أجرى مستشفى دبي 24 عملية لزراعة القوقعة منذ بدء المستشفى بإجراء هذا النوع مع العمليات تكللت جميعها بالنجاح، حيث يخضع المعالجون حاليا الى برامج تأهيلية وهي ضرورية لاستكمال العلاج. في غضون ذلك اعلن مستشفى دبي عن تشكيل فريق يضم أربعة اطباء رئيسيين لزراعة القوقعة في هيئة الصحة بدبي بإشراف الدكتور حسين عبد الرحمن رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة ومدير الشؤون الطبية والجراح حسين عبد الرحمن، رئيس قسم الأنف والاذن والحنجرة ومدير الشؤون الطبية وحائز على الزمالة الألمانية والبريطانية، أستاذ مساعد في كلية دبي الطبية والجراح جمال قسومة، استشاري في زراعة القوقعة وحائز على شهادتي زمالة من الكلية الملكية البريطانية وأستاذ في جامعة دمشق سابقاً وقد أجرى 996 عملية زراعة قوقعة في مستشفى جامعة دمشق حتى الآن والدكتور محمد فوزي، أخصائي السمعيات وحائز على شهادة الدكتوراه في علم السمعيات من الولايات المتحدة الاميركية والدكتور جمال يوسف، أخصائي التأهيل النطقي والكلامي وحائز على شهادة دكتوراه في تأهيل النطق والكلام. إضاقة لأعضاء مساندين يضم إختصاصي أشعة لدراسة بنية الأذن الداخلية واختصاصي نفسي في حال الحاجة.
تجهيزات متطورة
وقال الدكتور حسين عبد الرحمن ان قسم الأذن في مستشفى دبي مجهز بأحدث الاجهزة اللازمة لهذه العمليات وبالتالي فإن مركز مستشفى دبي هو متكامل من حيث وجود البنية التحتية والخبرات العالمية اللازمة لهذه الجراحة وقد تم إجراء 24 عملية زراعة قوقعة ناجحة إلى الآن ولدينا الإمكانيات لإجراء المئات من هذه العملية سنوياً شاملة جهاز القوقعة الإلكترونية والعملية الجراحية والإقامة في المستشفى والتأهيل السمعي والتخاطبي لمدة ثلاثة شهور. وأوضح أن زراعة القوقعة هو خيار للأفراد الذين يعانون من نقص سمع حسي عصبي شديد إلى عميق، وعندما لا تفيد المعينات السمعية في رفع العتبة السمعية بحيث يتم إيصال المعلومات اللازمة لتطور النطق والكلام.
وتكون المشكلة عندها هي أن الأذن الداخلية لا تعمل ولا توصل التنبيهات إلى العصب السمعي لذلك فإن نظام القوقعة الإلكترونية بوضع ضمن الأذن الداخلية ويقوم بتوصيل إشارات الصوت مباشرة إلى العصب السمعي. يمكن استخدام أنظمة زراعة القوقعة الإلكترونية بشكل فعال في الأطفال الذين أصيبوا بالصمم عند الولادة أو قبل تعلم اللغة وللأطفال الذين أصيبوا بالصمم فيما بعد. وكذلك يمكن استخدامها للبالغين الذين فقدوا حاسة السمع لسبب أو آخر وما زالوا قادرين على التكلم بشكل طبيعي.
تدريب النطق
تتألف القوقعة من جزءين، جزء داخلي: يتم زراعته بواسطة جراحية تستغرق حوالي ساعة ونصف تحت التخدير العام ولا يوجد أية خطورة لهذه العملية وجزء خارجي: يتم وضعه بعد حوالي شهر من تاريخ العملية وعندها يبدأ الطفل بالسمع ثم يمر الطفل بفترة من برمجة الحلزون الصناعي بواسطة أخصائي السمعيات ويبدأ تدريب النطق من قبل أخصائي النطق وبعد عدة جلسات من البرمجة ممكن أن يصل إلى السمع الطبيعي بعد حوالي 3-6 شهور حسب تعاون الطفل.
وشدد الدكتور حسين عبد الرحمن رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة على ضرورة إجراء تدريب الطفل على النطق والكلام بمعدل جلستين بالأسبوع على الأقل لمدة ستة أشهر إلى سنة، وحسب الإحصائيات العالمية فإن بعد حوالي ثلاث سنوات 50% من الأطفال يذهبون إلى المدارس العادية وليس إلى مدارس الصم والبكم وحوالي 75% بعد 5 سنوات.
وكان الاستنتاج بأنه في حال إجراء عملية زرع القوقعة بما في ذلك ثمن القوقعة فإن الدولة الأميركية وفرت على الميزانية مبلغاً يتراوح ما بين 50 ـ 125 ألف دولار، حيث إن الطفل الأصم يكلف أكثر بكثير من الطفل العادي.
