أظهرت المؤشرات الأولية حول تجربة فحص العمالة في الخارج قبل قدومها إلى الدولة للعمل، التي تطبقها وزارة الصحة في بعض الدول نتائج ايجابية من خلال تطبيق برنامج الفحص في المراكز المعتمدة بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية ان البرنامج يتم تطبيقه الآن في ثلاث دول هي اندونيسيا وسيريلانكا وإثيوبيا، مشيرا إلى ان دراسة تطبيق البرنامج في عدد من الدول الآسيوية الأخرى تتم في ضوء النتائج التي يحققها البرنامج من خلال تقييم التجربة ودراسة نتائجها.
وحول النتائج الإيجابية للبرنامج من خلال تقليل الحالات غير اللائقة طبيا أكد الدكتور فكري ان البرنامج نجح في تقليل عدد حالات العمالة الوافدة القادمة والمصابة بالأمراض المعدية مثل مرض الدرن الرئوي ومرض التهاب الكبد البائي نمط "ب" ومرض نقص المناعة المكتسبة "الايدز" وأمراض الزهري والجذام. وأضاف أن البرنامج يشمل استبعاد الحالات المصابة ببعض الأمراض غير السارية والتي لا تتناسب مع طبيعة العمل وتنفيذ المهام الوظيفية مثل الوافدين المصابين بالأمراض المزمنة وغير المعدية والتي لا تمكنهم من العمل داخل الدولة مثل أمراض الفشل الكلوي وعجز القلب أو المصابين بالإعاقة مثل فقدان العين أو البتر في الأطراف.
تطبيق
ستتوسع وزراة الصحة بحسب الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية في تطبيق التجربة في عدد آخر من الدول التي تشتهر بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض معدية حيث يتم التطبيق في ثلاث دول فقط من أصل 11 دولة جاري دراسة تطبيق البرنامج فيها بالتعاون والتنسيق مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول التعاون الخليجي.
وبلغ عدد المراكز الطبية المعتمدة التي تقوم بإجراء الفحوصات للعمالة في اندونيسيا 27 وفي سيرلانكا 15 .. كما بلغ عدد المراكز في اثيوبيا 6 مراكز معتمدة حيث تخضع هذه المراكز للشروط الفنية والمراقبة الدورية من قبل اللجنة الخليجية الفنية تحت إشراف المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون.
يذكر ان هناك زيارات تتم حاليا إلى بعض الدول الآسيوية للتعرف على مراكز فحص العمالة فيها وبحث امكانية ادراجها ضمن برنامج فحص العمالة في الخارج بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول التعاون الخليجي.