أجور العمال في قاعدة بيانات موثقة لدى العمل (جرافيك)
بدأت وزارة العمل في تطبيق نظام حماية الأجور المطور، الذي هو من الآليات المبتكرة التي تقوم المنشآت بموجبها بدفع أجور ورواتب عمالها عبر المصارف وشركات الصرافة والمؤسسات المالية المزودة للخدمة.
وكان نظام حماية الأجور بُدئ في تطبيقه منذ سبتمبر 2009، ومن ثم جرى تطويره من قبل المصرف المركزي بتقنية تسمح لوزارة العمل بإنشاء قاعدة بيانات عن عمليات دفع أجور العاملين في القطاع الخاص، ومدى التزام المنشآت بدفع الأجور في مواعيدها وبالقدر المتفق عليه.
وبالفعل التزم أكثر من 151 ألف منشأة بسداد أجور العاملين لديها والبالغ عددهم نحو 3 ملايين و565 ألف عامل من خلال "نظام حماية الأجور"، ووصل عدد المنشآت الصغرى التي تستخدم أقل من 15 عاملاً وتشترك في النظام إلى 100 ألف منشأة، تشكل نحو 70 في المئة من إجمالي عدد المنشآت المشتركة في النظام.
ما دفع الوزارة الى تطوير هذا النظام، بحسب مصدر مسؤول فيها، هو إضفاء المزيد من استقرار سوق العمل وحفظ حقوق ومستحقات العمالة، بما يؤدي إلى التوازن في العلاقة العمالية بين طرفيها من العمال وأصحاب العمل، والقضاء على المشاكل التي تحدث بين العمال وأصحاب المنشآت من جراء تأخير الرواتب.
واعتبر المصدر نفسه أن الاطراد في أعداد المنشآت المشتركة في نظام حماية الأجور يعد مؤشراً ودليلًا على مرونته وخلوه من أي تعقيدات أو معوقات قد تحول دون الاشتراك فيه ولا سيما من قبل المنشآت الصغرى.
وتتيح الوزارة عبر بوابتها الإلكترونية www.mol.gov.ae المجال لأصحاب الأعمال الحاصلين على بطاقة التوقيع الإلكتروني للتسجيل في النظام من خلال إعداد ملف معلومات الرواتب المعروف بـ"SIF" والذي يتم إرساله من قبل البنك إلى النظام إلكترونياً بينما يتم إعداد ملف الرواتب لغير الحاصلين على البطاقة الإلكترونية عبر مراكز الخدمة الخاصة التي تشرف عليها وزارة العمل أو مكاتب الطباعة المشتركة في نظام "تسهيل".
وتوضح الوزارة أن المعطيات الرقمية الحالية سواء من حيث عدد المشتركين في النظام من المنشآت والمشمولين في مظلته من العمال تؤكد مدى الوعي السائد لدى أصحاب العمل بأهمية النظام على صعيد التسهيل عليهم في سياق سداد الأجور في مواعيدها، وبالتالي الحفاظ على مصالحهم وهو ما يؤكد في المقابل نجاح الشعار الذي أطلقته الوزارة والمتمثل في "نظام حماية الأجور.. حماية لمنشآتك وعمالك".
وترفض وزارة العمل الطلبات التي تتقدم بها المنشآت غير المشتركة في "نظام حماية الأجور" لاستخراج تصاريح عمل جديدة، أو فتح بطاقات لمنشآت أخرى، وبالتالي إدراجها في قائمة المنشآت المحظور عليها.
وتشدد على أن الأجر يعد أساس العلاقة العمالية التي يشوبها الخلل في حال عدم استيفاء صاحب العمل لهذا الالتزام، مشيرة إلى أن حرص الوزارة على ضرورة حصول العامل على أجره في المواعيد المقررة من دون تأخير أو استقطاع يتجلى في الإجراءات العقابية الأخرى التي تتخذها الوزارة، ومنها إحالة ملف صاحب المنشأة غير المسددة للأجر لأكثر من شهرين إلى النيابة العامة لاتخاذ اللازم حياله.
وطبقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 27 لسنة 2012 بشأن الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها وزارة العمل، تقدر غرامة مقدارها 10 آلاف درهم في حال عدم مشاركة المنشأة في نظام حماية الأجور، كما نص على أن إدخال معلومات غير صحيحة في نظام حماية الأجور لغايات التهرب أو التحايل على أحكام هذا النظام تقدر غرامة 20 ألف درهم على كل حالة.
