«أريدها حكومة تعمل لإسعاد المواطن على مدى 24 ساعة مثل الخطوط الجوية. أريدها أن تكون قريبة من الناس ومرحبة بكل المتعاملين معها تماماً كالترحيب الذي يلقاه نزيل الفندق. وأريد أيضا أن ينجز المواطن كل معاملاته الحكومية في مكان واحد وعبر جهاز محمول».
تلك كلمات أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في افتتاح القمة الحكومية في العاشر من فبراير الماضي، لتكون شعاراً وناظماً لآليات الأداء الحكومي في الدولة الساعية بثقة واقتدار إلى الرقم واحد، بينما لا تغفل الحاضر بتحدياته التترى، وفي مقدمتها التنمية المستدامة التي نجحت استراتيجية سموه في حشد مقوماتها من رأس مال وموارد متنوعة وكفاءات بشرية.
التشكيل الوزاري الجديد محطة جديدة مبشرة، ومشهد جديد من الرؤية الشاملة للقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تضع الوطن والمواطن على رأس أولوياتها، إلى جانب الحفاظ على المكانة العالمية للدولة التي باتت خلية نحل دولية تتقاطر إليها الأمم من كل صوب، في ظل سياسة خارجية إماراتية تفردت بالتسامح وتهيئة الحاضنة المتطورة لحوار الحضارات والتبادل المعرفي والثقافي بين الشعوب.
تأسيساً على ذلك، ارتأت القيادة الحكيمة تخصيص وزارة جديدة للتنمية والتعاون الدولي، لتكون عنواناً ومحركاً للفعاليات ذات الطابع الدولي التي باتت الإمارات قبلتها الاقتصادية والاجتماعية، بينما تزدحم الأجندة الوطنية في المقبل من الأيام مع ارتقاء مكانة الدولة على خارطة العالم بعدما طال إشعاعها الحضاري القاصي والداني.
وكدأبه المعهود رسخ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في التشكيل الوزاري الجديد، منهج عمل حكومي يقوم على ضخ الدماء الجديدة في الجسم الرسمي، وتبادل الخبرات بين الأجيال، وآليات صناعة القادة الميامين.
قالها سموه إبان القمة الحكومية أن لا تردد إزاء مصلحة الوطن، والتعديل أو التغيير الوزاري في حكومته مرتبط بأداء الوزير ومدى إيجابيته ونجاحه في خدمة المواطن والجمهور وإسعادهم.
وها هو التشكيل الوزاري الجديد يضيء المزيد على درب الأداء الوطني المشرف الذي لا نهاية لتميزه، ولا توقف إلا لتقويم المسار، ويضيف الكثير إلى صياغة علاقة الدولة بالعالم على أسس التعاون والتنمية الشاملة.