دأب عمال نظافة تابعون لبلدية عجمان على نبش أكياس القمامة في الحاويات، بهدف جمع الكراتين وعلب المشروبات الغازية وكل ما يمكن اعتباره ثمينا بالنسبة لهم، ويؤكد عدد من سكان منطقة المويهات في عجمان ان المسألة تتعدى نبش الحاويات الى التسول من القاطنين الذين يطالبون بإحكام الرقابة للحد من نبش وتسول العمال، مشيرين إلى أن ذلك ينعكس على مستوى النظافة العامة فضلا عن إعطاء صورة غير حضارية للمنطقة.
وقالوا ان هذه الفئة من العمال تحتاج إلى متابعة لتعديل سلوكها، وإعادة عملها فيما استقدمت له، بعد أن تفرغوا للتسول، ونبش النفايات، وتجميع الكراتين الفارغة، وما غلا ثمنه من حاويات النفايات. ورغم التعب والروائح الكريهة وأخطار الاصابة بالأمراض الا انهم لا يكلون ولا يملون.
وطالب خالد محمد احد سكان المنطقة الجهات المسؤولة بإيجاد حل مناسب لهذه المشكلة، ومحاسبة المخالفين، مضيفا انهم يتواجدون بشكل شبه يومي امام البيوت يدقون بابه طلبا للماء والمال، ويعتقد محمد ان بعض السكان ينظرون اليهم كمتطفلين ومزعجين، مستطردا أنهم لا يتورعون عن طرق الابواب مرة وثانية وثالثة ان لم يجبهم احد.
لا التزام
ويرى سعيد محمد عبد الحميد موظف يعيش في المويهات 2 أن الابلاغ عن هذه الفئة التي ينبغي عليها ان تلتزم بمهامها وهي جمع القمامة من الحاويات وليس نبشها والبحث عن اغراض ومتعلقات يمكن بيعها والاستفادة منها يندرج تحت اطار التعاون مع البلدية فيما من شأنه الحفاظ على المظهر العام، وعدم تجاوز الانظمة والقوانين.
ويرى أن تدني رواتب هؤلاء العمال ليس مبررا لتحولهم إلى متسولين، مطالبا بمتابعة مكثفة لهذه العمالة سواء من قبل البلدية وحتى السكان لها لمنع مثل هذه المخالفات, مقترحا شأنه شأن غيره من القاطنين بوضع حاويات مغلقة اذ ستسهم كما يعتقدون في القضاء على ظاهرة نبش القمامة.
ويبقى عمال النظافة تجار قمامة يجوبون الاحياء دون اي خوف الا ان فرضت مزيد من الرقابة على هذه الفئة تمنعهم من التربح بصورة غير مشروعة من وظيفتهم وهنا يبرز دور البلدية في تطويق ما يمكن ان يتحول الى ظاهرة يتسع مداها.
عقوبات رادعة
أكد حميد المعلا مدير إدارة الصحة العامة والبيئة في بلدية عجمان وجود عقوبات رادعة على العمال التابعين للدائرة في حال ضبطهم وهم ينبشون النفايات لأخذ السكراب أو يطلبون المساعدات المالية، وقد تم تحذيرهم وتوقيعهم تعهدات للامتناع عن مثل هذه الأعمال وعندما نقوم بضبط مثل هذه المواقف، يتم تحويل العمال إلى لجنة التحقيق والمحاسبة الإدارية لاتخاذ ما يلزم من عقوبات تجاههم، لما لهذه الظاهرة من أضرار ومنعكسات اجتماعية ونفسية واقتصادية والمواطن الذي يعيش في مجتمع لا يعنى بجمع المخلفات ومعالجتها يعاني من ضغوط نفسية واجتماعية، وتنشأ عنه عادات سيئة، كالتذمر وتشويش الفكر وعدم القدرة على العطاء.
