أكد أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي أن صدور مشروع قانون إنشاء المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف في الإمارات يؤكد ثقة المجتمع الدولي في الإمارات ويعكس المكانة المرموقة التي حققتها الدولة في التصدي لمثل هذه الجرائم بالتعاون والتنسيق مع مختلف دول العالم من أجل مكافحتها والقضاء عليها انطلاقاً من دولة الإمارات صاحبة المبادرات الإنسانية الحضارية ورائدة في المجالات كافة.

مبدأ التسامح

وقال الشيخ الدكتور محمد بن مسلم بن حم عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن اعتماد مجلس الوزراء مشروع قانون لإنشاء المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف دليل على سعي الحكومة الدؤوب على سن وتشريع القوانين وفق الاتفاقيات والمعاهدات التي انضمت الدولة لها مؤخراً وبما يتلاءم مع استراتيجية الدولة في وضع تشريعات فعالة لمجتمع آمن وقضاء عادل مشيراً إلى أن احترام الإنسان وتقديره والعيش المشترك والتسامح والاعتدال هي أخلاق الإماراتيين وتقاليد أصيلة في الدولة، توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، لأن لنا فيها جميعاً تقاليد راسخة، هي من صميم قيمنا وأخلاقنا، والتزامنا بها نابع من أساس ديني اجتماعي تراثي، وهي من سمات المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، رحمه الله، الذي رسخها في سلوكنا وفكرنا، وهي أيضاً في صلب نهج قائد الدولة، خليفة الخير.

وأكد أننا دائماً ما نفتخر بقيادتنا الرشيدة، حيث إن تدشين المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف في أبوظبي هو خطوة هامة في هذا الصدد والذي يعد أول مركز دولي يعنى بمكافحة التطرف العنيف بكافة أشكاله ومظاهره على مستوى العالم لأن الإمارات من الدول السباقة في إقرار مبدأ التسامح والاعتدال فعلاً وليس قولاً، والشاهد على ذلك كم الجنسيات المتعددة التي تعيش في كنف أهل الإمارات ويتمتعون بكافة الحقوق والواجبات، ما جعل من دولة الإمارات محط أنظار العالم وقبلة لاستقطاب جميع الجنسيات العربية والأجنبية، وواجهة يقصدها الجميع إما بفعل الإقامة الدائمة، أو بغرض السياحة.

مصداقية وسمعة طيبة

وأكد علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي أهمية إنشاء المركز الدولي للتمييز ومكافحة التطرف العنيف بالإمارات والذي يعكس الوجه الحضاري للدولة في التصدي لجرائم التطرف اللاأخلاقية والتي تؤثر على مختلف دول العالم نظراً لطبيعة هذه الجرائم التي تمس المجتمع الدولي ككل مشيرا الى ان المركز يعد اضافة كبيرة وهامة للدولة كونها من الدول الرائدة في التصدي لمثل هذه الجرائم وتحظى بمصداقية وسمعة طيبة في التعاون والتنسيق الدولي من اجل التصدي لهذه الجرائم على المستوى الإقليمي والدولي. واضاف ان وجود المركز سيتصدى للأفكار الهدامة للتطرف ويقضي عليها في المهد من خلال التنسيق والحوار والتعاون بين مختلف دل العالم ويكون له دور إيجابي في توضيح الأفكار وخلق ونشر التوعية بأهمية الابتعاد على التمييز والأفكار المتطرفة وخاص التي تصل منها الى العنف والعمل على السيطرة عليها ومكافحتها قبل استفحالها وحدوث نتائج وعواقب وخيمة لا يمكن التحكم فيها مستقبلا ويمكن ان نتأتى بنتائج وآثار سلبية على مختلف دول العالم.

مكانة الامارات

وقال احمد محمد رحمة الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان انشاء مثل هذا المركز واستضافة الامارات له يجسد مبدأ التسامح الذي تتبناه الدولة ويعكس المكانة التي وصلت اليها الامارات وثقة المجتمع الدولي في امكانياتها وقدراتها في القيام بإدارة المركز لأداء دوره المنوط به في تعزيز التعاون والتنسيق الدولي لمكافحة هذه الظاهرة الدولية كما انه يعكس النقلة الحضارية للدولة والتطور الكبير الذي تشهده على كافة الأصعدة وان الدولة قادرة على التصدي لمثل هذه الأعمال الكبيرة خاصة وان سجلها حافل بالجهود التي بذلتها على مدار السنوات الماضية في التعاون الدولي في مجال مكافحة التطرف والإرهاب ومختلف الجرائم العابرة للحدود وحققت نتائج إيجابية ملموسة في كل ما تقوم به في هذا المجال.

سابقة متميزة

وقال مصبح سعيد بالعجيد الكتبي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان اعتماد مجلس الوزراء لمشروع قانون انشاء المركز الدولي للتميز ومكافحة التطرف العنيف سابقة متميزة وليس بالغريب على دولة الامارات قيادة وشعبا، حيث ان المطلب الدائم هو التميز والتطور والسبق في كل المجالات مشيرا الى ان اهمية هذا المشروع وفي هذا التوقيت تعود الى ضرورة وجود مثل هذا القانون نظرات للتغيير والأحداث التي تهب على دول العالم بأثره والوطن العربي، حيث بدا ظهور فئات تتجه الى التطرف ايعاز خارجي واياد خبيثة تهدف الى زعزعة الأمن والسلم الإقليمي والدولي، حيث انه لم توجد مثل هذه الفئات في السابق واصبح من الضروري ايجاد تشريع بجرمها كما ان مثل هذه الظواهر من العنف بشتى انواعه مرفوضة رفضا قاطعا من النواحي الشرعية لأن ديننا الاسلامي يجرم التطرف والاعتداء على الغير.