أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية عن تنفيذ المرحلة الرابعة من حملة "أعينوهم" الموجهة لجمهورية الصومال ودول القرن الأفريقي، وتشمل المرحلة الرابعة حفر وإعادة تأهيل وصيانة 73 بئر مياه للشرب ومشروع قنوات الري، بالإضافة إلى تمليك وسائل الإنتاج المختلفة للأسر، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 6 ملايين و900 ألف درهم.

وتأتي حملة "أعينوهم" التي بدأتها المؤسسة عام 2011م تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بتقديم مساعدات إنسانية للمتأثرين من القحط والجفاف في الصومال والقرن الأفريقي.

وقال المستشار إبراهيم محمد بوملحه نائب الأمين العام للمؤسسة إن هذه المرحلة هي مرحلة تنفيذ المشاريع التنموية التي تساهم في حل مشكلة الجفاف ومساعدة الأهالي على ممارسة حياتهم المعيشية بصورة طبيعية.

وقال بوملحه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح أمس في مقر المؤسسة بحضور صالح زاهر صالح مدير المؤسسة، إن خطة المؤسسة في تقديم المساعدات الإغاثية لمتضرري القحط والجفاف في الصومال والقرن الأفريقي توزعت على 4 مراحل، أولها تقديم المساعدات العاجلة من المواد الإغاثية والغذائية والطبية للصوماليين وقت كارثة الجفاف، في حين اتجهت المرحلة الثانية من العمليات الإغاثية للمؤسسة إلى دول القرن الأفريقي المتضررة وتشمل جيبوتي وأثيوبيا وكينيا، وإغاثة المتضررين فيها، بينما ركزت المرحلة الثالثة على جذور المشكلة التي أدت إلى تفاقم موجة الجفاف والعطش ونزوح الأهالي من مناطقهم وهي قلة وجود المياه الكافية للحياة مما جعل 70% من السكان لا يحصلون على الماء الكافي للحياة ، "فاتجهت المؤسسة في هذه المرحلة إلى حل هذه المشكلة بتوفير حلول لإصلاح وتأهيل آبار المياه التي دمرت بسبب الحرب الدائرة هناك، وبلغت التكلفة الإجمالية للمراحل الثلاث 21 مليوناً و800 ألف درهم، بلغ نصيب الصومال منها 11 مليونا و65 ألف درهم، بينما بلغ نصيبه من جميع المراحل 18 مليون درهم".

وأوضح بوملحه أن المؤسسة قامت في المراحل الأولى بتوزيع مواد غذائية على المتضررين بجيبوتي وحفر آبار سطحية بتكلفة بلغت أكثر من 200 ألف درهم، وفي كينيا تم توزيع مواد غذائية بقيمة 5 ملايين و981 ألف درهم.

تكلفة إجمالية

وعن المرحلة الرابعة لفت بوملحه إلى أن المؤسسة قامت بتأهيل وصيانة 20 بئراً ارتوازية في الصومال موزعة على 7 محافظات صومالية ثلاثة منها من محافظات الشمال واثنان من محافظات الوسط، بالإضافة إلى محافظة شبلي السفلى ومحافظة باي وهي أكثر المحافظات تضرراً بالجفاف، مشيرا إلى أن هذه الآبار تساعد في عودة 250 ألفاً من الصوماليين الى مناطقهم الأصلية لمواصلة حياتهم وأعمالهم بشكل طبيعى.

وقال بوملحه إن التكلفة الإجمالية لهذا المشروع بلغت حوالي ثلاثة ملايين درهم، وتزامن مع هذا المشروع تنفيذ مشروع قنوات الري في المحافظات الأخرى وهو عبارة عن بناء مجرى مائي بعرض متر ونصف، وعمق مترين ويتفرع من النهر ومشيدًا من الإسمنت والخرسانة بطول 15 كيلومتراً لسحب الماء من النهر عن طريق مضخات ميكانيكية، ويمر المجرى بعدد من المزارع ويستفيد منه خمسة آلاف مزارع في ري مزارعهم ونباتاتهم.

وفي أثيوبيا نوه المستشار إبراهيم بوملحه بأن المؤسسة قامت بحفر 33 بئرا سطحية موزعة على عدد من المناطق المتأثرة بالجفاف شملت 4 آبار في محافظة ببلي و خمس آبار في هارمايا، بالإضافة إلى مناطق النازحين الصوماليين على الحدود الأثيوبية الصومالية بتكلفة إجمالية بلغت 415 ألف درهم.

 

مشاريع تمليك

 

كشف المستشار إبراهيم محمد بوملحه نائب الأمين العام لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية أن المؤسسة في مجال إعادة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية في الصومال ومساعدتهم على ممارسة حياتهم المعيشية بصورة طبيعية نفذت مشروع تمليك وسائل الإنتاج المختلفة للأسر بالنظر إلى مصادر الدخل الرئيسية لسكان المنطقة، حيث يعتمد الغالبية على الرعي والزراعة، فقامت بتنفيذ مشروعي تمليك الماعز والأبقار لكل أسرة من الأسر النازحة في عدد من المحافظات بعدد خمس من الماعز وبقرة حلوب مع مولودها، لتتمكن الأسرة من إنتاج الحليب ومنتجاته لمعاودة دورة الحياة من الإنتاج الحيواني، وبلغ عدد الأسر المستفيدة 200 أسرة، ويتكلف مشروع الأبقار 442 ألف درهم، ومشروع الأغنام والماعز 368 ألف درهم.

وأضاف إنه تم توزيع مكائن للخياطة على الأسر لتستطيع الأسرة فتح محل للخياطة ويكون مصدر دخل ثابت لها، وبلغ عدد الأسر المستفيدة من هذا المشروع 300 أسرة بقيمة 276 ألف درهم.