيعي للأجفان وتوزيع الدمع فوق العين المتسبب في الجفاف.

بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الأفكار الخاطئة حول النظارات الشمسية، إذ يعتقد بعض الأشخاص أنها قد تلحق ضررا بالعينين ولا يمكن استخدمها إلا بوصفة طبية، وهذا ما عارضه أخصائي العينية والذي أكد أن النظارات الشمسية لها مردود إيجابي في حماية العين من الوهج الذي تطلقه الشمس، لافتاً إلى أنه كلما كانت جودة النظارة أعلى تزيد من حمايتها للعين.ومن الأخطاء الشائعة أن الجزر يقوي البصر، وهذا لم يثبت علميا بل إن الجزر يحتوي على الفيتامينات الضرورية للجسم، كباقي الخضار والفواكه.

عدم استعمال الأدوية بشكل عشوائي

عدم استعمال الأدوية بشكل عشوائي حتى وإن كان الشخص قد مر بالحالة نفسها في فترة من الفترات لأن الأمراض التي تصيب العين كثيرة واختيار العلاج غير المناسب يشكل خطورة على سلامتها.وعند ضعف البصر يجب على الشخص أن يزور الطبيب ليس بقصد اختيار النظارة المناسبة، وإنما للتعرف على الأسباب التي أدت إلى ضعف النظر والتدخل الفوري لعلاجها إضافة الى عدم المبالغة بتنظيف العين والاكتفاء بغسل الوجه.

الليزك ومريض السكري

 

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالماء الأبيض قبل الناس العاديين، لذلك أنه غير المحبذ عمل الليزك على مريض سكري قبل إصابته بالماء الأبيض، لأن ذلك سوف يعقد علاجه إذا اصابه مستقبلاً. كما أن الأمراض الوراثية عديدة لذا ينصح دائما بعدم زواج الأقارب ، وزيارة الطبيب كل سنة مرة للكشف عن مدى قوة البصر وتحديد مدى الحاجة الى نظارة او زرع عدسة.

نصائح

فحص الأطفال قبل الإلتحاق بالمدرسة

 

ضرورة عمل الفحوصات للأطفال قبل دخولهم المدرسة والمواظبة عليها، لأن الكشف المبكر لأمراض العين في الطفولة يساهم في الحد من تأثيراتها السلبية مستقبلاً، إضافة إلى أهمية الفحص الدوري للعينين بمعدل لا يقل عن مرة واحدة في العام. وجرت العادة في بلدان عدة أن يقوم طبيب متخصص بزيارة رياض الأطفال لإجراء فحص النظر، وهذه خطوة حضارية، وللأسف في بعض البلدان يجري فحص النظر فقط عند التقدم لفحص السياقة. لذا نجد وزارات الصحة تعد حملات وطنية لفحص الأطفال قبل بدء الدراسة لمعرفة مدى حاجتهم لاستخدام نظارة بشكل مبكر أم لا.

تحذير من العدسات اللاصقة

 

قال أخصائي العيون أن العدسات اللاصقة مهما بحثنا لها عن مبررات سوف تظل جسما غريبا أمام العين، وهي عملياً ليست لاصقة كما يطلق عليها وإنما لامسة للعين، مشيراً إلى ان بعض الأشخاص ممن يواظبون على استخدام هذه النوعية من العدسات ترفضها العين مع مرور الوقت، وتبرز صورة هذا الرفض في احمرار العين وحساسيتها ونزول الدموع، وفي هذه الحالة ينصح الشخص بعدم استخدام العدسة اللاصقة، كما ان استخدام هذه العدسات يشكل خطورة على سلامة العين، وذلك لأن بعض الأشخاص قد يتسببون بخدوش أو جروح لعينيهم تستغرق وقتا حتى تترمم هذه الجروح وتأخذ وضعها الطبيعي، وتكمن الخطورة في ذلك إذا تمكنت بعض الجراثيم من مهاجمة قرنية العين والتي ربما تؤدي إلى فقدان البصر.